توجهت قوات تابعة لوزارة الداخلية الأوكرانية موالية للرئيس فيكتور يوتشنكو أمس نحو العاصمة كييف قبل أن توقف تقدمها في وقت باشر فيه رئيس الجمهورية مباحثاته مع رئيس الحكومة فيكتور يانوكوفيتش بهدف إيجاد مخرج للأزمة السياسية التي تتخبط فيها البلاد.

وكانت وزارة الداخلية الموالية لرئيس الوزراء أعلنت أن قواتها وهي عبارة عن وحدات شبه عسكرية تقوم في الغالب بدور قوات منع الشغب أو بحماية المواقع الاستراتيجية، اتجهت نحو كييف ما عزز المخاوف من احتمال اللجوء إلى القوة.

وقالت الوزارة في بيان «في السادس والعشرين من مايو اتجهت وحدات من القوات الداخلية تضم عدة آلاف من الأشخاص، إلى كييف». وأوضح مساعد وزير الداخلية ميخاييلو كورنيينكو خلال مؤتمر صحافي نقل التلفزيون وقائعه مباشرة، أن التحرك شمل 82 آلية و2050 رجلاً.

وأضاف «لقد توقفوا عملياً في أماكن مختلفة»، من دون أن يوضح الأمكنة التي قدموا منها أو تلك التي توقفوا فيها. وأعلن بيان وزارة الداخلية أن قرار تحرك هذه القوات اتخذه بشكل منفرد قائد القوات الداخلية اولكساندر كيختينكو «على الرغم من أمر معاكس أصدره وزير الداخلية» فاسيل تسوشكو الموالي لرئيس الوزراء.

واعترف تسوشكو بعدم سيطرته العملية على هذه القوات التي قدرت عديدها وسائل الإعلام بنحو 35 ألف رجل. وأكد وزير الداخلية لقاءه أمس رئيس الجمهورية، ونقلت عنه وكالة انترفاكس «يجب التزام الهدوء، لن يتم اللجوء إلى القوة، لن نشن أي هجوم».

وأكدت الرئاسة تحرك القوات الداخلية مشيرة إلى أن هذا الإجراء تم اتخاذه «بناء على قرار الرئيس» بهدف «تأمين حماية مباني الدولة» و«حفظ النظام العام». وأعلن يوتشنكو الجمعة تسلمه القيادة المباشرة للقوات المسلحة من وزارة الداخلية. ونشرت الصحف ان الحكومة اعتبرت هذا القرار «غير دستوري» وغير قانوني.