سجل عدد نزلاء الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي، الذين اعتنقوا الإسلام خلال الربع الأول من العام الجاري، زيادة بواقع 11 مسلماً، مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغ عددهم 70 شخصاً.

وأرجع العميد محمد حميد السويدي مدير الإدارة العامة المؤسسات العقابية والإصلاحية، تزايد اعتناق النزلاء والنزيلات الإسلام، إلى المعاملة الحسنة من قبل القائمين على الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، وما توفره شرطة دبي، من خدمات وبرامج للنزلاء، كالمحاضرات الدينية والكتب التثقيفية، التي كان لها الأثر الواضح في نفوس وقلوب الذين اعتنقوا الدين الإسلامي.

وأضاف: نظمت إدارة تعليم وتدريب النزلاء خلال الفترة الماضية أكثر من 400 محاضرة دينية ودروس فقهية وجلسات للتعريف بالدين الإسلامي، لجميع نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، بثلاث عشرة لغة شملت - إلى جانب العربية - «الإنجليزية والفلبينية والمليبارية والتاميلية والسريلانكية والأوردية والصينية والكورية والروسية والفارسية والبنغالية والبوشتو»، بهدف غرس بذور الإسلام وترسيخها في قلوب النزلاء.

كذلك وفرت الإدارة كل السبل من أجل توفير المعلومات عن الدين الإسلامي، عبر أحدث الإصدارات، وتخصيص أوقات للمطالعة في مكتبة السجن. وأشاد مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، بالتعاون القائم بين الإدارة والمؤسسات الأخرى، وبخاصة دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، التي توفر متخصصين لإلقاء محاضرات - بلغات عدة - للنزلاء.

إضافة إلى التعاون الكبير بين الإدارة ودار الشيخ زايد للعناية بالمسلمين الجدد، ومركز الدعوة والإرشاد السعودي، ومركز المعلومات الإسلامية ، ودائرة أوقاف الشارقة، سواء فيما يتعلق بتوفير المحاضرين أو الكتب الدينية وبلغات مختلفة، مشيراً أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم خصصت جائزة للنزلاء والنزيلات.

وذكر أن الإجراءات المتبعة لدخول النزيل الإسلام، تتمثل بداية في التأكد من صدق نيته، ثم تعبئة استمارة تؤكد رغبته في اعتناق الدين الإسلامي، عقب ذلك تخاطب الإدارة، دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دبي، لإيفاد أحد المتخصصين في علوم الدين، للقيام بتلقين النزيل الشهادتين وتعريفه بأركان الإسلام وشرحها له بصورة وافية والتأكد من قناعته.

ويتم ذلك بحضور شاهدين، ثم نصدر شهادة إسلامه ويختار النزيل اسماً جديداً له، يثبت في الأوراق الرسمية وفي قنصلية دولته.وأوضح العميد محمد حميد السويدي، أن دور الإدارة يتمثل - بعد إتمام تلك الإجراءات - في تهيئة الجو لهذا النزيل من خلال توفير الكتب بأنواعها ولغاتها في مكتبة السجن، والاستعانة ببعض علماء الدين لإلقاء محاضرات متخصصة للمسلمين الجدد، وتوفير أفلام وأشرطة تثقيفية، إضافة إلى منح النزيل بعض الحوافز.

وقال : تحتفل الإدارة بالمسلم الجديد ليشعر مدى سعادتنا باعتناقه للإسلام، وتخصص له راتباً شهرياً طوال المدة المتبقية من محكوميته، من تبرعات المؤسسات الخيرية في دبي، كذلك يتم توفير بعض احتياجاته الخاصة مجاناً كتذكرة السفر حين عودته إلى بلاده بالتعاون مع الجمعيات الخيرية، ومنحه مبلغاً نقدياً يساعده في الوصول إلى بلده.

وكذلك تزويده من خلال شبكة المعلومات العالمية «الإنترنت» بمجموعة عناوين لمكتبات وجمعيات إسلامية في بلده للتزود منها بالعلوم الدينية.يذكر أن عدد النزلاء الذين اعتنقوا الإسلام خلال السنوات الماضية، بلغ أكثر من 233 شخصاً، منهم 114 نزيلاً في سجن الرجال، و55 في سجن الجنح والمخالفات، و52 نزيلة في سجن النساء، و12 في الحجز التحفظي.

دبي ـ«البيان»