التحديات كبيرة والمتغيرات واسعة في كل المجالات الاقتصادية والتكنولوجية ما يستلزم وجود رؤية عربية متطورة لمسايرة هذه التطورات والمستجدات ومواجهة هذه التحديات، ولذلك كان حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» على تدعيم وتشجيع البحث العلمي في الوطن العربي من خلال ما رصده من أموال تعد أفضل استثمار حقيقي يرسم خطوط المستقبل المشرق بإذن الله.

بهذه الكلمات المقتضبة عبر معالي محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه عن آراء شرائح واسعة من الفعاليات الاقتصادية والمثقفة في الدولة إزاء مبادرة العصر التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في مؤتمر دافوس قبل أيام، والقاضية بإنشاء مؤسسة محمد بن راشد للتنمية الإنسانية والمعرفية، وقرر سموه لها وقفا قدره 37 مليار درهم لتنطلق قوية وتؤتي أكلها يانعة كما أراد لها صاحب المبادرة العظيمة.

وأكد معالي محمد سعيد الكندي أن تلك المبادرة الرائدة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لهي دليل قاطع على رغبته الصادقة في ترسيخ مبادئ البحث العلمي والدخول في آفاق واسعة للتنمية والتطوير العربي، مشيراً إلى أنها دليل أيضاً على إخلاص قيادتنا لعروبتها ولانتمائها العربي من خلال البحث عن سبل النهوض والتميز التي تدفع العمل العربي إلى الأمام.

وأضاف ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يرى أن النهوض بالأمة لا يكون من خلال الشعارات والأقوال بل من خلال المبادرات الفعالة والمنجزات الحقيقية التي تتجسد على أرض الواقع، وكان أن امتدت مسيرة التحديث والتطوير التي بدأها سموه تلقي ظلالها على منطقتنا العربية بوجه عام من خلال هذه المكرمة وتلك المبادرة التي تهدف إلى الاستثمار في الفكر والعلم والمعرفة، وهي عناصر لا غنى عنها لإقامة حضارة ونهضة مستمرة.

وقال: لقد آمن سموه أن الاستثمار في العقول العربية هو ركن أساسي لا غني عنه في عملية التطوير لذلك لم يكن مستغرباً حرصه على أن يؤسس هذا النهج ويتخذ هذه المبادرة، فبناء الرجال وتسليحهم عقلياً ومعرفياً وعلمياً هو غاية لا بد من الوصول إليها ونحن في وسط معركة التحديات التي تواجه منطقتنا.

وبين معالي محمد سعيد الكندي ان هذه المبادرة الكريمة ستحقق المزيد من التميز وتخلق الحافز لدى كثير من الباحثين والأكاديميين العرب في كل المجالات، ولهذا فإن سموه وبحق يعد راعي الفكر التطويري ليس في دولة الإمارات العربية المتحدة وحسب بل في منطقتنا العربية. عودة العلماء العرب.

ومن جانبه قال عبد السلام المدني رئيس اندكس القابضة بان مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي أعلن عنها في المنتدى الاقتصادي العالمي والمتمثلة بإنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم والتي ستعنى بإطلاق جهود التنمية العربية الإقليمية تعد الأكبر والأضخم من نوعها على مستوى المنطقة ، وسيكون لها انعكاسات ايجابية على تطوير البحوث العلمية في الجامعات ومراكز الدراسات البحثية والأكاديمية في دولة الإمارات بشكل خاص والمنطقة العربية بشكل عام.

وقال إن مبادرة سموه ستعزز جهود التنمية العربية الإقليمية، وستوفر فرصة أيضاً للعلماء العرب المنتشرين في العالم للعودة إلى وطنهم والاستفادة من إبداعاتهم وقدراتهم العلمية، وتسخيرها لخدمة بلدانهم العربية، الأمر الذي سيعمل على الحد من هجرة العقول العربية مستقبلاً. وأضاف إن هذه المبادرة تؤكد أن فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فكر شمولي سيساهم في إطلاق الأفكار الإبداعية، ويتبنى المبدعين، ويسهم في تطوير التنمية البشرية.

ومن جانبه قال الدكتور احمد الهاشمي مدير منطقة دبي الطبية إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تأتي ضمن المبادرات التي عودنا عليها سموه بين فترة وأخرى لافتا إلى أن المبادرة تعد الأكبر من نوعها على مستوى المنطقة العربية والشرق الأوسط وتعكس اهتمام سموه بأهمية التعليم والبحث العلمي وإيجاد أجيال جديدة من القيادات الفكرية والعلمية تتمتع بالقدرة على دفع مسيرة التطوير بأسلوب علمي ومنهجي.

وقال إن مبادرة شموه بتخصيص مبلغ 10 مليارات دولار أميركي أي ما يعادل 37 مليار درهم تضاف إلى رصيد انجازات سموه المتتالية ووضعت الإمارات في مكانة متقدمة في العالم، ليس فقط من الناحية الاقتصادية بل في الاستثمار العلمي والأبحاث.

