نقلت صحيفة «الفيغارو» الفرنسية عن سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني كبير المفاوضين في الملف النووي علي لاريجاني رغبة بلاده في وساطة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في الأزمة النووية الإيرانية، في وقت لم يستبعد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي إجراء المزيد من الاتصالات مع الولايات المتحدة بعد الاجتماع المقرر غداً في العاصمة العراقية بغداد.
وقال لاريجاني لـ «الفيغارو» إن «فرنسا (في ظل حكم) الرئيس الجديد قد تلعب دور الوسيط النزيه لأن فرنسا تتمتع بسمعة جيدة جداً لدينا». وأضاف «إني متأكد بأننا سنتمكن من التوصل معاً إلى إيجاد كثير من الأدوات الأخرى لبناء الثقة المتبادلة».
وتابع القول «لا أريد سباقاً للتسلح النووي في الشرق الأوسط الذي سيكون وقعه كارثياً على جميع دول المنطقة»، مشدداً على أن «القنبلة الذرية لا تهم إيران». في هذه الأثناء قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقى في مؤتمر صحافي أمس بأنه «إذا اتخذت الولايات المتحدة نهجاً أكثر واقعية في العراق، عندئذ فقد نشعر أن هناك أملاً في إجراء المزيد من الاتصالات».
وفي وقت يعتزم السفيران الأميركي والإيراني لدى العراق إجراء محادثات مباشرة بشأن الأمن في العراق في بغداد يوم غد الاثنين قال متقي إنه «من اجل الشعب والحكومة العراقية، فإن من الواضح أن إيران مهتمة بإجراء محادثات ناجحة مع الولايات المتحدة».
وأعرب متقي عن ارتياح لتصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي التي قال فيها انه ينبغي السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم على نطاق محدود. ورأى أن هذه التصريحات فيها إقرار «بقدراتنا النووية وكوننا بلغنا المرحلة الصناعية من التخصيب وانه لم يلمس أي مؤشر على انحراف برنامجنا باتجاه أهداف غير سلمية وعسكرية». وأضاف: «نفهم غضب بعض الدول إثر تصريحات البرادعي».