أعلن وزير التعاون الدولي النرويجي أريك مويلهم أمس في الخرطوم أن بلاده تدعم عملية السلام في السودان بمئة مليون دولار سنوياً. وبدأ وزير التعاون الدولي النرويجي أمس محادثات مع المسؤولين في الحكومة السودانية بشأن عملية السلام في جنوب السودان والوضع في إقليم دارفور.

وأقر المسؤول النرويجي بتأخر وفاء المانحين الدوليين بتعهداتهم رداً على انتقادات المسؤولين السودانيين، وعزا ذلك التأخير إلى «أسباب إجرائية متعلقة بالمنظمات الدولية، بجانب الأمور السياسية التي يجب وضعها في الاعتبار» في إشارة لاستمرار أزمة دارفور. وأعلن في تصريح عقب اجتماعه بوزير الدولة للتعاون الدولي السوداني الياس نيام ليل عن دعم النرويج لعملية السلام بمبلغ 100 مليون دولار سنوياً قابلة للزيادة.

وأضاف ان النصيب الأكبر منها سيخصص للولايات الجنوبية. ودعا المسؤول النرويجي إلى الإسراع في جمع الفرقاء لمعالجة مشكلة دارفور، مشيراً للجهود التي تبذلها بلاده لحث الفصائل الرافضة لاتفاقية ابوجا للعودة إلى مائدة التفاوض. كما طالب الحكومة السودانية بأن تلعب دوراً أكبر في تحقيق تسوية سياسية سلمية للأزمة في إقليم دارفور.

من جانب آخر تفقد المبعوث الصيني الخاص لدارفور أمس الأوضاع في الإقليم المضطرب، معلناً دعم بلاده للعمليات الإنسانية بثمانين مليون دولار. وزار المبعوث الصيني ليو كوى جين الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور وأجرى محادثات مع المسؤولين في الإقليم، كما تفقد معسكرات النازحين. ودعا المجتمع الدولي إلى دعم الجهود السياسية، وتقديم المساعدات الإنسانية ودعم برامج التنمية والخدمات التي تمكن الحكومة والشعب السوداني من معالجة قضية دارفور وإحلال السلام والاستقرار بالإقليم.

وذكرت وكالة السودان للأنباء الرسمية أن المبعوث الصيني أكد في اجتماعه مع المسؤولين بحكومة شمال دارفور «إن التلويح بسلاح العقوبات لن يساعد في معالجة قضية دارفور بل يزيد الوضع تعقيداً ويطيل من أمد الأزمة التي يعيشها النازحون واللاجئون وعامة الشعب بدارفور».

وأضاف ان الصين بذلت جهوداً حثيثة لإيجاد حل لقضية دارفور من خلال التحاور والتشاور مع كل الأطراف المعنية، قائلاً «لا يمكن استعادة السلام والاستقرار بدارفور إلا من خلال المشاركة السياسية، سنشارك المجتمع الدولي والحكومة السودانية، ونواصل دورنا الإيجابي والبناء حتى نؤثر على الجهات المعنية لإيجاد حل للقضية».

وأعلن المبعوث الصيني أن بلاده «قررت التعبير عن تعاطفها مع الشعب السوداني من خلال تقديم مساعدات إنسانية بمبلغ (80) مليون دولار تم تقسيمها على أربع دفعات وصلت منها دفعتان، وانه سيشهد اليوم التوقيع على تنفيذ الدفعة الثالثة من تلك المساعدات للمتأثرين في دارفور».وانتقد اتهامات الدول الغربية لبلاده بأنها لا تهتم بالجوانب الإنسانية في قضية دارفور، وإنها فقط طامعة في البترول السوداني، معتبراً أن ذلك «حديث زائف لا يسنده أي منطق، وأن التعاون بين الشعب الصيني والشعب السوداني قائم على الصداقة الحقيقية والشفافية في التعاون في كل المجالات».