شجاعة فاقت التصور

واعتبر الدكتور أمين بن حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون خدمات نقل الدم والأبحاث وأمين عام جائزة الشارقة للعمل التطوعي أن هذه المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله ورعاه في إنشاء مؤسسة للتنمية الإنسانية والتي ستهتم بالتنمية العربية والإقليمية والاستثمار في العقول وبمبلغ كبير جداً يخلق الأرضية المناسبة والمناخ الملائم للبحث العملي أتى من حكمة بالغة وشجاعة فاقت كل الشجاعات التي يمكن وصفها، حتى أنها فاقت في بعض جوانبها مبادرات العالم المتقدم نحو التطوير والتحديث.

وقال: إن هذه المبادرة جاءت من رجل يحب العلو والارتقاء ليس فقط لأبناء شعب الإمارات وإنما لأبناء الأمة العربية في جميع أقطارها التي ينتمي إليها، ولهذا فإننا نأمل أن تكون هذه المبادرة منهجاً يجد فيه الآخرون فرصة إلى التقدم والتطور في المجالات المختلفة والتي يمكن للعرب من خلالها الخروج من الأزمات التي يمرون فيها حالياً نحو الارتقاء إلى أعلى المراتب.

وأوضح أن من يراقب هذه المبادرة يجد أنها تحول العالم العربي إلى أسرة واحدة في همومه ومشكلاته التنموية وفي السعي لإيجاد الحلول المناسبة لها في جميع المجالات التي تعيق تقدمه وتطوره، وقال: لهذا فإننا نتمنى لهذه المبادرة أن تكبر وتكبر لتكون قادرة على تخطي الصعاب التي تواجه الأمة وإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجهها من خلال الاستثمار في العقول العربية التي تحتاج إلى البيئة العلمية المناسبة حتى تتمكن من الإبداع والابتكار.

سفينة النجاة للمبدعين العرب

ويرى عبد الله الأحمدي مدير إدارة المالية في وزارة الصحة، أن العالم العربي كان في أمس الحاجة لمثل هذا المشروع الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لأن المواهب العربية والمبدعين العرب كان أمامهم إما أن يهاجروا إلى الدول الأوربية التي تحترم وتقدر إبداعاتهم، وإما أن يظلوا في بلدانهم فلا يجدون من يتبناهم أو يأخذ بأيديهم فتموت هذه المواهب وتقبر.

ومن هنا كانت هذه المبادرة بمثابة سفينة النجاة للمبدعين العرب، ومؤشرا حضاريا لبعث الإبداعات العربية من جديد، كما تؤكد الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وإدراكه العميق بقيمة البحث العلمي في الوقت الحاضر من أجل الوصول إلى اكبر قدر ممكن من المعرفة الدقيقة المستمدة من العلوم التي تكفل الرفاهية للإنسان، وتضمن له التفوق والنهوض والتقدم، مؤكدا أن رؤية سموه بإعلان هذه المبادرة الشخصية تجاوزت نطاق دولة الإمارات العربية وامتدت إلى العالم العربي بل ولدول العالم كافة.

ويتوقع أن تترك هذه المؤسسة التي خصص لها مبلغ 37 مليار درهم بصمات واضحة على البحث العلمي وإظهار القدرات الإبداعية في الوطن العربي والنهوض بالاكتشافات والنشر المتكامل وتوظيف المعلومات الجديدة في خدمة المجتمع، وأن تعمل على تحقيق التمايز في العلوم والرياضيات والهندسة وتدريس التكنولوجيا في جميع المستويات التعليمية والتي من شأنها إعطاء الدول العربية مجالاً واسعاً من الاختيارات في تحديد وتطوير وتنمية مسار المستقبل العلمي والاقتصادي والاجتماعي.

أول ثورة علمية عربية

أعرب عدد كبير من الاكاديميين والمسؤولين في إمارة الشارقة عن سعادتهم بالمبادرة والمكرمة الجديدة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي كانت بمثابة أول ثورة علمية عربية تتيح للعالم العربي عبور الفجوة المعرفية مع دول المتقدمة عبر إنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم التي ستعنى بإطلاق جهود التنمية العربية الاقليمية والاستثمار في العقول والقدرات الشابة، حيث أشاد هؤلاء بالمبادرة والمكرمة التي وصلت إلى عشرة مليارات دولار حيث ان هذا الأمر ليس غريبا على سموه، الذي يحرص دائما على جعل التنمية البشرية هي التي يعتمد عليها النجاح.

حاضنة وراعية للعلماء

أوضح الدكتور والاكاديمي علي بن مبارك بن حنيفة عضو المجلس الاستشاري بإمارة الشارقة ان الحديث عن مؤسسة محمد بن راشد للتنمية ذات شجون كثيرة.. ولكن اذا جاء هذا الأمر من صاحبه فهو أمر ليس بغريب عنه، وان الرجل الحصيف هو الذي يبدأ في المبادرات للارتقاء بالبحث العلمي والثقافة في كل ركن من أركان دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأشار إلى ان هذه المكرمة سوف تكون لبنة استثمارية أساسية للمعرفة وان 37 مليار درهم يعتبر من اكبر المشاريع العلمية قد تكون على مستوى العالم العربي.... وان هذه المبادرة جاءت في وقتها، وسوف تعتبر مرحلة جديدة في مسيرة التعليم العربي... وهذه المؤسسة سوف تعتبر حاضنة وراعية للعلماء في جميع أقطار الوطن العربي.. وسوف يخرج كثير من المبدعين والمتميزين في الدولة وسوف تعزز البحث العلمي على هذه المبادرة، لا يجب علينا إلا ان نبارك لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على هذا العطاء المبارك وفي المجال التربوي... وسوف نكون جميعا عند حسن ظن القيادة الرشيدة بنا.

