يومان استراحة بانتظار طلبة الصف الثاني عشر قبل العودة إلى امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني من الثانوية العامة الأحد في الفيزياء للفرعين العلمي والأدبي، يعتبران في المقياس التربوي التشخيصي فسحة طويلة ومفرطة للاستعداد لامتحانات لا تخرج في إطارها العام عن قالب السهولة والبساطة، لا سيما وأن الطلبة أدوا إلى الآن أربعة امتحانات بلا عوائق أو مشكلات، كان آخرها يوم أمس امتحاني الجيولوجيا للفرع العلمي وعلم النفس للأدبي، المختلفين من حيث المحتوى والمتشابهين في السهولة والوضوح عند مختلف فئات الطلبة.

الدكتور إبراهيم المعايطة موجه أول الكيمياء والجيولوجيا بوزارة التربية والتعليم، قال إن امتحان جيولوجيا العلمي مر دون ملاحظات فعلية تذكر، فأسئلته جاءت عامة وواضحة، ولم ترد للوزارة أي اعتراضات أو ملاحظات من المناطق التعليمية، لافتاً إلى أن الأسئلة جاءت عموماً في مستوى الطالب المتوسط، ولم يتلق مركز الاستفسارات في الوزارة أية اتصالات غير تلك الصادرة عن مديري بعض المدارس والمستفسرة عن رقم هنا أو كلمة هناك، وسوى ذلك سار الامتحان طبيعياً بالنسبة للطلبة وإدارات المدارس.

وأضاف الدكتور هشام الحلاق موجه أول الجغرافيا والدراسات الاجتماعية بوزارة التربية أنه لم يتلق أي استفهام أو إشكال أو استيضاح من أحد، فالأسئلة جاءت مناسبة لمستوى الطلبة، وبشكل عام يقصد من هذا اللون من الأسئلة التيسير والتسهيل على الطلبة، لكن دون أن تكون بأقل من المستوى العام للطلبة، فهي تتماشى مع الجميع وفيها أسئلة ذكاء تقيس أداء المتميزين بنسبة 10 إلى 15%.

وفي سياق متصل أكد مديرو عدد من المدارس الخاصة في دبي ليونة الجولة الأولى من الامتحانات المكملة لمتطلبات الثانوية العامة، معتبرين أن امتحاني أمس مرا بسلامة وطمأنينة على مختلف المدارس، وقال الدكتور ماهر حطاب المشرف العام بمدرسة الشروق الخاصة إن 50 طالباً أتموا امتحان الجيولوجيا بسهولة ليست إلى درجة البساطة، حيث يحتاج بعضها إلى دقة.

وأضاف أن إدارة المدرسة تتعامل بشكل قانوني مع أجواء الامتحانات، حيث تفتح مظاريف الأسئلة في قاعة الامتحان وأمام أعين الطلبة، ولا يتعدى عدد الطلاب في القاعة الواحدة 12 طالباً مع وجود مراقبين اثنين، ولا يسمح لمعلم المادة بالإجابة عن أي استفسار للطلبة، وتتولى الإدارة مسؤولية التحدث مع الممتحنين حتى لا يمنح الطالب أي جملة تلمح أو تشير للإجابة.

مشيراً في الوقت نفسه إلى أن موجهي المنطقة التعليمية والوزارة لم يزورا المدرسة خلال يومي أمس وأول من أمس لمتابعة سير الامتحانات رغم أن الأمور تسير كما يرام ودون تجاوزات أو مشكلات تذكر. وذكر الدكتور محمد روبين إدريس مدير عام المدارس الأهلية الخيرية الخاصة في دبي، أن 631 طالباً وطالبة يتقدمون في مدرسته لامتحانات الثانوية منهم 90 للفرع الأدبي، وهذا العدد يمثل 25% من طلبة دبي الثانويين.

لافتاً إلى أن موجهي المنطقة التعليمية لم يحضروا إلى المدرسة حتى الآن وذلك على الرغم من قناعتهم التامة بكيفية تعامل الهيئة الإدارية والتدريسية مع الامتحانات من خلال تجربة الفصل الأول للتقويم المستمر، مشيراً إلى أنه وبعد الانتهاء من الامتحان تسلم جميع دفاتر الإجابة إلى رئيس لجنة التصحيح، ويجتمع معلمو ومعلمات المادة لتصحيحها سؤالاً فسؤال، ثم تنقل إلى لجنة التدقيق، ومن بعدها إلى لجنة الرصد التي تطلع على الأسماء وتنقل اسم الطالب ودرجته إلى السجلات الرسمية للمدرسة.

خليفة بن فارس مدير منطقة دبي التعليمية أكد أن موجهي المنطقة يتحركون في الميدان التربوي استناداً على جدول موزع مسبقاً، وأنه ستتم زيارة مختلف المدارس الحكومية الخاصة في دبي، للوقوف على كيفية إدارة العملية الامتحانية فيها، لا سيما في جوانب التصحيح والتدقيق على إجابات الطلبة، حيث تؤخذ نماذج عشوائية من الإجابات وتدقق لمعرفة كيفية ومصداقية تعامل المدارس الخاصة والحكومية مع نظام التقويم المستمر في الثانوية العامة.

توفير بيئة مناسبة

عبيد المطروشي مدير منطقة عجمان التعليمية أكد أن المنطقة اتخذت الإجراءات المطلوبة لضمان سير الامتحانات وأن الأمور تسير في نصابها الطبيعي سواء بالنسبة للطلبة أو المدارس التي أشار بهذا الصدد إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها من اجل توفير بيئة مناسبة للممتحنين ، مضيفا أن الموجهين يكونون متواجدين بشكل يومي في المدارس إضافة إلى الزيارات اليومية التي ستنفذ لتقديم تقارير مستوفية عن الامتحانات.

دبي ـ عنان كتانة