كشف كتاب موجه من شركة خاصة تعمل في مجال التجهيزات الطبية والكيمائية لمحمد جمعة بن هندي الوكيل المساعد للشؤون المالية والإدارية بوزارة التربية والتعليم في 17 مايو الجاري عن سر التعميم الذي وجهته الوزارة إلى كافة مدارس الدولة (الحلقة الأولى) بإلزامها بشراء حقيبة تعليمية لمادة رياضيات الصف الخامس تحتوي على وسائل تعليمية بقيمة 4 آلاف درهم من ميزانية المدرسة.

حيث تبين أن هناك عقداً مبرماً بين وزارة التربية والتعليم وتلك الشركة بتاريخ 29 أكتوبر الماضي، تقوم بموجبه الشركة بتوريد 321 حقيبة تعليمية إلى مستودعات المناطق التعليمية على أن تقوم الأخيرة بتوزيعها على مدارسها وتحصيل قيمتها وتوريدها للشركة، والتي تبلغ مليونا و284 ألف درهم.

وكان أحد بنود العقد قد أشار إلى حصة كل من منطقة أبوظبي التعليمية 55 والعين 45 والغربية 25 ودبي45 والشارقة 40 ومكتب الشارقة التعليمي 21 وعجمان 20 وأم القيوين 10 ورأس الخيمة 35 والفجيرة 25، إلا أن إدارات المدارس التي رفضت أسلوب الإجبار والإلزام لشراء تلك الحقيبة دون الحاجة إليها، ولم يتم حتى تاريخ رسالة الشركة الا بيع 92 حقيبة لجميع مدارس الحلقة الأولى من أصل 321، بقي منها229 حقيبة في مخازن المناطق التعليمية.

وذلك بداعي أن وزارة التربية وفرت العام الماضي حقيبة مماثلة تؤدي الغرض التعليمي لتلاميذ الحلقة الأولى من المرحلة التأسيسية، وليس هناك أي مبرر لشراء حقيبة ثانية. وكشفت المخاطبات بين وزارة التربية والشركة الموردة أن تعميم الشراء صادر منذ عدة شهور، وأن مركز تطوير المناهج طلب من إدارة المشتريات في كتاب بتاريخ 26 ديسمبر الماضي توزيع الحقيبة على المناطق وفق كشوف مرفقة.

واشتكت الشركة الموردة من أن المناطق لم تسدد كافة المستحقات لأن المدارس تحفظت على شراء حقيبة ثانية، واعتبرت هذه الخطوة هدراً لميزانيتها. وتبين أن العقد المتفق عليه هو توريد 321 حقيبة لم تشترِ منها المدارس سوى 92 حقيبة، موزعة على مكتب الشارقة التعليمي الذي تمكن من بيع 7 حقائب، ودبي 25 والمنطقة الغربية 25 ورأس الخيمة 35، وبقيت 229 حقيبة في مستودعات المناطق التعليمية، حيث ترفض العديد من إدارات المدارس سياسة الإجبار في شرائها دون النظر إلى حاجة الميدان الفعلية لها.

اضاءة

أوضحت الشركة في كتاب أرسلته لوزارة التربية أنها ومنذ نهاية ديسمبر الماضي وردت الكمية المتفق عليها حسب بنود العقد المبرم معها للمناطق التعليمية، داعية وكيل التربية المساعد للشؤون المالية والإدارية بالإيعاز للمناطق التعليمية ومدارسها بشراء كامل الحقائب بأسرع وقت بعد تأخر دام خمسة أشهر، على أن تأخذ وزارة التربية بعين الاعتبار الضرر الذي لحق بالشركة جراء تأخر هذه الدفعات.

دبي ـ عنان كتانة