نظم مكتب رئاسة مجلس الوزراء أمس «ملتقى تبادل الخبرات» لفرق التخطيط الاستراتيجي في مدينة جميرا، وذلك في إطار دعم عمل فرق التخطيط الاستراتيجي للوزارات والهيئات الحكومية في إعداد الخطط الإستراتيجية والتشغيلية للوزارات والهيئات الحكومية الاتحادية، انطلاقاً من إستراتيجية الحكومة التي أعلن ملامحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشهر الماضي.
حضر الملتقى نحو 120 مشاركاً من جميع الوزارات والهيئات الاتحادية من وكلاء ووكلاء مساعدين ومديري إدارات. واستعرضت الورشة مجموعة من التجارب المتميزة للوزارات في صياغة الإستراتيجية إضافة إلى بعض التجارب المحلية، وذلك بهدف توفير الدعم والمساندة للوزارات والهيئات في إعداد الخطط الإستراتيجية لتسليمها لمجلس الوزراء قبل 30 يونيو المقبل بحسب الخطة الزمنية الموضوعة في مشروع إستراتيجية حكومة دولة الإمارات.
ويأتي هذا الملتقى انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بضرورة اعتماد جميع الجهات الحكومية منهجية فريق العمل الواحد، والعمل على الاستفادة من تجارب الدوائر والمؤسسات والوزارات الأخرى وتبادل الخبرات.
بدأت الورشة بعرض تجربة وزارة العمل في إعداد الخطة الإستراتيجية ليوسف عبد الغني، الوكيل المساعد للشؤون المالية والإدارية في وزارة العمل، عرض خلالها الخطوات التي تمت من خلالها صياغة الاستراتيجية، إذ شكلت فرق عمل مختلفة على جميع المستويات في الوزارة وفقاً لآلية تصاعدية من القاعدة وصولاً إلى رأس الهرم الوزاري لإرساء الأهداف الإستراتيجية للوزارة وشارك في إعداد الإستراتيجية 100 موظف.
وتحدث النقيب عزيز العامري، رئيس قسم التخطيط الاستراتيجي في وزارة الداخلية عن الآلية التي اعتمدتها الوزارة في صياغة الخطة الإستراتيجية وتطويرها. وقال العامري: «جاءت خطة وزارة الداخلية متناسقة ومتكاملة مع الخطة الإستراتيجية لحكومة دولة الإمارات ما أعطى دفعاً للوزارة للمضي في المسار الصحيح»، مشيراً إلى أن الوزارة أطلقت مبادرات ريادية، إذ اعتمدت تنفيذ برنامج لتأهيل وإعداد الكفاءات في الإدارة والكوادر البشرية منذ ثلاث سنوات».
إلى ذلك، استعرضت منى كاظم، مديرة الإستراتيجية المؤسسية في هيئة كهرباء ومياه دبي تجربة الهيئة في التحول في مستوياتها كافة إلى العمل الإستراتيجي المركز، وتوحيد الجهود وتحقيق التكامل في مختلف الأدوار لإحراز أهداف إستراتيجية محددة في إطار رقابي لضبط الأداء ومتابعة التنفيذ.
وأشارت عهود الرومي، المدير التنفيذي لمكتب رئاسة مجلس الوزراء إلى أنه تم عقد اجتماعات تعريفية مع جميع فرق التخطيط الاستراتيجي في الوزارات والهيئات الحكومية بعد إطلاق الإستراتيجية مباشرة. وهدفت هذه الاجتماعات إلى شرح الخطوات التالية والنماذج المعتمدة لتطوير الخطط الإستراتيجية».
وعقد المشاركون في ختام الورشة حلقة نقاش مفتوحة أدارها الدكتور يسار جرار المستشار الأول في مكتب رئاسة مجلس الوزراء، تناول فيها المتحدثون أبرز التحديات التي تواجه بعض الوزارات والهيئات في صياغة خططها الإستراتيجية وكيفية مواءمتها مع الخطط الإستراتيجية للوزارات الأخرى وللإستراتيجية العامة لحكومة دولة الإمارات.