اهتمت الصحف العمانية بالزيارة الرسمية التي بدأها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» لسلطنة عمان أمس وتستغرق ثلاثة أيام. وأكدت الصحف الصادرة أمس في مسقط باللغتين العربية والانجليزية وهي «عمان» و«الوطن» و«الشبيبة» و«عمان تريبون» و«عمان ديلي أوبزرفر» و«تايمز أوف عمان» أن هذه الزيارة تأتي في إطار اللقاءات المستمرة التي يحرص عليها الزعيمان الكبيران، جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لتعزيز التعاون الوثيق القائم بين البلدين في المجالات كافة قي ضوء ما يجمعهما من علاقات أخوية متميزة وبما يعود بالخير والنفع على الشعبين الشقيقين.

وخصصت صحيفة «الوطن» العمانية افتتاحيتها الرئيسية التي جاءت تحت عنوان «خطوة على درب التواصل» أمس للحديث عن أهمية هذه الزيارة وقالت فيها إن مسيرة العلاقات العمانية الإماراتية تعتبر نموذجا للعلاقات الفريدة التي يمكن أن تنشأ بين دولتين ذلك لأنها تتمتع بخصوصية تستند إلى مجموعة من الأسس القوية تستمد قوتها من الروابط القومية والتاريخية والجغرافية والأسرية.

ومن ثم تأتي المصالح الاقتصادية لتلعب دورا مكملا لتلك الخصوصيات وبفضل جهود جلالة السلطان قابوس بن سعيد وشقيقه الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ نشأت أشكال من الروابط التي تنهض على أسس من الصدق والرغبة الأكيدة في تعميق وشائج الاخوة داخل العائلة الخليجية والعربية الواحدة واليوم يواصل خير خلف لخير سلف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة تلك المسيرة المظفرة في العلاقات العمانية الإماراتية بزياراته المتقاربة إلى السلطنة ومباحثاته مع أخيه جلالة السلطان التي تستهدف العمل على تعزيز كل ما فيه خير ونفع لأبناء البلدين الشقيقين والتي تأتي زيارة سموه للبلاد حلقة في سلسلة الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى لدفع هذه العلاقات المتميزة قدما للأمام.

وأضافت: وإذا كانت اتفاقيات التسويات الحدودية هي فصل وتحديد للتراب الوطني لكل دولة فان الاتفاقيات التي تبرم من هذا النوع بين الإمارات والسلطنة تعد فتحا جديدا لتعميق الروابط الجغرافية بين الشعبين وآخر تلك الاتفاقيات اتفاقية الخرائط الحدودية التي تم توقيعها في مبني وزارة الداخلية بمسقط في مايو من العام قبل الماضي استكمالاً لبنود اتفاقية سابقة تم توقيعها عام 1999.

وأكدت أن هذه الاتفاقيات أعقبها تدفق في الحركة بين البلدين أكد المنطلقات التي تنطلق منها تركيبة العلاقات بين السلطنة والإمارات العربية المتحدة فالوفاء بالمصالح ومتطلباتها ووضع اللوائح والأطر التي تنظم الحركة بين البلدين تحفز إلى نمو واتساع آفاق العلاقات التي تمضي بخطى ثابتة على المستوى الإقليمي والدولي.

كما تناولت صحيفة «عمان» في افتتاحيتها الرئيسية بعنوان «علاقات متميزة على كل المستويات» زيارة صاحب السمو رئيس الدولة .. وقالت: في الوقت الذي تتمتع فيه السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة بعلاقات عميقة وراسخة تستند إلى تاريخ طويل ووشائج قوية من علاقات الاخوة بين الشعبين الشقيقين وتقاليد ومصالح مشتركة في الماضي والحاضر، وهو ما أضفى عليها طابعا خاصا ومتميزا فإن جلالة السلطان قابوس بن سعيد وأخاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة استطاعا بحكمتهما وبعد نظرهما وبما يربط بينهما من صلات ووشائج واتفاق في وجهات النظر حيال مختلف القضايا التي تهم الدولتين والشعبين الشقيقين أن يجعلا من العلاقات العمانية الإماراتية نموذجا يحتذى على كافة المستويات.

وأضافت الصحيفة: وفي حين تستند العلاقات العمانية الإماراتية إلى القواعد الراسخة التي أرستها القيادة الحكيمة في البلدين على امتداد السنوات الماضية فان التفاهم العميق والإرادة القوية والرعاية الكاملة لهذه العلاقات بكل جوانبها من جانب القائدين الكبيرين كفل للعلاقات المتميزة بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة فرصا وآفاقا رحبة للنمو والتطور ليس فقط على الصعيد الرسمي بين حكومتي البلدين ولكن أيضا على الصعيد الشعبي الواسع بين الشعبين الشقيقين.

فيما نشرت صحيفة «عمان» مقالا رئيسيا للدكتور عبدالحميد الموافي تحت عنوان «قمة التنسيق والتكامل لعلاقات نموذجية». قال فيه انه ليس من المبالغة في شيء القول بأن التنسيق والتكامل العماني الإماراتي يتجاوز بكثير الحدود التقليدية للتعاون الثنائي بين الدول لأنه ينطلق من قناعة عميقة بترابط وتماسك المصالح بين الدولتين والشعبين الشقيقين ولذا فإنه لم يكن مصادفة أن يسير التكامل العماني الإماراتي بخطى أسرع اقتصاديا وتجاريا واستثماريا وفي مجال القوى العاملة.

وأضاف انه في الوقت الذي تفتح فيه عمان ذراعيها إلى جانب قلبها وعقلها مرحبة بزيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة التي تبدأ اليوم لأخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد فإنه ليس من المبالغة على أي نحو القول بأن العلاقات بين السلطنة ودولة الإمارات العربية الشقيقة هي بالفعل ووفقا لطبيعة ومدى وخصوصية العلاقات نموذج يحتذى لما يمكن وما ينبغي أن تكون عليه العلاقات بين الأشقاء على الصعيدين الخليجي والعربي.

وأوضح انه في هذا الإطار فإنه يمكن الإشارة باختصار إلى بعض الجوانب لعل من أهمها أولا.. انه مع الوضع في الاعتبار أن الاتصالات وتبادل وجهات النظر بين القيادتين الحكيمتين يجري بشكل دائم ومتواصل وعلى مختلف المستويات فإن محادثات جلالة السلطان قابوس بن سعيد وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تكتسب أهميتها الشديدة في ضوء ما تمر به المنطقة من تطورات على جانب كبير من الدقة والحساسية على مختلف الأصعدة من ناحية وفي إطار سلسلة التحركات والاتصالات التي قامت بها كل من السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة مع أطراف عدة على امتداد الآونة الأخيرة من ناحية ثانية..

ومن ثم فإن هذه المحادثات بما قد تتطرق إليه من تقييم لكل ما حدث من تحركات ولما يمكن أن تؤول إليه التطورات الراهنة سواء على الصعيد الخليجي أو على صعيد المنطقة ككل من شأنها أن تعزز التنسيق والتفاهم العميق بين الدولتين حول مختلف القضايا التي تتصل بمصالح الدولتين والشعبين الشقيقين سياسيا واقتصاديا وتجاريا واستثماريا وغيرها.

وأضاف أن من أبرز ما يميز العلاقات بين السلطنة وشقيقتها دولة الإمارات العربية المتحدة انها علاقات قوية وراسخة وقادرة على مواصلة التطور والنمو والاتساع خاصة وإن كلتا الدولتين تدركان انه من الطبيعي ألا تتطابق وجهات النظر حول كل القضايا دوما ومن ثم فإن كلا منهما تدرك وتقدر وتتفهم مواقف ومصالح الدولة الأخرى وهو ما يعطي الفرصة دوما لتطوير وتعزيز المصالح المشتركة والمتبادلة وبشكل عملي يعبر عن نفسه بشكل ملموس بالنسبة لمواطني البلدين الشقيقين وبما يصب في صالح الحياة اليومية للشعبين الشقيقين.

وقال .. أما ثانيا فانه لم يكن مصادفة أبدا أن تقدم العلاقات العمانية الإماراتية التي تحظى بكل الاهتمام والرعاية رفيعة المستوى على امتداد العقود والسنوات الماضية نموذجا طيبا ورفيعا على كل أصعدة العلاقات الثنائية.. ففي الوقت الذي تمكنت فيه الدولتان الشقيقتان من تسوية الأمور المتصلة بتحديد وترسيم الحدود الدولية بينهما بأسلوب اخوي حضاري يستند إلى قاعدة لا ضرر ولا ضرار ويحول الحدود إلى جسور مودة ومعابر خير بين الشعبين الشقيقين فإن الزيارات المتبادلة والاجتماعات على مستوى القمة والمستويات الرفيعة الأخرى تسجل تفاعلا متواصلا ومتجددا وهو ما يعبّر عن درجة اهتمام عالية لدي الجانبين بهذه العلاقات وتطويرها وتعزيزها.

كما نشرت الصحف العمانية الصادرة أمس التقرير الذي أعدته «وكالة الأنباء العمانية» بمناسبة زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة واستعرضت فيه أبرز ملامح ومسار العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين الشقيقين.

وقالت الوكالة في تقريرها إن العلاقات الثنائية بين السلطنة وشقيقتها دولة الإمارات العربية المتحدة تقدم نموذجا يحتذى لما ينبغي أن تكون عليه العلاقات بين الأشقاء سواء على الصعيد الثنائي أو في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية .. فخلال السنوات الماضية قدمت القيادة الحكيمة في البلدين الشقيقين الإرادة القوية والدعم المتواصل لدفع العلاقات العميقة والراسخة بينهما إلى آفاق رحبة في كل ما يعزز هذه العلاقات ويضعها في مرتبة العلاقات الخاصة والمتميزة على مختلف المستويات .. وبينما وضع جلالة السلطان قابوس بن سعيد وأخوه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الأساس المتين والقاعدة الصلبة لهذه العلاقات الوطيدة فان الصلات والوشائج والعلاقات التي تنمو وتتسع بشكل دائم ومتواصل تنطلق بخطى ثابتة وطيبة في مختلف المجالات بفضل توجيهات جلالة السلطان قابوس بن سعيد وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.

وأضافت انه في هذا الإطار فان زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة للسلطنة تأتي تعزيزا للعلاقات الأخوية وتواصلا للروابط المتينة بين القائدين الكبيرين. وأكدت الوكالة أنه في الوقت الذي قدمت فيه السلطنة وشقيقتها دولة الإمارات العربية المتحدة أنموذجا طيبا وملموسا للآفاق الرحبة التي يمكن أن يصل إليها التعاون والتكامل بين البلدين في كل المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والإعلامية وفي مجالات الاستثمار والقوي العاملة وغيرها فان حكمة القيادة وضعت منذ وقت مبكر الأساس الصلب الذي ترتكز عليه هذه العلاقات في تطورها المستمر في كل المستويات وذلك عبر التفاهم العميق والحرص المتبادل والمستمر على تحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة للبلدين والشعبين الشقيقين وهو النهج الذي يتعزز باستمرار.

وأشارت إلى أن زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة للسلطنة تأتي في ظل تطورات مهمة على جميع المستويات الخليجية والعربية والإقليمية والدولية وتمثل استمرارا لتبادل وجهات النظر بين القيادتين الحكيمتين حول كل ما يهم البلدين والشعبين الشقيقين وبما يعزز ويوسع آفاق التنسيق والتكامل بين الجانبين في كل المجالات .

وقالت وكالة الأنباء العمانية في ختام تقريرها أن زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للسلطنة سيكون لها وبلا شك الدفع القوى نحو مزيد من الامتداد نحو التعاون والبناء ونحو المزيد في الوقت نفسه من التعاضد والتكامل كونها تأتي في إطار علاقات الأسرة الواحدة.