كشفت مصادر فلسطينية أن الجيش الاسرائيلي يستخدم في عدوانه على الفلسطينيين في قطاع غزة أسلحة محرمة دوليا تؤدي إلى صهر الحديد وتفحم الجثث. ورفضت إسرائيل أمس عرض التهدئة الشاملة الذي اقترحته الحكومة الفلسطينية، وزادت بتهديد اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية وشن هجوم بري على القطاع.

وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين أمس في تصريحات للصحافيين إن «الأسلحة الاسرائيلية التي تستخدم في قصف الفلسطينيين تصهر الحديد وتفحم الجثث والأنسجة اللحمية، كما تقطع الأجساد إلى أشلاء يصعب التعرف عليها، كما تؤدي إلى حروق من الدرجتين الثالثة والرابعة». مشيرا إلى أن «الجثث تصل أشلاء متفحمة».

وأضاف إن «العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بلغ أعلى معدلاته خلال أسبوع، حيث بلغ عدد الشهداء 36 شهيداً من بينهم سبعة أطفال». وتابع أن «عدد الجرحى بلغ 138 جريحا بينهم 37 في حالة بالغة الخطورة تم إدخالهم إلى العناية المركزة».

وأكدت إسرائيل أمس استمرار عدوانها وتصميمها على تصفية قادة حركة «حماس» بما في ذلك قيادتها السياسية، غداة إطلاق صاروخ من قطاع غزة أدى إلى مقتل إسرائيلية في سديروت جنوب إسرائيل. وقال وزير الدفاع الاسرائيلي عامير بيريتس لاذاعة الجيش إن «حماس التي تترأس حكومة الوحدة الوطنية تشجع الارهاب ولن نتوقف عن ضربها».

وتابع انه دعا خلال لقاء مع خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراء على الفور ليحاول إقناع «حماس» بوقف هجمات الصواريخ. وأضاف «الآن وقت الاختبار للدبلوماسية الاوروبية. انه اختبار للدبلوماسية الاميركية. وهو اختبار لدبلوماسية العالم الحر. إذا لم تتوقف الصواريخ فاننا لن نتوقف». وقال «إننا نتصرف بصبر شديد ونحاول ألا نصل إلى موقف نضطر فيه إلى الدخول في عملية برية واسعة النطاق».

وقال مصدر سياسي إسرائيلي طلب عدم نشر اسمه إن بيريتس يضغط من اجل إجراء دولي الآن قبل أن تضطر إسرائيل إلى اتخاذ «إجراء أقوى على الارض» في غزة. من جهته، قال نائب وزير الدفاع افراييم سنيه من جهته للاذاعة الاسرائيلية إن «من يدعو إلى تدمير إسرائيل لا يعود ينتمي إلى الطبقة السياسية ويصبح إرهابيا بلباس رسمي».

وأضاف أن «الجناح السياسي لحماس أعطى الضوء الاخضر لهؤلاء الذين يطلقون الصواريخ وأعضاءه بالتالي إرهابيون ولا احد منهم يتمتع بحصانة». وسئل سنيه إن كان رئيس الوزراء إسماعيل هنية ضمن قائمة اغتيالات لاسرائيل فقال «استطيع أن أقول انه لا احد في دائرة قادة وزعماء حماس بمأمن من الهجوم».

ونشرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية قائمة بأسماء وصور ستة من القادة العسكريين ل«كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة حماس قالت إن الجيش الإسرائيلي يترصدهم وينوي اغتيالهم. واحتل محمد ضيف الذي صنفته الصحيفة بكبير المطلوبين وأحد قادة الكتائب إلى جانب احمد الجعبري القائد الحالي للكتائب واحمد غندور قائد كتائب القسام في شمال غزة ورائد سعد أبو معاذ نائب القائد العسكري لكتائب القسام و مروان عيسى احد قادة كتائب القسام إضافة إلى خالد منصور احد قادة الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي .

وقال الناطق باسم حركة حماس إن «أي أذى يلحق برئيس الوزراء اسماعيل هنية أو أي زعيم لحماس سيعني تغيير قواعد اللعبة ويجب على الاحتلال أن يكون مستعدا لدفع ثمن لم يسبق له مثيل». وقال أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني لصحيفة «هآرتس» الاسرائيلية انه إذا وافقت إسرائيل على وقف نار مؤقت في الضفة (تهدئة) والذي يعني وقف الاعتقالات التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي، فان حكومة الوحدة ستنجح في حمل كل الفصائل على وقف نار شامل في غزة أيضا.

وأضاف «أن موافقة اسرائيل على توسيع التهدئة إلى الضفة، ستسمح للحكومة باقناع المنظمات بوقف نار القسام. لدينا الادوات لعمل ذلك». وكانت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، أعلنت الليلة قبل الماضية، عن رفض حكومتها لعرض التهدئة الشاملة الذي اقترحته الحكومة الفلسطينية. وشددت خلال لقائها سولانا على وجوب وقف الصواريخ الفلسطينية.