في إطار الاحتفال باليوم العالمي لمكافحه التدخين الذي يوافق يوم 31 مايو من كل عام، تنظم وزارة الصحة يوم الخميس المقبل احتفالا في دبي بهذه المناسبة التي اتخذت شعار «معا لبيئة خالية من التدخين» وذلك للفت الأنظار حول مخاطر التدخين على صحة الفرد والمجتمع وإيجاد بيئة خالية من التدخين.

وتركز أهداف اليوم العالمي للامتناع عن التدخين للعام الجاري على حشد الجهود الوطنية لمواجهة وباء التبغ، بإشراف منظمة الصحة العالمية، التي تسعى لتنسيق الجهود وتكثيف البرامج الإعلامية، والنشاطات التوعوية، للتعريف بأضرار التدخين، والتحذير من آثاره المدمرة لصحة الإنسان، والملوثة للبيئة سواء أكان من المدخنين أو ممن يخالطونهم ويتعرضون لدخان التبغ.

وقد أعدت الإدارة المركزية للتثقيف الصحي وهيئة الصحة في أبوظبي أنشطة وفعاليات تقام على مستوى المناطق الطبية بالدولة وتهدف في مجملها إلي التعريف بمخاطر التدخين ورفع المستوى الصحي بالمخاطر المترتبة عن استعمال التبغ بكافة أشكاله وأنواعه.

وقد أكد تقرير للمدير التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بهذه المناسبة على أن الإدمان على التدخين يعد وباء عالميا يعصف بالبلدان والأقاليم التي ليس لها القدرة على تحمل تكاليفه من حيث العجز، والأمراض، والخسائر في الإنتاج، والوفيات.

وقد توقع تقرير دولي أن يتزايد الطلب العالمي على التبغ حتى عام 2010 نتيجةً للنمو السكاني وتزايد الدخل، وإن كان بمعدلات نمو أقل من السابق، وذلك حسبما جاء في دراسة جديدة نشرتها مؤخرا منظمة الأغذية والزراعة «فاو»، بعنوان «توقعات إنتاج التبغ واستهلاكه وتجارته حتى عام 2010».

وتفيد المنظمة بأنه في حين يتوقع أن يستمر استهلاك التبغ في الانخفاض بالبلدان المتقدمة، فلسوف يسجل الاستهلاك ارتفاعاً لدى البلدان النامية. ومن المتوقع أن يفوق الإنتاج العالمي من أوراق التبغ 1 ,7 ملايين طن عام 2010، مرتفعاً بذلك عن 9 ,5 ملايين طن للفترة 1997 - 1999، وهو أقل من الرقم القياسي الذي سجله إنتاج التبغ عام 1992 والبالغ 5 ,7 ملايين طن.

كما ذكر التقرير أنه من المتوقع أن يرتفع عدد المدخنين من 1 ,1 مليار عام 1998 إلى ما يقارب 3 ,1 مليار بحلول عام 2010، أي بزيادة تقرب من 5 ,1 % سنوياً. بيد أنه على الرغم من الزيادة الإجمالية لاستخدام التبغ، فإن المنظمة تتوقع أن ينخفض استهلاك البالغين منه بنسبة 10% بحلول عام 2010، حيث يحتمل أن يبلغ استهلاك الفرد نحو 4 ,1 كجم في السنة - بدلاً من 6 ,1كجم عام 2000

وقالت المنظمة إنه إذا جرى تطبيق سياسةٍ جريئةٍ لمكافحة التدخين والتبغ، فإن استهلاك الفرد من التبغ يمكن أن يهبط حتى نسبة 20 % إذ أن استهلاك الفرد يتجه إلى الانخفاض بالبلدان المتقدمة، ويهبط بصورة معتدلة في البلدان النامية بما في ذلك الصين.

ويمثل تدخين السجائر أكثر أنواع استهلاك التبغ شيوعاً، فالسجائر المصنعة والملفوفة يدوياً تشكل ما يقارب 85 % من إجمالي كميات التبغ المستهلكة في أنحاء العالم كافة. وبوجود نحو 320 مليون مدخنٍ لدى الصين فإنها تعد المستهلك الرئيسي للسجائر في العالم أجمع.

ويقول التقرير أنه يتوقع بحلول عام 2010 أن تبلغ حصة البلدان المتقدمة من الاستهلاك العالمي للتبغ 29% فقط، في حين ستكون حصة البلدان النامية 71%، في حين أن الدول المتقدمة كانت تستهلك في عام 1998 حوالي 34 %. وأشار التقرير إلى أن المشاهد أن النمط العام لاستهلاك التبغ باتجاهين مختلفين.

فالطلب على التبغ في البلدان المتقدمة آخذ في الانخفاض ببطء وسيصل إلى نحو 05, 2 مليون طن بحلول 2010، وهو أقل بنسبة 10% عن كمية 23 ,2 مليون طن التي استهلكت عام 1998. ويمكن أن يُعزى ذلك إلى تباطؤ تزايد عدد السكان ونمو الدخل.

كما أن ازدياد الوعي بآثار التدخين المدمرة للصحة، إلى جانب التدابير الحكومية المقاومة للتدخين بما في ذلك الحملات المكثفة ضد التدخين وحظر الإعلانات وزيادة الضرائب، كان لها جميعاً تأثير سلبي قوي على استهلاك منتجات التبغ.

إلا أنه تدخين التبغ في البلدان النامية من المقدر أن يتزايد في الأحوال كافة، حيث يتوقع أن يرتفع استهلاك التبغ إلى 09 ,5 ملايين طن بحلول عام 2010 من 2 ,4 ملايين طن 1997 - 1999، أي بمتوسط معدل نموٍ سنوي يبلغ 7 ,1 % بين 1998 و 2010، وهو أقل من معدل 8 ,2 % الذي لوحظ في البلدان النامية بين 1971 و 1998 .

أبوظبي ـ مصطفى خليفة