أعلن المهندس محمد إبراهيم الحمادي مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء أن هناك سباقاً مع الزمن للانتهاء من مشروع الربط بين جميع شبكات الهيئة في الدولة في مطلع مايو 2008م، موضحاً أن مشروع الربط الكهربائي بدأ منذ عام 2004م، وأن تكلفة ربط الدولة بشبكة كهرباء موحدة بلغت تكلفتها 840 مليون درهم وتم تمويل المشروع بمساهمة جميع هيئات الكهرباء في الدولة وأن هناك استشاريا يشرف على أعمال الشركات التي تقوم بتنفيذ الأعمال.

وقال في حوار مع «البيان»: إن الربط بين كهرباء دبي وأبوظبي انتهى في مايو 2006م وجارٍ الانتهاء من الربط مع كهرباء الشارقة في يونيو 2007م، أما شبكة الهيئة فسيتم ربطها في مايو 2008م، وأن هذا الربط يشكل حجر الزاوية في مستقبل التعاون لتبادل الطاقة ونقل الفائض من هيئة لأخرى. وأوضح أن الهيئة تقوم حالياً بحملة وطنية لترشيد استهلاك الكهرباء والماء وتوعية المستهلكين بأهمية هذه السلعة الإستراتيجية التي تلعب دوراً هاماً في تأمين احتياجات السكان والصناعات في الدولة، وأنه انطلاقاً من إستراتيجية الحكومة التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي فإن الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء معنية بشكل مباشر في نشر ثقافة استهلاك الكهرباء والماء لدى المستهلكين حيث يشهد هذا المرفق الحيوي تحدياً كبيراً لمواكبة التطور العمراني والصناعي الذي تشهده كافة إمارات الدولة.

وأضاف الحمادي أن الهيئة قامت بدراسة مستفيضة حول رسوم توصيل الكهرباء والماء، وأن التركيز يتم على تحديد الرسوم الخاصة بالمشاريع الاستثمارية التي تحتاج إلى أحمال كبيرة، وأن الهيئة بحاجة إلى تنمية إيراداتها للإسراع في إنجاز مشروعاتها وعليها أن تقوم بتأمين البنية التحتية (شبكة الكهرباء والماء) لمواكبة التطور المتسارع الذي لا يخفى على أحد. وأشار إلى أن الهيئة تقوم بوضع نظام لتبسيط إجراءات مراجعة العملاء وتسهيل معاملاتهم، وقياس مدى رضا الجمهور عن خدماتها من خلال إنشاء مكاتب خدمة للعملاء، كما أنه يجري حالياً التباحث مع البنوك والبريد لتسديد فواتير الاستهلاك عن طريقها، كما يجري العمل على إطلاق خدمة المجاني قريباً لتلقي الشكاوى والاستفسارات، وأنها بصدد إعادة دراسة الهيكل التنظيمي للهيئة للمساعدة على تطبيق التوصيات المتعلقة بالإستراتيجية الجديدة للحكومة الاتحادية.

وفيما يلي نص الحوار:

ـ في ضوء الإستراتيجية التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ما هي خططكم المستقبلية؟ ـ أجاب الحمادي بأن الهيئة قامت بتعيين استشاري لوضع خطط طويلة الأمد لمشروعاتها، خاصة وأن خدمات الكهرباء والماء تمثل العصب الرئيسي للاقتصاد الوطني وأنها مطلوبة على مدار الساعة ودون انقطاع.

وقد تم تحديد الرؤية لما يجب أن تكون عليه الهيئة في المستقبل، كما تم تحديد الأهداف والخطط للوصول إلى تحقيق هذه الرؤيا، كما تم تشكيل لجان عمل من موظفي الهيئة وطلب منهم الاجتماع مع جميع الموظفين لمعرفة أرائهم وأفكارهم، وقد لاحظنا التفاعل والحماس من الجميع من خلال ورش العمل التي تم تشكيلها ونأمل الانتهاء من تسليم مشروع الاستراتيجية الخاص بالهيئة بحيث تغطي جميع التوصيات خلال المدة التي حددها مجلس الوزراء الموقر قبل 30 يونيو 2007م.

ـ ما هي قطاعات البنية التحتية التي وضعت في إستراتيجية الحكومة الاتحادية؟

ـ قطاع البنية التحتية الذي يهم الهيئة هو دعم خططها للحصول على مصدر ثابت للغاز من خلال عقود طويلة لتشغيل محطات الكهرباء والماء التابعة لها على الغاز، حيث إن تكلفة تشغيل هذه المحطات بالديزل مرتفعة جداً وتصل إلى 6,4 أضعاف عن تشغيلها بالغاز.

لذا فإن هذا الموضوع يشكل هدفا استراتيجيا وقد ورد كتوصية أولى ورئيسية في استراتيجية الهيئة، كما أن الهيئات الأخرى في الدولة مهتمة جداً للحصول على الغاز لتخفيف تكاليف إنتاج الطاقة لديها.

ـ هل تناولت الإستراتيجية رفع كفاءة استخدام المياه والطاقة والقيام بحملات توعية على مستوى الدولة؟

ـ نعم، تضمنت الأهداف الاستراتيجية للهيئة ذلك، وتم وضع المحاور والخطط التي ستلجأ إليها الهيئة لتحقيق ذلك وسيظهر أثرها خلال الأشهر المقبلة إن شاء الله.

ـ ما هي الإجراءات التي اتخذتموها لفصل الصيف؟

ـ نأمل أن يمر هذا الصيف دون أية مشاكل للمستهلكين وإن كان الطلب على الكهرباء والماء قد زاد بنسبة كبيرة، إلا أن الطاقة المتوفرة لدى الهيئة تكفي لتغطية الاحتياجات المطلوبة. وهنا يأتي دور وسائل الإعلام لحث المستهلكين على ترشيد الاستهلاك والتعاون مع الهيئة في استخدام الطاقة الاستخدام الأمثل وخلال الساعات التي ينخفض فيها الطلب على الكهرباء.

ومن باب الاحتياط فقد تم مناشدة المصانع الكبيرة لتخفيض استهلاكها خلال ساعات الذروة. كما أن الهيئة تدرس إمكانية إعطاء أسعار تفضيلية لكبار المستهلكين الذين يقومون باستخدام الكهرباء خارج ساعات الذروة مما يمكن الهيئة من الاستخدام الأمثل للطاقة المتاحة.

ـ ما هي المبادرات والفعاليات التي قامت بها الهيئة فيما يتعلق بالحد من استهلاك الكهرباء والماء؟

ـ تشير الإحصاءات إلى ان دولة الامارات قد احتلت مركزاً متقدماً في استهلاك الماء حسبما ورد في دراسة عالمية عن معدلات استهلاك الفرد للمياه، لذا فإن الهيئة تولي موضوع ترشيد استهلاك الكهرباء والماء أهمية كبيرة. كما أن الترشيد كان من ضمن التوصيات الواردة في استراتيجية الهيئة، وهذا يحتاج إلى تعاون كافة الجهات، وقد بدأت الهيئة الترتيب لحملات توعية من خلال وسائل الإعلام المرئية وغير المرئية ونأمل أن تكون نتائجها جيدة لأن الأمر يحتاج إلى تغيير ثقافة وسلوك المستهلكين، وهذا ما سيتم التركيز عليه مستقبلاً.

ـ هل تناولت أجندة الهيئة مساهمة القطاع الخاص في أنشطة قطاعي الكهرباء والماء؟

ـ نعم، وهذا وارد في قطاع البنية التحتية في قائمة التوصيات الواردة في استراتيجية الهيئة (التوصية رقم 8) حول تسهيل دخول القطاع الخاص وذلك بضمان توفير الموارد اللازمة بأسعار مناسبة وإصدار تشريعات مرنة وتشجيعية لتسهيل إقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص.

ـ هل يحظى قسم خدمة العملاء في الهيئة بنصيب من التطوير في الخطط المستقبلية؟

ـ نعم، وسيتم التركيز على الشفافية فيما يتعلق بمستوى الخدمة والسعي لرفع مستوى رضا المتعاملين من خلال زيادة ثقافة وفعالية قسم خدمة العملاء في الهيئة خاصة فيما يتعلق بشكاوى العملاء ومعالجتها في أسرع وقت ممكن وتبني المعايير والمستويات العالمية في هذا المجال، وجارٍ الترتيب لفتح مراكز لخدمة العملاء في كل منطقة من المناطق الست التابعة للهيئة وتزويدها بالموظفين الأكفاء لهذا العمل، كما سيتم تركيب ماكينات للسداد الآلي لفواتير الكهرباء والماء في مكاتب الهيئة وزيادة عدد مكاتب التحصيل في المناطق الكبيرة مثل عجمان ورأس الخيمة.

ـ ما هي السياسات المتبعة لتنمية موارد المياه في الدولة ؟

ـ تقوم الهيئة بالتركيز على تنمية مصادر المياه الطبيعية والحفاظ عليها باتباع طرق التحلية الحديثة والصديقة للبيئة كخيار استراتيجي، مما يؤدي إلى تقليل الاعتماد على الآبار كمصدر لمياه الشرب، كما تعتزم الهيئة التنسيق مع الجهات المعنية مثل وزارة المياه والبيئة لوضع تشريعات وسن قوانين اتحادية للحفاظ على الموارد المائية.

ـ ما الخطوات والمبادرات المستقبلية التي تعزز تطوير قطاع الأمن والسلامة؟

ـ سيتم رفع بعض الاقتراحات للهيئة الوطنية للطوارئ لوضع خطط تطويرية،كما تعد الهيئة دراسة لقياس قدرات الاستجابة للطوارئ سواء على مستوى الإمارة أو على مستوى قطاعات معينة واستمرار العمليات بحيث تكون متناسقة مع النموذج الوطني، وتعزيز جاهزية الخدمات الصحية والقطاعات المساندة الأخرى لقطاع الطوارئ، ومدى توفر الكوادر البشرية المواطنة فيها.

وسيتم وضع خطة طوارئ وطنية شاملة تحدد بشكل واضح العمليات والأدوار والمسؤوليات لضمان الاستجابة الفعالة والمتناسقة للمخاطر المتوقعة كافة بحيث تضمن توجيه مركزي مشترك لتوزيع الموارد والقدرات في حالة حدوث طوارئ على المستوى الوطني كخطة اتصال للتعامل الإعلامي وتحديد أدوار ومسؤوليات الجهات ذات العلاقة وتحديد آليات الاستجابة للطوارئ ووضع منهجية لاستخدام وتفعيل الموارد الحالية لنظام الطوارئ.

ـ ما مشاريع الهيئة المستقبلية لرفع القدرة الإنتاجية للكهرباء والماء؟

ـ أشارت توصيات إستراتيجية الحكومة إلى إعداد خطة عمل وطنية لقطاع المياه والكهرباء وإجراء تقييم شامل لكافة مصادر المياه المتاحة والاحتياجات المستقبلية، حيث من المعروف أنه لا توجد مرونة في قطاع توليد الطاقة لذا سنقوم بعمل دراسة لوضع خطة «خمسية» بالتعاون مع هيئة أبوظبي التي لديها خبرة كبيرة وعلى ضوئه سننشئ محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، كما سيتم تغيير نظام تحويل الكهرباء من المحطات لأن بعض المحطات يوجد بها محول واحد وهو غير نظامي وقد يسبب انقطاعاً طويلاً للكهرباء في حال حدوث خطأ أو عطل في المحول لذا سيتم تزويدها بمحول آخر.

وهناك مشروع ربط كهربائي بين هيئات الدولة من خلال شبكة موحدة حيث سيتم نقل الطاقة الفائضة إلى المناطق التي تحتاج إليها، كما أن هناك محطة مركزية تحت الإنشاء في الزوراء بعجمان طاقتها 600 «ميغاواط» كهرباء بالإضافة إلى توفير 6 ملايين غالون ماء يومياً، وهي بالتأكيد ستزيد من قدرات الهيئة الإنتاجية عند إنجازها. كما أن هناك دراسة قائمة تحت التنفيذ لزيادة محطات تحلية المياه لأن هناك نقصا في المحطات مع التزايد في الطلب والطفرة التي تشهدها الإمارات الشمالية.

ـ ما جهود الهيئة لاستغلال الطاقة المستدامة؟

ـ يتم التواصل مع شركة لتطوير الطاقة المستدامة واستخدام الطاقة الشمسية والرياح خلال العام المقبل، حيث لها مميزات عدة فهي صديقة للبيئة لذا تم تشجيع المصانع لاستخدامها في أسرع وقت ممكن.

ـ هل تم الانتهاء من المشكلات التي تواجهونها فيما يخص فواتير المباني السكنية؟

ـ سيتم عرض مشروع قرار على مجلس إدارة الهيئة بتحصيل تأمينات استهلاك الكهرباء والماء بدلاً من النظام السابق المعمول به، وبالنسبة لسكن المواطن نكتفي بتعهد خطي منه.

ـ من الواضح للعيان أن المبنى الخاص بالهيئة والكائن في شارع المرقبات قديم حيث تم انشاؤه منذ ما يقارب 30 عاما، فهل هناك نية لإنشاء مبنى جديد؟

ـ لقد خصصت حكومة دبي أرضا للهيئة في منطقة القرهود وتم توكيل مؤسسة الإمارات العقارية لتدشين المبنى الجديد الذي سينتهي العمل منه بعد عام وستة أشهر.

من بين السطور:

ـ 16 توصية في أجندة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بها 11 توصية متعلق باستراتيجية البنية التحتية.

ـ خدمة لدفع الفواتير عن طريق البنوك والصراف الآلي والبريد.

ـ سيتم قريباً افتتاح مبنى الهيئة الجديد في عجمان ومباشرة العمل فيه بكامل طاقته.

ـ إصدار خدمة الهاتف المجاني لتلقي الشكاوى والمقترحات والاستفسارات.

ـ بدء العمل في محطة الزوراء في عجمان لتوليد الطاقة الكهربائية وإنتاج المياه خلال الصيف القادم.

ـ تحصيل تأمين استهلاك يكفل الدفع ويكون التأمين باسم المستأجر.

ـ دراسة لقياس قدرات الاستجابة للطوارئ على مستوى الدولة.

خطط للتوطين وتدريب الكوادر البشرية

أوضح محمد إبراهيم الحمادي المدير العام للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء أن نسبة التوطين في المناصب العليا بلغت 100%، كما سيعاد النظر في الهيكل والسلم الوظيفي للهيئة، وزيادة برامج تطوير الكادر الوظيفي عن طريق دورات تدريبية لذا تم زيادة الميزانية المخصصة لتدريب الموظفين. وقال إن الهيئة بحاجة إلى توظيف عدد من الكفاءات المواطنة لذا تشارك في العديد من معارض التوظيف في الدولة، مطالباً الخريجين الجدد التقدم للعمل في الهيئة خاصة بعد الانتهاء من الهيكل التوظيفي الجديد.

التخفيف عن مستحقي الإعانة الاجتماعية

قال الحمادي إن الإعفاءات التي منحت لمستحقي الإعانة الاجتماعية تم إقرارها سابقاً من مجلس الوزراء الموقر ومبلغ الإعفاء حالياً يبلغ 5,362 درهماً شهرياً من إجمالي قيمة الفاتورة، ومن المتوقع إعادة دراسة هذا الموضوع على ضوء ارتفاع تكاليف المعيشة. أما فيما يتعلق برسوم الكهرباء والماء فإنه لا توجد قرارات بهذا الشأن حيث إن هذه الرسوم تتحملها وزارة الأشغال وليس المستهلك مباشرة أو الجهة التي تقوم بتوفير المساكن لهم.

السيرة الذاتية:

ـ الحمادي حاصل على بكالوريوس في هندسة الكهرباء وماجستير في إدارة المشاريع الهندسية من جامعة فلوريدا للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الاميركية.

ـ شهادة تأهيلية لمدير مشاريع محترف من جمعية إدارة المشاريع الأميركية.

ـ عمل في هيئة أبوظبي للكهرباء والماء وفي شركة مبادلة للتنمية

حوار: فضيلة المعيني ومصطفى الزرعوني