يواجه مجلس الأمة الكويتي أزمة جديدة غداة إصرار نواب المعارضة على اعتذار وزير النفط الكويتي علي الجراح الصباح أو تقديم الاستقالة وإلا كان الخيار الأخير مواجهته الاستجواب، على خلفية تصريحات سابقة أشاد فيها بالوزير السابق علي الخليفة الصباح المتورط في قضية اختلاسات شركة ناقلات النفط.
واعتبر «التكتل الشعبي» أن هذه التصريحات تشوش مسار التحقيق في الاختلاسات. وقال السعدون إن «الوزير لديه ثلاثة خيارات من أجل البقاء في منصبة»، موضحاً أن «عليه إما أن يعتذر بشأن تصريحات سابقة بخصوص وزير النفط السابق علي الخليفة الصباح الذي نعته بأنه أستاذه ومستشاره، أو أن يقدم استقالته، ويبقى الخيار الثالث وهو الاستجواب النيابي».
وأكد الناطق الرسمي باسم «التكتل الشعبي» النائب مسلم البراك على أن «التكتل متمسك بموقفة وخياراته». وأضاف أنه «في الوقت الذي يجري التحقيق مع علي الخليفة بشأن قضية الاختلاسات في شركة الناقلات فإننا لا نسعى إلى خلق أزمة جديدة مع الحكومة ولا نهدف إلى حل مجلس الأمة، إلى أن تصريحات الجراح تشوش على مسار التحقيق».
إلا أن النائب علي العمير من التيار السلفي طالب «التكتل الشعبي» بالتروي في تقديم الاستجواب من أجل إتاحة الفرصة للحلول الودية».
وأعرب نواب مستقلون عن استيائهم من «التكتل والنائب السعدون»، واتهموه «بالسعى الى حل البرلمان حتى تجرى الانتخابات الجديدة وفق الدوائر الخمس». ورد نواب عن «العمل الوطني» ببطلان الاتهامات، مشيرين إلى أن «مخاوف النواب المستقلين المحسوبين على الحكومة من الاستجواب يعود إلى خشيتهم من فقدان مقاعدهم في أي انتخابات مبكرة». وقالت مصادر حكومية إن «الأجواء الازمة تدفع رئيس الوزراء ناصر المحمد الأحمد إلى التدخل، وحمل وزير النفط على تقديم اعتذار مهذب».
الكويت ـ حسين عبدالرحمن