تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، يشهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي حفل كليات التقنية العليا اليوم بتوزيع جوائز أبوظبي للصناعة على الطلبة المتفوقين من الخريجين في مختلف التخصصات التي تطرحها الكليات والبالغ عددهم 27 خريجاً وخريجة.
وقال الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا إن تكريم مجموعة من المتفوقين هو خير مثال للنموذج في الإبداع والتجدد، الذي يركز اهتمامه على الطلبة ويعتمد على النشاط والتعلم الذاتي ، حيث تؤدي كليات التقنية دوراً ريادياً في هذا المجال لتلبية احتياجات الدولة من التخصصات المختلفة كما نجحت في إعداد الطالب تقنياً بحيث يكون مستعداً للالتحاق بسوق العمل في الدولة فور تخرجه من الكلية. - علاقات وثيقة: وأشار عارف حسن عبدالله، عضو مجلس إدارة ، نائب المدير العام لهيئة مياه وكهرباء أبوظبي إلى أن الكليات نجحت في إقامة علاقات وصلات وثيقة مع المؤسسات الحكومية والخاصة، مما ساعدها على تبادل المشورة والخبرات في جميع المجالات ،حيث أسست آلية خاصة لذلك تتمثل في تشكيل اللجان الاستشارية، ومجلس أمناء الكليات، ومركز التفوق للبحوث التطبيقية والتدريب ، بالإضافة إلى تنظيم المعارض المهنية وتوفير فرص التعليم للموظفين المبتعثين من قبل جهات عملهم، لافتا إلى أهمية هذه الجوائز في حث الطلبة على التفوق والإبداع.
واعتبر الخريج حسن أحمد الموسوي من كلية أبوظبي للطلاب تخصص هندسة الكترونيات مشوار التعليم لا نهاية له لأن الكليات علمته أن التعلم عملية مستمرة ولذا فإن التخرج والتفوق يعني له الخطوة الأولى نحو شهادات ودراسات أخرى مستقبلية. حسن حصل أكثر من فرصة عمل في مواقع مختلفة في مجال تخصصه لكنه فضل متابعة دراسته في الكلية ذاتها التي تخرج منها للحصول على درجة البكالوريوس ، معتبرا أن ما قدمته له الكلية من تعليم وخبرة تؤهله لسوق العمل بشكل كبير وللتعامل مع كافة متغيراته خاصة الاهتمام بالتدريب العملي خلال سنوات الدراسة. وقال: إن ما تنظمه الكليات من مؤتمرات كبرى عالمية لعب دوراً كبيراً في تكوين الخبرات لدى الطلاب وتوسيع آفاقهم لاحتكاكهم بخبرات عالمية في مختلف المجالات، وأضاف أن الطموح أهم دافع نحو النجاح لأنه يجعل الطالب يعمل أكثر ويسعى لبذل المزيد للوصول لطموحاته ويجب الابتعاد عن التفكير في الذات فقط بل لا بد أن تكون مصلحة الوطن فوق كل شيء وأن نعمل لأجله ونعطيه كما أعطانا.
نموذج راقٍ: وعبر الخريج وائل فاروق مدني تخصص هندسة الكترونية من تقنية ابوظبي للطلاب عن سعادته باهتمام القيادات العليا بالتعليم وبالشباب الخريجين واعتبر تكريم المتفوقين شرفا كبيرا على صدر كل طالب وحافز لهم للعمل والعطاء. وأشار إلى أن التفوق يعني حياة جديدة مليئة بالعمل والعطاء وتحمل المسؤوليات وهو يعمل حالياً في القوات المسلحة في مجال تخصصه، معتبراً أن ما قدمته الكلية له من تدريب ودراسة يمثل نموذجا راقيا لتطبيق السياسات التعليمية القائمة على الإدراك التام للمتطلبات الشاملة للمجتمع والمعرفة التامة لأساليب استثمار القدرات المتعددة والمتوفرة في الطلبة والتي لاتحتاج الا إلى معرفة الطرق الصحيحة للتحفيز وتحقيق التفوق . - تدريب عملي: ويشاطره الرأي الخريج سلطان زعل آل علي من كلية أبوظبي تخصص هندسة مدنية ويستكمل دراسته حاليا في الكلية ذاتها في مجال تخصصه للحصول على درجة البكالوريوس في الإدارة الهندسية ، يقول إن الكلية استطاعت أن تؤهلني للحياة العملية دون تردد أو خوف من خلال فترة التدريب العملي التي وفرتها لي قبل التخرج سواء ذلك من خلال فترة التدريب في اليابان أو من خلال ورش العمل والدورات المستمرة مع الطلبة.
إضافة إلى أن معارض التوظيف تعد بداية للسلم الوظيفي أمام كل طالب وفرصة لا بد من استغلالها بشكل سريع، مشيرا إلى أنه يعمل في مجال تخصصه في القوات المسلحة ،حيث في القسم ذاته الذي يعمل فيه العديد من خريجين الكليات ، نظرا للسمعة العالية التي تتمتع فيها،إذ ان الدراسة فيها لا تعتمد على الجانب النظري فقط ، وإنما تولي اهتماما كبيرا للتدريب والجانب العملي ، ويتم التدريس باللغة الإنجليزية، كونها اللغة المعترف فيها عالميا في مجالي التجارة والاقتصاد الدوليين، كما ويجري التركيز بشكل خاص على تمكين الخريج من إتقان هذه اللغة لتسليحهم بأداة أساسية للنجاح في العالم المعاصر .
أحدث الأساليب
وعبر الخريج مبارك إبراهيم الناخي من تقنية ابوظبي للطلاب عن سعادته بالشرف الكبير الذي يشعر بها وزملاؤه الخريجون لحصولهم على جوائز التفوق معتبرا ذلك وساماً على صدر كل متفوق ودليل اهتمام القيادة الرشيدة بشباب الدولة وتشجيع العلم والتعليم. وأشار مبارك الذي حصل على وظيفة في شركة أدما العاملة بعد ثلاثة أشهر من تخرجه إلى حجم التطور في العملية التعليمية في الدولة وأن كليات التقنية خير مثال على التعليم الحديث باستخدام أحدث الأساليب، حيث وفرت للطلاب أفضل البرامج العالمية وكافة التسهيلات وكل ما يؤهلهم لمواجهة تحديات سوق العمل ومتغيراته، والتكريم هو يوم الحصاد والتقدير وبداية للعمل لمرحلة مقبلة عنوانها مزيدا من التميز والتفوق.
أما الخريج عادل علي الحمادي تخصص هندسة كيميائية ، فأشار إلى أن التفوق فرحة كبيرة خاصة ان خريج التقنية يدرك المستوى التعليمي العالي الذي تتمتع به الكليات ، حيث تعطي الأساسيات التي يمكن منها الانطلاق إلى باقي النجاحات وهذا يجعل الخريج يسعى إلى العمل بجد وبمثابرة لرد الجميل لوطنه المعطاء.
ويرى أن نظام التعليم في الكليات القائم على أسلوب التعلم الذاتي أولا ومن ثم أسلوب المحاضرة جعل منهم مؤهلين لسوق العمل فور التخرج. ومن هذا المنطلق يكون خريج التقنية قادرا على التكيف مع متغيرات العمل، واعتبر أن كل التخصصات التي تطرحها الكليات تتميز بملاءمتها لمتطلبات عملية التنمية في الدولة إضافة إلى الاهتمام بتوفير كل الإمكانات البشرية والمادية والالكترونية التي تدعم دراسة الطلاب وتوفير مصادر المعلومات الحديثة منها المكتبة الالكترونية والقاعات المزودة بأجهزة الحاسوب المتصلة بشبكة الانترنت وغيرها لافتا إلى فلسفة الكليات في تأهيل الطلبة للخروج إلى سوق العمل مباشرة.
معارض مهنية
وأوضح أحد الخريجين أن الكليات تنظم معارض مهنية سنوية وأياما مفتوحة في مقار الكليات في الدولة ومن خلالها تعرف جهات العمل أكثر عن البرامج التي تطرحها ونشطتها وأساليبها ومدى تأهيلها للطلبة للتأقلم مع سوق العمل ، لافتا إلى أن هذه المعارض تتيح الفرصة لجهات العمل للاطلاع على خريجي الكليات واحتياجاتها من القوى العاملة المواطنة إضافة إلى تعريف الخريجين بفرص العمل المتاحة لهم .
دعم المسيرة
عبر مجموعة من خريجي طلبة كليات التقنية العليا ممن حصلوا على مراتب متقدمة ونالوا شرف التكريم بحصولهم على جائزة أبوظبي للصناعة عن مشاعر الفرح والسعادة، مؤكدين أن هذا التكريم سيكون دائما دافعا لهم نحو مزيد من النجاح والتفوق والعطاء للوطن . كما عبروا عن الامتنان والتقدير للكليات والقائمين عليها وكل من ساهم في دعم مسيرتها، بحيث أصبحت تضاهي المستويات العالمية في التدريب والمناهج والبرامج التي تطرحها.
وظائف مرتبطة بالتكنولوجيا
اعتبر الخريج حسن علي العبيدلي تخصص هندسة مدنية ويعمل حاليا في شركة ابوظبي للتوزيع أن الكلية نجحت في تأهيل الطلبة لتولي وظائف ومهن تخصصية متميزة مرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، مشيرا إلى أن ما تطرحه من برامج تحضيرية لمدة عام على الأقل ويدرس الطالب فيها اللغتين العربية والانجليزية والرياضيات والكمبيوتر وتطوير مهاراته فيهم يعد أساسا قويا قبل البدء في الدراسات التخصصية التي تستغرق ثلاثة أعوام، كل هذا يعود في النهاية بالفائدة على الطالب عندما يلتحق بسوق العمل، فلا يجد أي صعوبة في التعامل واستثمار تلك المهارات التي تعد من أساسيات العمل اليوم، وقال ان التعليم في الكليات يضاهي التعليم في الجامعات العالمية المرموقة.
تشجيع على مواصلة الدراسة والتفوق
أوضح محمد سالم عبيد الظاهري مدير عام شركة ناقلات ابوظبي الوطنية (أدناتكو) رئيس اللجنة الاستشارية لبرامج الهندسة الكيميائية بالكليات ان أهداف الجوائز هو تشجيع الطلبة المواطنين على مواصلة الدراسة والتفوق في البرامج التقنية والتخصصية المهمة للقطاع الصناعي بالدولة
أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني



