بعثت هيئة الصحة في أبوظبي رسالة تحذيرية وجهتها إلى الأمانة العامة للبلديات، تقترح فيها ضرورة قيام بلديات الدولة باجتثاث نباتات وأشجار الدفلة من الحدائق العامة والتجمعات السكنية والمدارس، وأظهرت الهيئة مدى خطورتها وسميتها الشديدة على الإنسان والحيوان.

وقال الدكتور محمد أبو الخير مدير إدارة الأدوية والمنتجات الطبية بالهيئة أن خطورة هذه النباتات تزداد أكثر بوجودها في الأماكن التي يرتادها الأطفال، مثل المدارس والمتنزهات والحدائق العامة، خاصة أنها تثمر أزهارا ذات ألوان جميلة تجذب الأطفال.

وأشار إلى أن الهيئة أصدرت في الأسبوع قبل الماضي تحذيرا صحيا للجمهور في إمارة أبوظبي، دعت فيه إلى الحذر من تناول أي من أعشاب أو نباتات الزينة الموجودة في الحدائق العامة بغرض العلاج، وذلك إثر تسمم أحد المقيمين في أبوظبي بنبات الدفلة عندما تناوله كشراب بغرض خفض نسبة السكر لديه مما أودى بحياته.

وقد شرعت الهيئة في إجراءات دراسة شاملة عن النباتات السامة في إمارة أبوظبي تمهيدا لإصدار دليل خاص بالنباتات والأشجار السامة بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة.

وكانت وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية قد أصدرت قراراً في أكتوبر الماضي يقضي بإزالة نبات الدفلة من جميع مدارسها، وذلك لخطرها على صحة الطلاب والتلاميذ.

ونبات الدفلة ينتمي إلى الفصيلة الدفلية المعروفة باسم (nerium oleander) ولها استخدامات طبية عديدة، وهي شائعة في معظم الأماكن الدافئة حول العالم وتتصف أوراقها بتشكيل عناقيد زهرية كما أنه نبات شجري معمر دائم الخضرة قد يصل ارتفاعه إلى خمسة أمتار، وله أوراق جلدية سميكة رمحية الشكل لونها أخضر قاتم من السطح العلوي وأخضر فاتح قليلاً من السطح السفلي (تشبه أوراق نبات الزيتون ولكنها أكبر بكثير) وتحمل الأوراق على الساق في وضع سواري في مجموعات من 3- 4 ورقات والأزهار مفردة في نهاية الأفرع وهي متعددة الألوان فمنها الأبيض والوردي والقرنفلي والأحمر والقرمزي والبرتقالي وبعض الأنواع منه تعطي أزهاراً مزدوجة.

وتنمو شجيرة الدفلة بشكل جيد تحت الظروف البيئية المحلية، وتتحمل العوامل البيئية القاسية بشكل ممتاز من حيث ارتفاع درجة الحرارة إلى 47 درجة مئوية، كما تتحمل الجفاف والرياح والملوحة وتستخدم للزينة في الشوارع والحدائق والمنتزهات العامة وكذلك تستخدم كأسيجة وفي تشجير الأراضي الرملية والمالحة والرطبة.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة