عاشت مدارس منطقة الشارقة التعليمية حالة حداد عام في أول يوم من امتحانات الفصل الدراسي الثاني حيث لقي مدرسان وطالب من مدرسة نزوى المشتركة حتفهم في حادث سير مؤسف فيما نقل طالبان لتلقي العلاج في مستشفى راشد بدبي حيث وصفت حالة احدهم بالخطيرة.

وقال محمد الملا رئيس قسم الموارد البشرية والحاسب الآلي في منطقة الشارقة التعليمية الذي تواجد بالقرب من موقع الحادث حيث كان متوجها لمتابعة سير اليوم الأول في الامتحانات بمدارس المناطق النائية إن الحادث وقع عند الساعة الثامنة وعشر دقائق صباحا عند فوجئ المدرسان بسيارة لاند كروزر خارجة من إحدى المزارع المجاورة لتصطدم بسيارة المدرس حسن محمد إبراهيم الذي كان يقود مركبته يجاوره طه حسين معلم التربية الرياضية الذي يقطن في الفجيرة وأبناء المعلم حسن الثلاثة، مشيرا إلى أن الشرطة والإسعاف أسرعوا إلى موقع الحادث حيث بقي الضحايا الثلاثة محشورين في السيارة لمدة نصف ساعة حتى تمكنت قوات الإنقاذ من إخراجهم فيما نقل أبناء المرحوم حسن إبراهيم إلى مستشفى راشد في دبي حيث يرقدون على سرير الشفاء.

وقال الملا إن الميدان التربوي في الشارقة فقد اثنين من خيرة المدرسين حيث يعمل طه حسين معلم تربية رياضية في مدرسة نزوى المشتركة وهو أعزب أما حسن محمد إبراهيم فهو معلم تاريخ ويقطن في منطقة الذيد وكان معه أبناؤه الثلاثة وهم طلبة حيث لقي ابنه البالغ من العمر ثماني سنوات حتفه مع والده، داعيا لهم بالرحمة ولذويهم الصبر والسلوان مشيرا إلى أن الشارقة خسرت قبل عشرة أيام طالبا آخر في مدرسة ابن خلدون الخاصة في حادث سير مؤسف أيضا ومنسق الأنشطة الرياضية في المنطقة قبل قرابة الشهرين وها هي اليوم ومع نهاية عام دراسي تودع معلمين وطالباً آخر.

وذكر الاختصاصي الاجتماعي في مدرسة نزوى أن الامتحانات -رغم حالة الحزن الشديد والصدمة المفاجئة -سارت بشكل طبيعي غير أن الوجوم والتأثر بدا على الجميع نتيجة خسارة المدرسة الكبيرة فيما ذكر عدد من زملائه أن المرحوم حسن كان قبل ثلاثة أيام يتذكر نجله الذي فقده منذ سنوات قائلا انه لو كان على قيد الحياة لكان طالبا جامعيا الأمر الذي دفع بهم للتخفيف عنه ومواساته.

وبالعودة إلى سير الامتحانات في مدارس الشارقة بدا جليا أن امتحانات الفصل الدراسي الثاني أكثر انسيابية وتنظيما عن الفصل الدراسي الأول الذي عانى فيه طرفا العلاقة الطالب والمدرسة ضيق الوقت والصعوبة في التعاطي مع نظام الثانوية الجديد الأمر الذي انعكس سلبا على أداء الطلبة ونتائجهم.

وقد خصصت المنطقة لتسيير آلية العمل خلال فترة الامتحانات 3 نقاط للامتحانات الأولى في مدينة الذيد خاصة بالمنطقة الوسطى والثانية في مركز الشرطة الخاص بجزيرة أبو موسى والثالثة في مدينة الشارقة بمركز الامتحانات فضلا عن توفير خط مفتوح مع المطبعة المركزية والموجه المختص في حال تلقي أي استفسار حول الأسئلة إضافة إلى الاستعانة بمعلمات رياض الأطفال لتلافي العجز في عدد الملاحظات والمراقبات كما حصل في الفصل الأول.

وقالت فتحية زيد رئيس قسم الإدارة التربوية في منطقة الشارقة التعليمية عقب جولة تفقدية للجنة خولة بنت ثعلبة الثانوية اطمأنت خلالها على سير الامتحانات إن الطالبات في حالة نفسية مستقرة خاصة وان أسئلة الامتحان الأول سواء تاريخ الأدبي أو رياضيات العلمي كانت في متناول الجميع ولم تنطو على أي صعوبة تذكر خاصة وان الفرصة المتاحة للطلبة للاستذكار والمراجعة في الفصل الثاني كانت كبيرة، مشيرة إلى أن اللجان التي تم تشكيلها في المنطقة ستقوم بجولات تفقدية يومية للمدارس الحكومية والخاصة ومدارس تعليم الكبار إضافة إلى جولات الموجهين للاستماع إلى ملاحظات الطلبة على الورقة الامتحانية.

ترتيبات خاصة لتوزيع الطالبات

قالت حصة الخاجه رئيس قسم المناهج والبرامج في المنطقة إنها زارت لجنة الرفاع للتعليم الثانوي حيث تم الاطلاع على الترتيبات الخاصة التي قامت بها المدرسة سواء من حيث توزيع الطالبات والإضاءة والكونترول وتوزيع الأسئلة واستلامها إضافة إلى التجول في القاعات وسماع آراء الطالبات التي توحدت في نقطة واحدة وهي انسيابية الأسئلة حتى الرياضيات التي شكلت مصدر تخوف لطالبات العلمي كانت سهلة إلا من بعض النقاط البسيطة.

وذكرت أن الرفاع شهدت في أول يوم حالة غياب واحدة لطالبة بدعوى المرض ولجنة خاصة لطالبة أخرى مصابة بالجدري المعدي.

مخاوف من ضياع الدرجات

في ثانوية الغبيبة أبدت الطالبات سعادتهن بمستوى امتحان التاريخ الذي جاء شاملا للمنهج متعددا في فروعه وهي نقطة مهمة تريح الطالب لان قلة الأسئلة تعني ضياع درجات عدة في حال إخفاق الطالب في الإجابة عن احدها.

وذكرت الطالبة نور عزام من الفرع الأدبي أن التاريخ سهل ومباشر ولا يحتاج إلى وقت طويل فيما أكدت زميلتها نور محمد ذلك مثمنة الشكل الجديد للأسئلة مضيفة أن استيعاب الطلبة لنظام الثانوية الجديد أتاح لهم قدرا من الوقت للمراجعة وتوزيع الجدول اليومي بين البحوث والتقارير والاستذكار. ندى عبد الله تمنت أن تكون الامتحانات على ذات الوتيرة وان لا يكون الطلبة كبش الفداء للنظام الجديد.

إضاءة

يذكر أن اللجان العشرين التي تم تشكيلها من قبل منطقة الشارقة التعليمية ستتوزع يوميا على 72 مدرسة حكومية من أصل 150 على مستوى الشارقة للتعليم العام والخاص فضلا عن تعاون المنطقة مع الهلال الأحمر لتوفير المياه الباردة للطلبة.

الشارقة ـ نورا الأمير