تقوم دائرة البلديات والزراعة «بلدية أبوظبي» حالياً بإنجاز العديد من مشاريع الجسور والطرق من أجل تسهيل حركة المرور وانسيابها في مختلف مناطق الإمارة تماشياً مع ما تشهده من نمو متصاعد في الميادين التجارية والصناعية والإسكانية والإنشائية وإقامة المدن الجديدة والتجمعات السكنية.

ومن بين هذه المشاريع إنشاء جسر الشيخ زايد «المعبر الثالث» إلى جزيرة أبوظبي بتكلفة تقديرية 966 مليون درهم حيث تم الانتهاء من انجاز المرحلتين الأولى والثانية بتكلفة إجمالية 264 مليون درهم.. ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من انجازه خلال عام 2009.

وقال المهندس سيف أحمد محمد بطي القبيسي الوكيل المساعد لقطاع الطرق والخدمات الفنية في دائرة البلديات والزراعة إن أبوظبي من المدن الحديثة التي أصبحت محل اهتمام المراقبين في العالم نظرا لما يجري على أرضها من تطور هائل في كافة المجالات والحركة التجارية الكبيرة التي تشهدها.

وأوضح أن بلدية أبوظبي سعت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لإنشاء معبر ثالث لربط الجزيرة وتمت تسميته «جسر الشيخ زايد».

حيث يجري تنفيذه على ثلاث مراحل بثلاثة عقود للمقاولات أنجزت بالفعل المرحلتان الأولى والثانية وجار تنفيذ المرحلة الثالثة والتي من المتوقع الانتهاء من كافة أعمالها خلال عام 2009. وأضاف أن الجسر عقب اكتمال إنشائه سيصبح الشريان الحيوي الثالث لجزيرة أبوظبي.. كما يعتبر من أهم مشروعات الجسور في المدينة.

وقال إن الدائرة حرصت على اختيار أحد البيوت الاستشارية المعمارية العالمية لوضع اللمسات المعمارية له بمستوى فني رفيع يجعل الجسر معلما عالميا فريدا.. وأشار إلى أنه روعي في التصميم المعماري للجسر أن يكون منسجما مع البيئة المحلية وتم تزويده بأقواس فولاذية متموجة ترمز إلى الكثبان الرملية التي تتميز بها إمارة أبوظبي.

وأكد أن العمر الافتراضي للجسر يتخطى المئة عام ويتحمل ضعف الحمل الحي في المواصفات القياسية الأميركية ويتحمل تأثيرات الزلازل القوية. وأوضح أن الجسر يتميز بتوافر عوامل المتانة الأساسية في تصميمه وبإنشائه سيكون هناك اتصال مباشر بين أهم الطرق المحورية داخل مدينة أبوظبي.

وأكد انه عند الانتهاء من المشروع الحيوي فإنه سيساهم في زيادة كبيرة في قدرة شبكة الطرق والجسور بمدينة أبوظبي على استيعاب التوسعات العمرانية الحالية والمستقبلية الناتجة عن زيادة أعداد السكان والامتداد العمراني للمدينة وما يتبع ذلك من زيادة في أعداد المركبات بأنواعها على كافة الطرق الداخلية والخارجية.

وكانت بلدية أبوظبي قد وقعت يوم الاثنين الماضي اتفاقية تطوير الطريق الدولي من المفرق إلى مركز الغويفات الحدودي بتكلفة تتجاوز ثلاثة مليارات درهم لتسهيل حركة المرور في هذا الطريق السريع الذي يربط الإمارات مع دول العالم خاصة دول الخليج.

ويبلغ طول الطريق أكثر من 350 كيلومترا ويتوقع أن يبدأ العمل فيه بداية العام القادم ويستمر من ثلاث إلى أربع سنوات. كما بدأت بلدية أبوظبي في تطوير جسر المفرق وسيتم ترسية المشروع قريبا والذي يعد احد المشاريع التي تقام ضمن سلسلة مشاريع البنية التحتية.. كما انتهت البلدية من وضع اللمسات الأخيرة على التصاميم النهائية لمركز الغويفات على الحدود مع المملكة العربية السعودية بتكلفة تبلغ حوالي 200 مليون درهم حيث من المقرر أن يبدأ العمل فيه نهاية العام الحالي.