أطلقت النيابة العامة بدبي أمس جائزة رواد التميز، كما وقع الدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير محاكم دبي والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد اتفاقية تعاون بين الطرفين. وذلك بهدف إعداد الكفاءات المواطنة المشاركة في العملية التنموية في الدولة.

فقد أطلقت النيابة العامة جائزة رواد التميز بحضور النائب العام المستشار عصام الحميدان والدكتور أحمد بن هزيم مدير محاكم دبي، ويوسف حسن المطوع المحامي العام الأول وخليفة بن ديماس المحامي العام، والقاضي محمد يوسف نائب مدير محاكم دبي وعدد من قيادات النيابة العامة وموظفيها.وأكد الحميدان حرص النيابة العامة على خلق بيئة فعالة تحفز الموظفين للمشاركة بمبادرات مبدعة تدعم مسيرة التطور للعمل القضائي بالإمارة، وسعيها من خلال تكريم فئات الجائزة إلى إيجاد بيئة تنافسية إيجابية بين الموظفين و تحفيزهم نحو الارتقاء بمستوى أدائهم الوظيفي، ورفع الروح المعنوية وتنمية الولاء المؤسسي وتوفير بيئة عمل حيوية ومتطورة تشجع العمل الجاد، وتركز على خدمة العملاء وتحقيق رضائهم بأعلى مستويات الجودة، كما تشجع الجائزة الموظفين و تهيئهم للترشيح لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز.

من جهته قال علي حميد بن خاتم رئيس نيابة، رئيس فريق عمل الإعداد لبرنامج جائزة رواد التميز بأن من أهداف إطلاق الجائزة تحفيز الشركاء والمتعاملين لتقديم أفضل الممارسات والخدمات للدائرة بشمولهم ضمن فئات التكريم بما تحقق المنفعة المتبادلة وتقدم قيمة مضافة لجميع الأطراف، ما يمثل أداة فعالة للتقييم الذاتي للأداء، تكشف العيوب ونواحي الخلل وترشد إلى التحسين وتفادي الثغرات وصولاً للجودة الشاملة.

وأضاف بن خاتم بأنه تم تطوير هذه الجائزة وفق أسس ومعايير عالمية مقتبسة من نماذج عدة منها نموذج تميز أعمال إدارة الجودة الشاملة ونموذج دبي للجودة، إلا أنه تم تعديلها وصقلها لتتناسب مع هوية النيابة العامة، واشتملت الجائزة على أربع عشرة فئة، تمثل جميع الفئات من الموظفين والمتعاملين والشركاء، أما أسلوب التقييم المعتمد فيرتكز بالدرجة الأولى على مؤشرات الأداء الخاصة بالوظائف الإدارية والفنية للإدارات المختلفة وفق بطاقة الأداء المتوازن أملا بالوصول بالنيابة إلى أعلى المستويات في بيئة مبدعة تمارس أفضل الممارسات الإدارية والمهنية.

وأشار إلى أن فريق الإعداد للجائزة اعتمد رؤية للجائزة تنطلق من تأصيل روح التميز والإبداع للارتقاء بالأداء، وأن تكون رسالتها قائمة على تحفيز الموظفين والإدارات كافة لدعم وترسيخ التميز والإبداع في النيابة العامة ونشر ثقافة الجودة للوصول لأعلى مستويات الأداء والخدمات، وتحفيز المتعاملين والشركاء بما يحقق المنفعة المتبادلة.

وأوضح أن فئات الجائزة الأربع عشرة حددت في كل من الإدارة المتميزة، فريق العمل المتميز القائد المتميز الموظف المتميز الموظفة المتميزة عضو النيابة المتميز النجم الصاعد المتميز التقدير الخاص حملة الشهادات العليا الباحث المتميز المساند المتميز مرشح رؤى المتعاملين المتميزين، الشركاء المتميزون.

وأشار أنه يحق للمتهمين المشاركة والحصول على الجائزة في حالة كان مقترحهم متميزا وهم يدخلون في فئة مقترحات رؤى، مضيفا أنه حدد شهر مارس بداية العمل في الجائزة إلى شهر أكتوبر وسيتم استلام اسماء المرشحين لتقييمها في نوفمبر على أن يحدد اسم الفائز في شهر ديسمبر ويقام حفل تكريم للفائزين في الحفل السنوي بشهر فبراير، حيث ستحصل الفئات الفائزة على شهادات تقدير، بالإضافة إلى المكافآت النقدية والتي تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 150 ألف درهم، موزعة ما بين ألف و500 درهم إلى 15 ألف درهم للفائز الواحد.

من جهة أخرى كرم النائب العام في نهاية الحفل فريق العمل الذي ساهم في إعداد مشروع رواد التميز وشمل التكريم كلا من علي حميد بن خاتم رئيس فريق العمل المشرف على إعداد المشروع وأعضاء الفريق كل من أحمد العطار وخالد السويدي وسميرة الريس، و الفائز بتصميم شعار جائزة رواد التميز سيف الخروصي.

