أكد معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه اهتمام الدولة بقضية المياه بمنحها مكانة خاصة في استراتيجية الحكومة الاتحادية التي أعلن عنها مؤخرا باعتبارها محورا أساسيا في قطاع البنية التحتية، وذلك خلال الجلسة الافتتاحية لورشة العمل التي ينظمها مركز البيئة للمدن العربية وبلدية دبي ومنظمة المدن العربية حول الإدارة المتكاملة للموارد المالية التي انطلقت فعالياتها يوم أمس وتختتم اليوم في دبي. وأشار إلى أن وزارة البيئة والمياه تسعى حاليا لتبني إطار متكامل لإدارة موارد المياه بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات ذات العلاقة وفق خطتها الاستراتيجية وبرامج عملها للمرحلة المقبلة.
ولفت الكندي إلى أن المنطقة العربية تعتبر من أكثر مناطق العالم المتوقع لها أن تواجه مشاكل مائية خلال المرحلة القادمة، إذ تشير التوقعات إلى أن العجز المائي لدى الدول العربية سيتراوح سنة 2030 بين 100 و133 مليار متر مكعب سنويا، مشيرا إلى مشكلة نقص المياه اللازمة لتأمين الاحتياجات المختلفة للعدد المتزايد من السكان تعتبر من أكبر تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي ستواجه الدول العربية وعلى وجه الخصوص المدن العربية.
وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة ورئيس مجلس أمناء مركز البيئة للمدن العربية، إن انعقاد ورشة عمل الإدارة المتكاملة لمصادر المياه جاءت نتيجة للزيادة الهائلة في عدد السكان والنزوح نحو المدينة بالإضافة إلى النمو الاقتصادي وارتفاع معايير المعيشة وزيادة الاحتياجات الإنسانية ما أدى إلى استهلاك كميات كبيرة من المياه وبالمقابل إنتاج كميات ضخمة من المياه العادمة وبالتالي زيادة الضغط على مصادرنا المائية.
وقال إنه على الرغم من أن المياه تغطي حوالي ثلاثة أرباع سطح الكرة الأرضية، تشكل المياه العذبة حوالي 3 بالمئة فقط منها، أي ثلثاها مخزن على شكل طبقات جليدية متجمدة، وأما المياه الجوفية والسطحية فهي تشكل النسبة الضئيلة المتبقية وهي ما نعتمد عليه في سد احتياجاتنا الزراعية والصناعية والمنزلية وهي أيضا ما ستستخدمه الأجيال القادمة لاستمرار الحياة على وجه الأرض. وعقدت يوم أمس جلستان تناولت الأولى محور «الإدارة المتكاملة للموارد المياه ـ التحديات والتوجهات المستقبلية»، والثانية تناولت محور «تطبيقات الإدارة المتكاملة للموارد المائية ـ إنجازات وتجارب الدول».
دبي ـ خالد اللوباني