تترأس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمنظمة المرأة العربية في العاصمة أبوظبي اليوم الاجتماع الثالث للمجلس الأعلى للمنظمة بحضور عدد من السيدات الأول من 15 دولة عربية الأعضاء في المنظمة إضافة إلى ممثلي عدد من الدول ووفود رفيعة المستوى.
وأكد علي سالم الكعبي مدير مكتب وزير شؤون الرئاسة ورئيس اللجنة العليا المنظمة لاجتماعات منظمة المرأة العربية في مؤتمر صحفي عقد صباح أمس بقصر الإمارات انه بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وبمتابعة سمو الشيخة فاطمة فان أبوظبي جاهزة لاستضافة هذا الحدث المهم في قصر الإمارات تأكيداً لدعم الإمارات للمرأة العربية وحرصها على تفعيل العمل العربي النسوي المشترك.
وقال إن الاجتماع سوف يشهد التصديق على الإجراءات السابقة سواء توصيات مؤتمر البحرين أو عمل المنتدى واللجان المختلفة وأهم البنود على جدول الأعمال الاتفاق على موضوع وعنوان وموعد المؤتمر الثاني للمنظمة والذي سوف تستضيفه أبوظبي العام المقبل كما يشهد الاجتماع إطلاق موقع المرأة العربية في بلاد المهجر.
وأكد ان سمو الشيخة فاطمة وبصفتها رئيسة الدورة الحالية للمنظمة فإنها تركز على 3 قضايا رئيسية هي: تفعيل ميثاق إعلامي للمرأة العربية لتحسين صورتها والرد على الدعاية التي تسيء إليها و دعم فكرة حوار الحضارات والتعايش السلمي ونبذ الحروب والنزاعات إضافة إلى استكمال الحوار الاستراتيجي للشباب العربي.
من جانبها أكدت الدكتورة ودودة بدران مدير المنظمة انه سبق الاجتماع الأعلى اجتماع المكتب التحضيري والمكتب التنفيذي للمنظمة وان المجلس الأعلى يتشكل من السيدات الأول للدول الأعضاء في المنظمة أو من ينوب عنهن وهو الجهاز الأعلى ضمن أجهزة منظمة المرأة العربية وتكون رئاسته لمدة عامين وتدور بالتناوب وفق الترتيب الأبجدي للدول وهو النظام المعتمد في جامعة الدول العربية.
وتضم عضوية المنظمة حتى الآن خمس عشرة دولة عربية هي : المملكة الأردنية الهاشمية، دولة الإمارات، مملكة البحرين، الجمهورية التونسية، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، جمهورية السودان، الجمهورية العربية السورية، سلطنة عمان، دولة فلسطين، الجمهورية اللبنانية، الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى، جمهورية مصر العربية، المملكة المغربية، الجمهورية الإسلامية الموريتانية، الجمهورية اليمنية.
وترأس المجلس الأعلى للمنظمة في دورته الحالية 2007 ـ 2009 سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) رئيسة الاتحاد النسائي العام والرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية بدولة الإمارات العربية المتحدة، ويعقد الاجتماع الثالث للمجلس برئاسة سموها وتحت رعاية كريمة منها وذلك في دولة الإمارات بوصفها دولة الرئاسة.
وكان الاجتماع الأول للمجلس قد عقد برئاسة الملكة رانيا العبد الله قرينة ملك المملكة الأردنية الهاشمية في 8 مارس من عام 2004 وعقد الثاني برئاسة الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك مملكة البحرين ـ رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، وذلك في 12 يونيو2005.
ويحضر الاجتماع الثالث للمجلس الأعلى للمنظمة من السيدات الأول للدول الأعضاء : الملكة رانيا العبد الله، والشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، السيدة ليلى بن علي، والسيدة وداد بابكر، والسيدة أندريه لحود، والسيدة سوزان مبارك، وختو بنت البخاري، وممثلات للسيدات الأول من دولة الجمهورية العربية السورية والمملكة المغربية ووفود رسمية رفيعة المستوى من كل من الجمهورية الجزائرية ودولة فلسطين وسلطنة عمان والجماهيرية الليبية والجمهورية اليمنية.
وقالت بدران ان الاجتماع الثالث للمجلس الأعلى للمنظمة سيناقش عددا من الموضوعات تضم تقارير عن أنشطة الأجهزة الأخرى للمنظمة خلال الفترة منذ انعقاد الاجتماع الثاني في 12يونيو 2007 وتضم هذه الأجهزة المجلس التنفيذي الذي يضم ممثلين رسميين عن الدول الأعضاء من المتخصصين في شؤون المرأة.
وتكون رئاسته لمدة عام واحد بالتناوب وفق الترتيب الأبجدي المعتمد في جامعة الدول العربية وترأسه حاليا (من أول مارس 2007 حتى آخر فبراير 2008) الجمهورية الجزائرية من خلال ممثلتها في المجلس التنفيذي الوزيرة نوارة سعدية جعفر.
كم سيناقش الاجتماع أيضاً تقريري نشاط الإدارة العامة والأمانة الفنية للمنظمة خلال العامين الماضيين وسوف يرفع إلى الاجتماع الثالث للمجلس الأعلى توصيات المجموعة القانونية العربية، وهي أحد مجموعات عمل المنظمة، وتتشكل من كبار الخبراء القانونيين في الدول الأعضاء بالمنظمة .
وترأسها لولو العوضي عضو المجلس التنفيذي للمنظمة عن مملكة البحرين. ويتمثل هدف المجموعة في دراسة التشريعات العربية وتقديم توصيات لتطوير هذه التشريعات بما يضمن تحقيق العدالة والإنصاف للمرأة العربية والسماح لها بأداء دورها الاجتماعي بلا قيود تميزيه.
كما سيعرض على الاجتماع خطة عمل المنظمة للأعوام من 2008 ـ 2012 وتتضمن الأنشطة المقترحة للمنظمة خلال الفترة المقبلة والتي تستند في صياغتها إلى الغايات والأهداف العامة للمنظمة المتمثلة بوجه عام في تمكين المرأة العربية وتعزيز قدراتها في كافة الميادين والتوعية بأهمية ومحورية أن تكون شريكا في عملية التنمية.
وتكريس جهود التنسيق والتعاون بين الدول العربية من أجل انجاز غايات التمكين، كما تستند إلى مخرجات المؤتمر الأول لمنظمة المرأة العربية الذي عقد في الفترة 13ـ 15 نوفمبر 2006 في مملكة البحرين وتحت رئاسة الشيخة سبيكة بنت إبراهيم أل خليفة وحمل عنوان «ست سنوات بعد القمة الأولى للمرأة العربية : الانجازات والتحديات» كذلك سيناقش الاجتماع موضوع وموعد انعقاد المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية المقرر عقده في دولة الإمارات العربية عام 2008.
ومن المقرر أن يشهد الاجتماع عرضا لشبكة المرأة العربية في بلاد المهجر، والشبكة هي مشروع جديد من مشروعات المنظمة ضمن برنامجها لإنشاء قواعد بيانات عن المرأة العربية، وقد انطلق المشروع بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بن مبارك تم الإعلان عنها خلال أعمال المؤتمر الأول لمنظمة المرأة العربية، وفى استجابة فورية لأحد توصياته، وقد تبرعت سموها بقيمة إنشاء الشبكة التي بدأ العمل بها في فبراير 2007 مواكبة للاحتفال بيوم المرأة العربية.
تواصل وصول السيدات الأول
تواصل مساء أمس وصول السيدات الأول للدول الأعضاء في منظمة المرأة العربية المشاركات في اجتماع المجلس الأعلى للمنظمة. فقد وصلت إلى البلاد بعد ظهر أمس على التوالي الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك مملكة البحرين وقرينة الرئيس السوداني وداد بابكر وقرينة الرئيس المصري سوزان مبارك.
وكان في استقبالهن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ورئيسة منظمة المرأة العربية. كما كان في الاستقبال الشيخة سلامة بنت حمدان قرينة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والشيخة شمسة بنت حمدان قرينة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء
والشيخة اليازية بنت سيف قرينة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والدكتورة ودورة بدران مديرة منظمة المرأة العربية وعضوات المجلس التنفيذي عن مملكة البحرين والسودان ومصر وقرينات سفراء مملكة البحرين والسودان ومصر وعدد من القيادات النسائية في الدولة.
ومن جانب آخر قامت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أمس بزيارة إلى مقر إقامة حرم الرئيس الموريتاني ختو بنت البخاري. وجرى خلال اللقاء تبادل الحوار حول العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون النسائي العربي في إطار منظمة المرأة العربية.
