فيما أدى طلبة الصف الثاني عشر يوم أمس امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني للثانوية العامة، دون اعتراضات أو مفاجآت تذكر، كما أجمع عدد من مديري مدارس دبي ومصادر في منطقة دبي التعليمية وموجهي المواد في وزارة التربية والتعليم، سواء في امتحان التاريخ للفرع الأدبي أو الرياضيات للفرع العلمي أو الرياضيات التطبيقية لطلبة دبلوم الدراسة الثانوية الصناعية، لم يخلو المشهد الختامي للعام الدراسي من بعض المنغصات التي أثارت حفيظة مجموعة من مديري المدارس الذين نقلوا معاناتهم إلى المنطقة التعليمية، والمتلخصة في إدخال بيانات الطلبة للفصل الدراسي الأول عن طريق نظام إلكتروني مثقل بالمعوقات.
وأكد المديرون أن الوزارة ألزمت المدارس بوقت محدد للإدخال لا يتعدى السابع والعشرين من الشهر الجاري، في حين أن مدارس كثيرة لا تزال عاجزة عن إيجاد فرصة لالتقاط خط إلكتروني لإدخال هذه البيانات ونقلها إلى وزارة التربية والتعليم مباشرة، إذ تبين أن ضعف الإمكانيات التقنية في وزارة التربية والتعليم كانت العائق دون تحقيق هذا الهدف الذي يطبق للمرة الأولى على مستوى مدارس الدولة.
وابتداءً من يوم أمس الأول اتخذت وزارة التربية خطوة جريئة في محاولة منها لتخفيف الضغط الحاصل على شبكة الانترنت في مختلف مدارس ومناطق الدولة، حيث أقدمت على فصل شبكة الانترنت على معظم موظفي وزارة التربية ومنطقة دبي التعليمية بشكل يومي حتى الساعة الواحدة ظهراً لتخفيف الضغط على خطوط الشبكة، في إجراء سيستمر حتى 16 يونيو المقبل لتمكين المدارس والمناطق التعليمية من إنهاء إجراءاتها التقنية المتعلقة بنظام الثانوية العامة.
وأكدت مصادر في إدارة الحاسب الآلي ونظم المعلومات بوزارة التربية والتعليم إن الخلل الحاصل لدى الميدان التربوي في موضوع إدخال نتائج الفصل الدراسي الأول، سببه عدم توفر أجهزة خوادم رئيسية كافية تمكن الميدان التربوي من إتمام ما هو مطلوب منهم، لا سيما وأن الوزارة ظلت وحتى وقت قريب دون خوادم، وبالتالي ومع توفر بعض هذه الخوادم خلال الأيام القليلة الماضية، استمر موظفو الوزارة بالعمل على قدم وساق لإتمام إجراءات إدخال بيانات الطلبة، وهو ما استدعى مبيت عدد من الموظفين في ديوان الوزارة لإتمام المطلوب، والخروج بأقل الخسائر، لا سيما وأن الأجهزة والخوادم الموجودة حديثة العهد وتحتاج فترة اختبار، فيما الوزارة ملزمة بوقت محدد لإدخال البيانات.
من جانبه أكد خليفة بن فارس مدير منطقة دبي التعليمية أن امتحانات يوم أمس مرت بهدوء تام على العاملين في المنطقة أو في المدارس، ولم تسجل أية ملاحظات أو اعتراضات عليها، باستثناء شكاوى وملاحظات حول إدخال بيانات طلبة الثانوية فيما يتعلق بنتائج الفصل الأول، مشيراً إلى أن حدة المشكلة دفعت إدارة المنطقة إلى تفريغ منسق للحاسوب للاتصال مع المدارس والوزارة للتخفيف من الضغط الحاصل في الميدان، والملاحظ وجود معاناة في إدخال البيانات الخاصة بطلبة الثانوية، لضعف في الإمكانيات التقنية على ما يبدو.
وقلل أحمد الدرعي منسق الامتحانات بوزارة التربية والتعليم من مشكلة تعثر بعض المدارس في إدخال بيانات طلبة الصف الثاني عشر في النظام الإلكتروني الذي أوجدته الوزارة مؤخراً، معتبراً أن 27 مايو الجاري يعتبر اليوم الختامي لإدخال البيانات، وهو ما يتيح للمدارس المتبقية متسعاً من الوقت لإدخال الدرجات التي من الممكن أن تتم في يوم واحد متى توفرت الخطوط، مشيراً إلى أن الوزارة غير حازمة في هذا الأمر وأنها بانتظار أن تتم جميع المدارس اعتماد نتائج الفصل الأول النهائية بإدخالها إلى النظام، فالإغلاق لن يتم طالما نتائج بعض المدارس غير مدخلة ومعتمدة.
المدارس تتحمل جزءاً
قال خلفان عنون مدير إدارة الحاسب الآلي ونظم المعلومات بوزارة التربية والتعليم إن الضغط الحاصل على شبكة الانترنت فيما يخص إدخال بيانات طلبة الصف الثاني عشر، يرجع بالإضافة إلى ضعف وتأخر الإمكانيات بوزارة التربية، إلى المدارس نفسها التي يتعين عليها القيام بإجراءات محددة لتخفيف الضغط على الخطوط المطلوبة، فبعض المدارس تأخذ الخط وتبقيه مفتوحاً لليوم الثاني حتى لا تذهب فرصة الحصول عليه مرة أخرى، وبعض المديرين يفتحون خطا آخر في بيوتهم، وآخرون يوزعون خطوطاً من المدرسة إلى مرافق أخرى مثل المختبرات لتمكين مجموعة من المعلمين من العمل على النظام.
دبي ـ عنان كتانة