أصبح الطريق ممهداً أمام سفينة امتحانات الثانوية العامة للوصول إلى مرساها الأخير بعد أن عاش ركابها الطلبة أمس يوماً ترفيهياً خاليا من المنغصات فالأدبي منهم أغمض عينيه وفتحها بعد 15 دقيقة ليجد نفسه انتهى من الإجابة على جميع أسئلة امتحان علم النفس بينما العلمي لم يواجه صعوبات في فك الطلاسم الجيولوجية التي تضمنتها ورقة الامتحان وانتهى من الإجابة على جميع الأسئلة قبل منتصف الوقت المحدد.
وتحمل الامتحانات النهائية للثانوية العامة بنظامها الجديد العديد من الدلالات للطلبة بعد أن قسمتهم إلى فريقين فريق أصبحت اللامبالاة هي السمة الغالبة عليه في أدائه للامتحان فلم يعد يعنيه الحصول على علامات جيدة في الـ 25 درجة المتبقية من مجموعه النهائي في الثانوية العامة بعد ما صفعته التقويمات وامتحانات الفصل الأول فلم يعد أمامه أمل في الحصول على مجموع جيد بنهاية العام، أما الفريق الأخر فيعاني من حالة اللامبالاة ولكن من نوع أخر فالهدوء أصبح هو السمة الغالبة عليه في أدائه للامتحانات بعد أن ضمن تحقيق معدل عال سواء في التقويمات أو في امتحانات الفصل الأول.
الطالب أحمد خميس بالقسم الأدبي أوضح أن امتحان علم النفس لم يستغرق سوى ربع ساعة للانتهاء منه من فرط سهولة أسئلته، مشيراً إلى أنه أصبح لا يعنيه الحصول على درجة متميزة في الامتحانات بعد أن فقد الأمل في تحقيق مجموع جيد بنهاية المطاف جراء تدني درجاته سواء في اختبارات التقويم المستمر أو في امتحان الفصل الأول، وأرجع ذلك إلى الظلم الذي تعرض له الطلبة هذا العام بتغيير نظام الثانوية بشكل مفاجئ ما ساهم في فقدهم لعدد كبير من الدرجات.
أما زميله سالم شاكر فقال إن امتحان علم النفس تضمن أسئلة سهلة ومباشرة وابتعد عن التطويل مقارنة بما جاء عليه في الفصل الأول، مشيراً إلى ثقته بنفسه جراء تحقيقه لنتائج متميزة بالفصل الدراسي الأول ساهمت بصورة كبيرة في اجتياز الامتحان بسهولة الذي دخله بأعصاب هادئة خاصة وأن نتيجته في هذه الامتحانات لا تمثل سوى 25% من إجمالي الدرجة.
ولفت إلى أن تقسيم مجموع الطلبة في الثانوية العامة على أكثر من اختبار على مدار العام الدراسي له العديد من الإيجابيات إذ أنه ساعد في تخفيف حدة التوتر المفروضة على الطلبة وساهم بصورة كبيرة في اجتيازهم للامتحانات بسهولة.
جمعة راشد طالب بالقسم العلمي قال إن امتحان الجيولوجيا بسيط وسهل ولم يحتو على أي غموض فيما عدا السؤال الخامس الخاص بالجداول الذي احتاج إلى وقت كبير للانتهاء من الإجابة عليه، بينما كان السؤال الثالث هو الأسهل، مشيراً إلى أن إتاحة الفرصة للطلبة لاختيار أربعة أسئلة من أصل خمسة ساعد على اختيار الأسئلة الأسهل.
فيما يرى زميله عادل مختار أن الطلبة أصبحوا لا يهتمون خلال الفترة الحالية بطبيعة الامتحان سواء كانت صعبة أو سهلة خاصة وان نتيجته تقتصر فقط على 25% من درجات الطالب، مشيراً إلى أنه فقد الأمل في الحصول على مجموع مرتفع بنهاية العام الدراسي بعد أن حقق نتائج متدنية في امتحانات التقويم المستمر أو الامتحان النهائي للفصل الدراسي الأول.
وأوضح إبراهيم مصطفى طالب بالقسم العلمي أن امتحان الجيولوجيا اتسم بالبساطة حتى تخوفات الطلبة المعتادة من سؤال الخرائط زالت بمجرد تسلمهم لورقة الامتحان بعد أن وجدوا أمامهم أسئلة سهلة ومباشرة، مشيراً إلى أن نتيجة الطالب في هذه الامتحانات لم تعد تشكل أهمية قصوى لعلمهم بنتيجتهم في 75% من مجموع الدرجات وبالتالي فإن 25% سيكون تأثيرها محدودا على ارتفاع أو انخفاض المعدل النهائي للطلبة.
وقال عادل شاكر معلم الجيولوجيا بمدرسة الصفا الثانوية في دبي إن أسئلة ورقة الامتحان تضمنت الأجزاء الهامة من المنهج التي تم التركيز عليها على مدار الفصل الدراسي مثل النفط وجيولوجيا الإمارات كذلك الخرائط التي لا يخلو منها أي امتحان كل عام ، مشيراً إلى أن جميع الأسئلة كانت متنوعة ومباشرة وراعت الفروق الفردية بين الطلبة.
وأوضح أن هناك بعض الأسئلة التي ركزت على الجوانب المهارية لدى الطالب ومدى إلمامه بجوانب المنهج مثل سؤال الخرائط، إلا أن إتاحة الفرصة للطالب لاختيار أربعة أسئلة من أصل خمسة ساعدهم على تجنب مثل هذه الأسئلة، مشيراً إلى أن الامتحان بوجه عام مباشر وسهل وفي متناول جميع الطلبة.
وقال محمد حسن مدير مدرسة محمد بن راشد للتعليم الثانوي إن الشكاوى غابت لليوم الثاني على التوالي من امتحانات الثانوية العامة بعد أن اتسمت غالبية الأسئلة بالوضوح ما دفع غالبية الطلبة إلى الخروج من اللجان بعد انتهاء نصف الوقت المحدد للإجابة.
دبي ـ أحمد جمال