من جهة أخرى وقع الدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير محاكم دبي والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد اتفاقية تعاون بين الطرفين، وذلك بهدف إعداد الكفاءات المواطنة المشاركة في العملية التنموية في الدولة، بالإضافة للوصول إلى أعلى مستويات التميز في مجالات العلوم التطبيقية الحديثة، بما يضمن تطوير كوادر مواطنة ذات كفاءات ومهارات وظيفية فريدة.

ووفق البنود الواردة في الاتفاقية فإن جامعة زايد وبمساعدة من محاكم دبي ستقوم بتوفير الموارد البشرية لسد الشواغر والاحتياجات الدورية والسنوية، بحيث ستوفر الأخيرة فرصا متعددة المجالات والتوجهات كالتدريبات للفترات القصيرة والطويلة على مدار السنة الأكاديمية إضافة إلى التدريب الصيفي وذلك حسب متطلبات العمل.

كما تنص الاتفاقية على أن تمنح محاكم دبي أولوية الفرص العمل والتدريب للدارسين وخريجي جامعة زايد، خاصة أولئك الذين يتمتعون بمؤهلات وتخصصات معينة تتطلبها جهة التعيين، وفي هذا الصدد ستتم عملية الربط الإلكتروني بين الطرفين للتعرف على الخريجين الجدد ومجالات التخصص الأكاديمي لكل منهم.

وبهذه المناسبة أكد مدير محاكم دبي أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار ترجمة سياسة واستراتيجية الدائرة الرامية إلى تعزيز التعاون المشترك بينها وبين جامعة زايد ، للاستفادة من الكوادر الخريجة منها عملاً بسياسة الدولة واستراتيجيتها في توطين الوظائف.

وأضاف أن محاكم دبي تهدف إلى مد جسور التعاون العلمي والعملي بين الطرفين في مختلف الأنشطة والمجالات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها الدراسة الأكاديمية وتدريب وتأهيل الكوادر البشرية للدخول إلى سوق العمل، بالإضافة إلى إقامة الندوات العلمية والمشاركة في الفعاليات العامة وغيرها من الأنشطة الثقافية التي تحقق أهداف هذه الاتفاقية، وبما يمكن محاكم دبي من تحقيق التميز على المستويين المؤسسي والفردي.

وفي السياق ذاته أعرب ابن هزيم عن رغبته وحرصه على ترجمة نصوص الاتفاقية إلى وقائع ملموسة في مجال تنمية الموارد البشرية لدى محاكم دبي، مؤكدا أن هذه المذكرة تشكل خطوة مهمة تجاه التأسيس لعلاقات تعاون وشراكة وطيدة تصب في مصلحة أبنائنا الطلاب وكوادرنا الوطنية في المستقبل.

من جهته أشاد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد بالدور الحيوي الذي تقوم به محاكم دبي في تأهيل الموارد البشرية وتطوير أدائها العملي، وهو ما انعكس على سرعة إنهاء معاملات المراجعين بالإضافة إلى تقدم المستوى المهني للعاملين بأقسامها وإداراتها وتقديم خدمات جديدة تتسم بالجودة.

مشيرا إلى أن اتفاقية التعاون بين الجامعة ومحاكم دبي تأتي في إطار استراتيجية الجامعة وفلسفة عملها في توفير أحدث البرامج التقنية والمساقات الدراسية والأكاديمية التي تواكب المستجدات وتتوافق مع حاجات قطاعات العمل على اختلاف تخصصاتها، وذلك لإضافة الخبرات المتميزة التي تساهم في تعزيز المستوى العلمي لطالباتها وإعدادهن للمشاركة في مسيرة التنمية لبلادنا إلى جانب تلبية احتياجات ومتطلبات الهيئات والدوائر العامة والخاصة من الكوادر المواطنة الشابة.

وأضاف أن هذه المقومات تشكل جانبا مهما من رسالة الجامعة التي يتابع تنفيذها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، باعتبارها مركزا للإشعاع العلمي والمعرفي يقوم بخدمة كافة فعاليات المجتمع.وثمن الجاسم اتفاقية التعاون مع محاكم دبي التي ستوفر فرصا جيدة لطلبات الجامعة في التدريب العملي وكذلك العمل بعد التخرج بالإضافة إلى تقديم الخدمات العلمية من خلال خبراء الجامعة ومراكزها المتخصصة.

حضر توقيع الاتفاقية من محاكم دبي كل من القاضي محمد يوسف أحمد نائب مدير محاكم دبي وعبدالواحد كلداري مدير إدارة الموارد البشرية، ونبيلة الهاشمي رئيس قسم التخطيط والاستقطاب ومحبوبة العوضي رئيس قسم الاستحقاق والخدمات وإبراهيم الحمادي رئيس شعبة تنفيذ التدريب ونجلاء المضرب منسق أول خدمة موارد بشرية، فيما حضر من جانب جامعة زايد كل من الدكتور عبدالله بونعمت مدير معهد الابتكار التكنولوجيا التابع للجامعة وسليمان محمد مسؤول الإعلام ولمى عويس من قسم الإعلام.

دبي ـ سامية الحمودي