نظم معهد التدريب والدراسات القضائية الليلة قبل الماضية حلقة نقاش في المجمع الثقافي بأبوظبي بعنوان «حقوق الإنسان في عصر المعلوماتية» حضرها المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام المعهد والمستشار حسين الجهازي مدير إدارة التفتيش القضائي بوزارة العدل وعدد من أعضاء السلطة القضائية والمتدربين وحاضر فيها المستشار محمد عبيد الكعبي القاضي بمحكمة الفجيرة الاتحادية الابتدائية.
وأكد المحاضر أن التطور الهائل الذي أتاحته لنا المعلوماتية في شتى المجالات بدأ يمس من قريب أو بعيد الكثير من حقوق الإنسان التي توفرها الأنظمة والقوانين والمواثيق الدولية.
وقدم شرحا للانترنت باعتباره أهم تقنية معلوماتية في العصر الحالي من خلال مدى أحقية الدول بالمساس بحقوق الأفراد ودراسة الوضع القائم في بعض الدول والإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من استخدام المعلوماتية والحقوق والالتزامات الالكترونية الشاملة والأخرى الاستثنائية وضوابط حقوق الإنسان في المجال المعلوماتي والمبادئ التي يجب أن تحكم حماية الحقوق في هذا المجال. وأكد على أهمية مواكبة التشريعات في الدولة لكل التطورات التكنولوجية وتأهيل القائمين في مجالات التفتيش والمراقبة والتحري والقضاء على كل ما هو جديد في هذا الشأن.
وبين الأفعال التي يجرمها القانون والأخرى التي تحد من حقوق الإنسان من باب المحافظة على المصلحة العامة ومن ذلك إغلاق مؤسسة الإمارات للاتصالات عددا من المواقع ومنها خدمة إجراء المكالمات الهاتفية من خلال الكمبيوتر للهاتف مشيرا إلى أن هذه المراقبة من باب العمل الإداري وليس القانوني.
وأوضح الكعبي أن الانترنت واحد من أهم بواعث التغيير بل والتطوير وهو الوسيلة أو الأداة التواصلية بين الشبكات دون اعتبار للحدود الدولية مشيرا لاستخدامه من قبل 26 مليون مستخدم خلال العام الماضي. وأشار إلى أنه في ظل هذا العدد من المستخدمين باتت حاجة الحكومة ملحة لمزيد من الأمن والسيطرة على الأفراد ومضاعفة نظم حماية البيانات «نظم بيومترية، بطاقات ذكية، قواعد بيانات اسمية وصحية، بيانات ملكية، مراقبة بالفيديو، الحمض النووي، مراقبة المراسلات الالكترونية، مراقبة الاتصالات الهاتفية، الفاكس، والرسائل القصيرة sms، البحث في الانترنت، فلترة الانترنت، مراقبة مقاهي الانترنت».
أبوظبي ـ إبراهيم السطري