أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكماً بإعدام متهم بجريمة قتل مواطنة بإمارة الشارقة في التاسع من فبراير 2006 على أن يتم التنفيذ بعد التصديق على الحكم وحضور والد المجني عليها أو من يمثله قانونا.

وتتخلص الوقائع في إسناد النيابة العامة للمتهم «آسيوي الجنسية» ارتكاب جريمة قتل بحق مواطنة كان يعمل لدى والد زوجها، مشيرة في مذكرتها إلى أن المتهم قتل عمدا مع سبق الإصرار والترصد المجني عليها داخل منزلها ليلا بعد أن تسلل إليه خلافا لإرادة ساكنيه بقصد ارتكاب جريمته. واتهمت آسيويين آخرين بالمساعدة في إخفاء الجريمة بأن ساعدا المتهم على التخلص من الملابس التي كان يرتديها حال ارتكاب جريمته وأحالتهم للمحاكمة طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء وعدد من مواد قانون العقوبات الاتحادي المعدل بالقانون رقم 34 لسنة 2005. وكانت محكمة جنايات الشارقة الشرعية قضت حضوريا بقتل المتهم قصاصا بالوسائل المتاحة وبحبس كل من المتهمين الآخرين ستة أشهر لما نسب إليهما وأمرت بإبعادهما عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة فاستأنفت النيابة العامة والمتهمون الحكم وقضت محكمة الاستئناف بالرفض وتأييد الحكم الصادر بحق المتهمين فطعنوا بالنقض والإحالة.

وتشير أوراق القضية إلى أن الطاعن «الجاني» كان يعمل بمنزل والد زوج المجني عليها وذهب وبصحبته ملابس تعود لزوج القتيلة لإيصالها إلى دولاب غرفة النوم فوجد الباب الخارجي مغلقا فتسور المنزل إلى الفناء الخارجي وقام بفتح باب المطبخ والولوج إلى داخل المنزل ووضع الملابس في الدولاب وأثناء خروجه تصادف وجود المجني عليها التي أخذت بالصراخ لوجود شخص غريب في منزل الزوجية فحاول كتم أنفاسها حتى أغمي عليها وسقطت أرضا ثم باغتها بعشرات الطعنات على فترات بسكين استله من المطبخ لارتكاب جريمته. واثبت تقرير الطب النفسي أن المتهم لا يعاني من أية أمراض نفسية أو عقلية وأنه مسؤول عن تصرفاته وقت وقوع الجريمة كما ثبت لديه توفر قصد القتل.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري