أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمس انه مستعد للانفتاح على القيادة السورية رغم انه لم يتحدث معها حتى الآن. ووعد بعد مباحثاته الماراثونية مع قادة قوى الأكثرية الحاكمة في لبنان ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري باحترام رأي نبيه برى حول المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المتهمين بقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقال كوشنير في تصريح أدلى به من بيروت لإذاعة «أوروبا 1» الخاصة «إننا مستعدون للتحدث مع جميع الشخصيات وممثلي مجموعات مؤيدة لوحدة لبنان واستقلاله وسلامة أراضية والديمقراطية الناشئة فيه». وتابع إن «هذا يعني بشكل واضح جداً إننا لم نتحدث مع القادة السوريين وإن آخرين يقومون بذلك. إذا ما سمح الوضع بذلك. فسيكون في وسعنا الانفتاح على إمكانية إقامة اتصالات مباشرة على مستوى رفيع». وأضاف «ما نسعى إليه أولاً ليس الإقصاء والفصل ونبذ البعض أو البعض الآخر، بل التقريب بينهم».

وجمدت فرنسا كل اتصالاتها العالية المستوى مع سوريا منذ اغتيال الحريري في فبراير 2005 وهو كان مقرباً من الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك الذي أشار مراراً بأصابع الاتهام إلى دور سوريا في لبنان.

من جهة أخرى، قال كوشنير، بعد لقاء مع نبيه بري، إن فرنسا مصرة «تماما على إنشاء محكمة دولية لمقاضاة قتلة الحريري».

وركز على أنه «لا تزال هناك عناصر سنسعى من خلالها لنكون أكثر عدلاً وتوازناً من أي وقت مضى». ورأى أن «المحكمة الدولية التي قد يصوت عليها مجلس الأمن في غضون أيام، هي عنصر ايجابي بنظرنا لإحقاق العدالة».

وقال كوشنير انه «سيأخذ بالاعتبار وجهة نظر بري»، بشأن المحكمة ذات الطابع الدولي. لكنه شدد على أن «المجتمع الدولي لن يقبل أبدا بالتهديدات والإرهاب ونحن مصممون على التصويت في مجلس الأمن لصالح قرار بإنشاء المحكمة الدولية».

ويناقش مجلس الأمن حالياً مشروع قرار ملزم قدمته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ينص على إنشاء المحكمة في وقت تحدث مصدر دبلوماسي في بيروت عن عدم وجود إجماع تام حتى الآن في صفوف مجلس الأمن حول النص.