أعربت رئيسة مفوضية مجلس أوروبا لمكافحة العنصرية والتعصب ايفا سميث ـ اسموسين امس عن اسفها لفقدان أوروبا قيم الانفتاح التي ميزتها ولتوجهها نحو سياسة معادية للأجانب بما في ذلك الدول التي ظلت طويلاً تعتبر متسامحة.

وقالت ايفا سميث ـ اسموسين في مؤتمر صحافي في باريس لمناسبة نشر التقرير السنوي للمفوضية «لقد بنيت أوروبا على قيم مثل التسامح..لكن فجأة يبدو ان الموضوع الأكثر اهمية اصبح الأمن، وكل ما عداه يجب التضحية به في سبيله».

وبحسب الرئيسة الدنماركية للمفوضية فإن الدول الأوروبية بصدد وضع الأجانب أو مواطنيها من اصول مهاجرة، على هامش المجتمع. وقالت«انه تطور محزن للغاية وخطر حقيقة. واذا كان هناك من شيء يهدد السلم والأمن في أوروبا فهو التمييز العنصري».

وفي تقريرها لسنة 2006 اعتبرت المفوضية ان«مجمل الوضع المتعلق بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري، معقد ومثير للقلق».كما اعربت عن«قلقها البالغ للأجواء السلبية في اوساط الرأي العام..التي تغذيها بعض وسائل الاعلام وايضا استخدام التبريرات العنصرية وكراهية الاجانب في الخطابات السياسية».

واضاف التقرير«تشهد خطابات كراهية الأجانب حالياً ازدهاراً في البلدان التي يثير فيها الانتقال الى مجتمعات متعددة الثقافات مخاوف تلقى صدى في ظل ازمة اقتصادية وعولمة تفرض على الكثير من المواطنين طرح قضية الهوية الوطنية».وتابع التقرير ان «المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء»هم «اكبر المتضررين»من هذا الوضع. واضاف «اما بشأن موضوع الهجرة فإن اللهجة لم تشهد مجرد تصلب في الحوار السياسي بل ان هناك توجها لوصم جاليات بأسرها وخاصة الأجنبية منها».