وجه مسؤولون أميركيون اتهامات إلى إيران بإقامة علاقات سرية مع عناصر من تنظيم «القاعدة» والمسلحين العرب السنة في العراق، استعداداً لشن هجوم عنيف ضد القوات الأميركية في فصل الصيف «لتحقيق النصر» بإجبار القوات الأميركية على الانسحاب من العراق عبر الضغط على الكونغرس لإقرار مشروع الانسحاب، بالتزامن مع اتهامات بريطانية لطهران بتزويد حركة «طالبان» الأفغانية بصواريخ وأسلحة متطورة.

وذكرت صحيفة «غارديان» البريطانية امس، ان مسؤولين أميركيين اتهموا إيران بالاتجاه نحو توثيق علاقات مع عناصر من «القاعدة» والمسلحين العرب السنة في العراق، استعدادا لمواجهة حاسمة مع القوات الأميركية هذا الصيف، لحمل الكونغرس الأميركي على التصويت لسحب القوات الأميركية بالكامل من العراق. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي كبير في بغداد تحذيره من أن «إيران تخوض حربا بالوكالة وهو ما يعتبر منهجا خطيرا بالنسبة لهم، فهم يرتكبون بالفعل أعمالا قتالية يومية ضد القوات الأميركية والبريطانية».

وأضاف أن «ايران تقف وراء عدد من الاعتداءات الخطيرة التي تهدف إلى تقويض عزيمة الولايات المتحدة وبريطانيا، مثل الهجوم الصاروخي الذي استهدف قصر البصرة والمنطقة الخضراء، ويتولى الإشراف على هذه الاعتداءات الحرس الثوري الإيراني الذي يرتبط بشكل مباشر بقيادات الحكومة الإيرانية».

ونقلت الصحيفة عن المسؤول قوله «نتوقع أن تحاول القاعدة وإيران زيادة الدعاية الموجهة والعنف قبيل تقديم القائد العام ديفيد بترايوس تقريره للكونغرس في سبتمبر عن تعزيزات الزيادة المفاجئة للقوات الأميركية في العراق بمقدار ثلاثين ألف جندي». وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأميركيين لديهم الآن دليل دامغ على أن طهران قد غيرت سياستها فجأة لما تشعر به من فرصة لإحراز نصر في العراق، وبالمثل في أفغانستان، حيث تؤيد وتدعم حاليا حملة «طالبان» ضد القوات الأميركية والبريطانية وقوات التحالف الأخرى هناك.

وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية امس نقلا عن مصدر رفيع المستوى في الجيش البريطاني ان ايران تزود «طالبان» بأنواع مختلفة من الأسلحة من ضمنها صواريخ ارض جو لمواجهة قوات الائتلاف في افغانستان.

واوردت الصحيفة البريطانية ان الحرس الثوري الإيراني يمد «طالبان» بمئات الأسلحة من ضمنها صواريخ مضادة للطائرات من نوع «اس ايه 7 ستريلا» التي تشكل خطرا كبيرا على مروحيات الائتلاف. وتابعت انه تم تسريب متفجرات وألغام مضادة للدبابات ورشاشات كلاشنيكوف وقذائف هاون وقاذفات صواريخ وأسلحة رشاشة إلى أفغانستان، مشيرة الى ان القوات الخاصة الأميركية المساندة للجيش الأفغاني عثرت على هذه الأسلحة.

ونسبت الصحيفة معلوماتها إلى مصدر في الاستخبارات العسكرية، الذي قال ان «بعض التقارير تحملنا على الاعتقاد بأن عددا من التنظيمات قد تكون بينها تنظيمات إيرانية تقدم دعما كبيرا لطالبان».