ارتسمت الفرحة على وجوه طالبات لجان الشارقة بفرعيها العلمي والأدبي عقب تأديتهن لامتحاني علم النفس والجيولوجيا التي جاءت أسئلتها في متناول الجميع سواء من حيث سهولة الطرح أو المباشرة وقد خلت غالبية اللجان من الطالبات عقب مضي نصف الوقت تقريبا في مشهد يكاد يكون متقاربا في أغلبية القاعات، وعلى غير العادة تجمهر حشد من طالبات مدرسة الزهراء للتعليم الثانوي في الشارقة لتقديم الشكر والثناء لواضعي الأسئلة باعتبارها مباشرة وسهلة مع إبداء تخوفهن من امتحان الفيزياء الأحد المقبل والنتائج النهائية للدرجات باعتبار آليات التقويم مختلفة من حيث الطريقة والأسلوب.
وأشادت فاطمة عبد الرحمن نائبة مديرة مدرسة الزهراء للتعليم الثانوي بمستوى أداء الطالبات والتزامهن في القاعات خلال الوقت المقرر، مشيرة إلى انه خلال جولتها المعتادة على القاعات الامتحانية لمست الفرحة التي اعترت الطالبات نتيجة يسر الأسئلة وعدم انطوائها على أي صعوبة تذكر حيث اثنين على مستواها. وذكرت أن اللجان لم تشهد أي محاولات للغش على الإطلاق إذ اعتمدت الطالبات على أنفسهن، لافتة إلى أن الأسئلة لم تكن تحتاج إلى أساليب غير سوية لان الوزارة اعتمدت مبدأ امتحانات بلا خوف فجاءت الأسئلة يسيرة ومباشرة متمنية النجاح لجميع الطالبات ولأسرهن.
وقالت إن المدرسة عمدت قبل بدء الامتحانات على تهيئة الطالبات نفسيا خاصة وان النظام الجديد للصف الثاني عشر ما زال يثير مخاوفهن خاصة في ظل ارتفاع معدلات القبول في الجامعات وازدياد الإقبال على التخصصات العملية ومن هذا المنطلق نجد انه ليس بالضرورة على الأهل القيام بالضغط على الطلبة لأنه يولد لديهم حالة من الإرباك تدفعهم لعدم التركيز في المذاكرة مما ينعكس سلبا على استيعابهم وتحصيلهم للمعدل المطلوب فكانت الاجتماعات بغية تحقيق تلك الأهداف والتأكيد للطالبات أن الراحة النفسية والاستعداد المسبق هما مفتاح النجاح، داعية الأسر عدم الضغط على الأبناء والتعامل معم بشكل طبيعي وبثقة اكبر، مشيرة إلى أن الحالة النفسية للأهل تنعكس بدورها على الطالب مما يزيد من العبء عليه في تحصيل المعدل الجيد الذي يريده ويرضي أهله.
من جانبه قال محمد الريح مدير مدرسة احمد بن حنبل أن امتحان مادتي علم النفس والجيولوجيا كانت بسيطة والطلاب خرجوا دون إبداء أي ملاحظات خاصة وان امتحان مادة الجيولوجيا كان اختيارياً فمن بين خمسة أسئلة يتاح للطالب اختيار أربعة وحذف واحد، مضيفا أن هناك ثلاث حالات غياب للطلاب من النظامي بسبب تدني معدلاتهم في الفصل الدراسي الأول إضافة إلى غياب 5 طلاب من المراكز المسائية.
وذكر أن المنطقة تبتعث بشكل يومي موجهين ورؤساء أقسام لتفقد سير الامتحانات وتدوين أي ملاحظات ترد لهم ومحاولة حل أي مشكلة ترد لها، مثمنا في السياق ذاته تزويد المنطقة للمدرسة بتسعة مدرسين لتتمكن من إحكام النظام خاصة وان طلاب الثانوية يمتحنون مع زملائهم للعام الأول وعددهم 184.
ولم يختلف المشهد في لجنة العروبة للتعليم الثانوي حيث أكد إسماعيل عبد الله أن الطلاب خرجوا مستبشرين بسهولة الأسئلة حيث عجت ساحة المدرسة بأعداد غفيرة بعد مضي نصف الوقت وتناهت إلى مسامعنا كلمات التهنئة والتبريك بين الطلبة نظرا لانتهاء يوم آخر.
وقال إن الطلاب في حالة من الانبساط إذ اعتبروا امتحاني علم النفس والجيولوجيا الأكثر سهولة على الإطلاق مشيرا إلى أنه لم يلمس أي اعتراض أو شكوى من قبل الطلاب حتى لجان المنازل التي عهدنا منها سيلاً من الشكاوى اليومية بسبب وبدون سبب علت الفرحة وجوههن واثنين على الورقة الامتحانية ومستواها الذي أنصفهن للمرة الأولى، لافتا إلى ارتفاع نسبة الغياب بين صفوف المنازل خاصة الفرع الأدبي.
العنود محمد طالبة من الفرع الأدبي في ثانوية الزهراء قالت إن الأسئلة بسيطة وخرجت عن الإطار السردي أو الحفظي وكانت الإجابات قصيرة ولا تحتاج إلى الحفظ، مضيفة أنها وزميلاتها خرجن قبل مضي الوقت متمنية أن تسير وتيرة الامتحانات على ذات النهج والطريقة.
واعتبرت شمسة مسعود نظام الثانوية الجديد أكثر سهولة من سابقه إذ يتيح للطالب المذاكرة بدون أن يخاف من عدم قدرته على إتمام المنهج أو حفظه بالحرف والكلمة، مؤكدة أن ما يجعل الثانوية العامة مختلفة أنها تخاطب الآن عقل الطالب وتحثه على التفكير وتركز على جوانب أخرى في شخصيته، مؤكدة أن الأسئلة نفسها جاءت كما وعدت الوزارة بقصد قياس مهارات الطالب في المادة وليس لتعجيزه وحمله على الإخفاق.
وذكرت موزه خلفان السوقي أن علم النفس أراح نفوس الطالبات بشكل كبير خاصة وان الأحد المقبل هو موعد امتحان مادة الفيزياء الذي تشعر طالبات الأدبي بشكل خاص بتخوف ورهبة شديدين منه.
وتشاركها الرأي مريم يوسف البلوشي التي أكدت خروج طالبات الصف الثاني عشر من عقدة الخوف التي تلازمهن في فترة الامتحانات، مضيفة أن الأسئلة بشكلها الجديد أسهل وأكثر تقديرا لعقلية الطالب.
واختتمت جواهر البلوشي آراء الطالبات بدعوة المسؤولين الرأفة خلال تقييم الطلبة والأخذ بالحسبان أنهم حقل التجربة الأول للنظام الجديد.
الشارقة ـ نورا الأمير
