أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أمس أن الصيف الحالي سيكون حاسماً لاستراتيجية حشد قواته في العراق وتوقع قتالاً عنيفاً في الأسابيع والشهور المقبلة، في تطور تزامن مع إسقاط ممثلي الحزب الديمقراطي في «الكونغرس» الأميركي جدول الانسحاب من مشروع تمويل الحرب.

وفي مواجهة مطالب من الديمقراطيين وكثير من الجمهوريين بتحقيق تقدم في العراق بحلول سبتمبر، قال بوش في مؤتمر صحافي أمس إن «إرسال القوة الإضافية البالغ قوامها 30 ألف جندي إلى العراق سيكتمل بحلول منتصف يونيو». وأضاف أن «هذا الصيف سيكون وقتا حاسما للاستراتيجية الجديدة». وقال «نتوقع قتالا عنيفا في الأسابيع والشهور القادمة». و«انه يجب توقع سقوط المزيد من الخسائر البشرية الأميركية والعراقية».

كما أعلن بوش أن البيت الأبيض والكونغرس اتفقا على وجوب أن تحقق الحكومة العراقية «تقدماً فعلياً». وتعليقا على تخلي الديمقراطيين الذين ناقشوا في الكونغرس مشروع قرار حول تمويل العمليات العسكرية الأميركية في العراق، عن تضمين النص بندا ينص على جدول زمني للانسحاب. وقال بوش «إن هذا النص يعكس إجماعاً على ضرورة ان تثبت الحكومة العراقية تحقيق تقدم فعلي لقاء مواصلة أميركا دعمها وتضحياتها في العراق».

وقال بوش، الذي يرى ان انسحابا متسرعا من العراق ستكون له عواقب مفجعة، «اننا هنا بدعوة من الحكومة العراقية، انه بلد سيد», مضيفا «اذا قالوا لنا ارحلوا فإننا سنرحل».

من جهته، أكد ستيني هوير زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي، على ان الصيغة النهائية لمشروع قانون المخصصات المالية الطارئة لتمويل الحرب في العراق لن تتضمن اي جدول زمني محدد لسحب القوات الأميركية.

وعلى خلفية تراجع الديمقراطيين ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، أن تخلي الغالبية الديمقراطية عن الإجراء الخاص بوضع جدول زمني لانسحاب القوات زاد من إمكانية الموافقة على القانون من قبل الجمهوريين بشكل أساسي إلى جانب دعم ديمقراطي مشتت.

وأوضحت أن مسؤولين ديمقراطيين بارزين خلصوا إلى أنه لا يوجد بديل سوى منح الفرصة للرئيس جورج بوش على الرغم من رؤيتهم بأنه تعامل بشكل سيئ مع الحرب في العراق وأن الأمر يحتاج إلى كبح جماحه.

وفي ما يخص اول تعديل على حكومة نوري المالكي، دعا رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني إلى إرجاء التصويت إلى يوم الأحد المقبل لإفساح المجال أمام النواب للاطلاع على سير حياة الوزراء الجدد.

وأعلن المالكي عن أن الوزراء الستة جميعهم من المستقلين، وهم: صباح رسول وزيرا للصحة وعلي البهادلي وزيرا للزراعة وعامر عبدالجبار وزيرا للنقل وثامر جعفر وزيرا للدولة لشؤون المجتمع المدني وخلود سامي عزار المعجون وزيرا للدولة لشؤون المحافظات وزهير محمد وزيرا للدولة لشؤون السياحة والآثار.