اعتبر عدد من مديري ومديرات المدارس الذين يخضعون لدورة اللغة الانجليزية المنعقدة في كليات التقنية العليا في الشارقة أن ما حدث في امتحان التقييم الذي أعلنت نتائجه بشكل تفصيلي وبين إخفاق غالبية المنتسبين للدورة إهانة تربوية تستوجب الوقوف عندها.

وقالوا إنهم ورغم سوء تنظيم الدورة وعدم مراعاة سن وأحوال المديرين والمديرات إلا أنهم رحبوا بالتطوير وابدوا استعدادا كاملا للأخذ بيد مخططات وزارة التربية وإخراجها إلى حيز الوجود والنجاح، مشيرين إلى أن الامتحان الذي خضعوا له وتم تقييمهم وإعلان إخفاقهم كان كما قيل لهم ليس سوى وسيلة لتقييم مستوى المنتسبين ومدى الاستفادة التي تحققت خلال الأسابيع المنصرمة الماضية، مؤكدين للدارسين انه لا يوجد نجاح ورسوب به، معربين في السياق ذاته عدم احترام سرية النتائج وإعلانها للملأ دون مراعاة وضع ومكانة الإدارات المدرسية التربوي والتعليمي أمام طلبتهم والمجتمع المحيط.

وطالب المعترضون بإيجاد آليات أكثر تنظيما لتحقيق الفائدة المرجوة فمن غير المعقول أن تقيم كفاءة الإدارات المدرسية على مدى إتقانها للانجليزية من عدمها كما أن الدورة التي اخفق منظموها كما يقولون في اختيار الوقت والمكان المناسبين لها تحتاج إلى إعادة مراجعة فكيف يمكن للمديرين والمديرات خاصة كبار السن منهم استيعاب الكم الهائل من المعلومات الذي يتدفق لهم بشكل يومي لمدة 6 ساعات لا تتخللها سوى عشر دقائق للراحة كل ساعتين.

إسماعيل عبد الله مدير مدرسة العروبة للتعليم الثانوي في الشارقة تساءل عن الجدوى من هذه الدورة وهل اللغة مطلوبة وسيمارسها المدير مع الطلبة والهيئتين الإدارية والتدريسية خلال اليوم الدراسي عوضا عن اللغة الأم؟، مضيفا أن الوزارة لم تحدد للمستهدفين رؤيتها من وراء إكسابهم لغة أخرى وما الفائدة المرجوة منها على صعيد تطوير الأداء التعليمي في المدارس، مشيرا إلى أن الأجدى كان توفير الهدر المالي الحاصل الآن والتركيز على تطوير كفاءات المدرسين باعتبارهم الرافعة التي يقوم عليها التعليم برمته وتعديل وتغيير المناهج بصورة تواكب التطورات الحاصلة.

وأضاف عبدالله أن اللغة تفيد في المدارس الخاصة التي تدرس المنهجين البريطاني والأميركي أما في المدارس الحكومية فلا يتم ممارسة اللغة إلا بشكل ضئيل.

وقال محمد الريح مدير مدرسة ابن حنبل للتعليم الثانوي في الشارقة إن الرؤية من الدورة لا تزال غير واضحة وان هناك نوعا من الضبابية التي تحيق حتى الدورة ذاتها فالامتحان الذي قدمناه وأعلنت نتائجه كان بغرض تقييم المستوى.

كما قيل لنا، علاوة على أن الذي ورد في الامتحان غير الذي درسناه، مشيرا إلى انه يجب وضع المرحلة السنية للإدارات المدرسية بعين الاعتبار وان البعض تجاوز في خدمته العقدين من الزمان ومن الصعب بهذا العمر إدخال لغة جديدة عليه واستيعابها ضمن أشهر قليلة وبساعات دوام طويلة. وأبدت ابتسام بوشليبي مديرة مدرسة الشارقة النموذجية للبنين استياءها من الطريقة التي تم التعامل بها مع الإدارات المدرسية سواء خلال امتحان التقييم أو في عرض النتائج وتصنيف المديرين والمديرات إلى راسبين وناجحين، مشيرة إلى أن ذلك يهين سمعتهم ويحط من شأنهم في الميدان.

وقالت إن التطوير أمر قائم والإنسان يتعلم حتى آخر لحظة في حياته لكن المنتسبين للدورة في حالة نفسية سيئة إضافة إلى ضغوط الدراسة والعمل في المدرسة كما أنهم يعتقدون أن الوزارة لا تنظر إلى السنوات التي خدموا فيها الحقل التعليمي وخرجوا أجيالا كثيرة بل أصبح تقييمهم للإدارات المتميزة مبنيا على نجاحها وامتلاكها لمهارة الانجليزية مع العلم أن العشرات ممن يخضعون للدورة حاصلين على شهادات وجوائز تربوية وحققوا نجاحات متتالية في مدارسهم ولم تكن اللغة في الحسبان آنذاك.

وقالت إن تفريغ الإدارات المدرسية لتتابع امتحانات نهاية العام لم يكن مبنيا على تفريغ من فشل في الامتحان بل على ضوء مطالبة من قبل الإدارات رفعتها لإدارة المنطقة التعليمة في الشارقة من اجل السماح لهم بالتفرغ في فترة الامتحانات للتواجد في مدارسهم وبالفعل تم توزيع تعميم علينا بخصوص التفرغ لمدة أسبوعين وليس لأننا فشلنا في الدورة كما يردد البعض.