غير متعجب

ومن جانبه قال الاكاديمي الدكتور عبدالله الأميري عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ان المرء غير متعجب بمثل هذه المبادرات خاصة التي يطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اللاعتناء بالتنمية الاجتماعية ليس فقط في المكان الذي ينتمي إليه أو يعيش فيه، بل يحرص على الاعتناء بالتنمية الاجتماعية في جميع الأقطار التي من حوله، وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على ان سموه يهتم وبشكل كبير بمن حوله.

ويضيف د. الأميري: ان هذه رؤية جديدة يؤكد فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على التعليم، كما أكده في السابق من خلال إطلاقه للاستراتيجية الجديدة للدولة، متمنيا ان يكون المسؤولون عن هذه المؤسسة الوليدة على قدر المسؤولية ونحن على ثقة بان صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء سوف يضع الرجل المناسب في المكان المناسب من اجل إنجاح هذه المؤسسة، حيث ان هذا الأمر سيكون تحدياً كبيراً بالنسبة لهم، لان مؤشرات التنمية غير موجودة، ويجب الارتكاز فيها على الأجيال الصغيرة والناشئة من اجل التخطيط السليم لمستقبلهم.

ويوضح د. الأميري ان رصد مبلغ 10 مليارات دولار لهذه المؤسسة ليؤكد على ان الأمر جدي وكبير، حيث ان الإمارات تستقطب سنويا مئات بل الألوف من الخبراء من الدول المجاورة، وبهذه المبادرة سوف تزيد من الاطمئنان على نوعية الخبراء التي سيتم استقطابها للعمل داخل الدولة من الدول المجاورة والتي ستشملها المبادرة.

التنمية البشرية المستدامة والشاملة

عبر الدكتور سلطان المؤذن عضو المجلس الوطني بسعادته تجاه مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإنشاء مؤسسة للتنمية الإنسانية مشيرا إلى أن ذلك يجسد مفهوم التنمية البشرية المستدامة والشاملة، موضحا بأنها بمثابة تطبيق وترجمة فعلية لنظريات مرسومة على أرض الواقع تمت على يد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لتشمل المنطقة العربية.

و قال المؤذن أن هذه المبادرة الكريمة من سموه ليست بالجديدة أو بالشيء المستغرب على صاحب السمو، مبينا بأن هذه اللفتة كبيرة وهي بادرة جيدة سواء على المستوى الإماراتي أو العربي أو الإسلامي أو الدولي، مضيفا بمساهمتها في حل 95% من مشاكل التعليم في الدول العربية، إلى جانب تشجيع البحوث والدراسات العلمية على المستوى العملي والثقافي، وتشجيع الكوادر العلمية، وتوفير فرص عمل لعدد كبير من الباحثين والمثقفين والباحثين عن عمل.

واستقطاب العقول العربية المهاجرة مع دعم التنمية على مستوى الوطن العربية، بالإضافة إلى إعطاء فرصة رؤية مستقبلية لمواجهة التحديات والصعوبات المحاطة بالجانب التعليمي والثقافي، التي ستساعد على خلق نوع من التواصل والترابط بين الإمارات والدول العربية وإعطاء ثقل كبير ومهم وتميز لدولة الإمارات على مختلف المستويات والأصعدة، حيث خرجت هذه المبادرة من حيز الارتقاء من الإمارات إلى الارتقاء على مستوى المنطقة العربية ككل.

فكر حكيم ورؤية ثاقبة

وقال محمد المطوع مدير بلدية دبا الحصن بأن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تدل على فكر حكيم ورؤية ثاقبة، تلبي احتياجات الأفكار الجديدة المتجددة والمهمة في كل الأوقات، فجل همه دعم مشاريع الشباب والإبداعات بصورة عامة في الوطن العربي وليس على مستوى الإمارات فقط، موضحا بأن هذه المبادرة تعتبر ممتازة لأنها تحتضن الأفكار البناءة والأسماء الجديدة في الثورة العلمية المتقدمة، وتفتح الأبواب للعقول المبدعة العربية للعطاء و تحقق نهضة شاملة للمنطقة، تساهم في تطويرها والارتقاء بها، وتساعد على تشجيع الأجيال القادمة للإصرار على الإبداع والتميز.

ردم الفجوة المعلوماتية

وقال سعيد خماس رئيس غرفة تجارة وصناعة وزراعة الفجيرة ان مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد سيكون لها إسهامات واضحة وجلية ومردود ايجابي على مستوى الوطن العربي، لان البحث العلمي هو أساس التنمية في المجالات كافة، وانه لا بد منه من تطوير التعليم و الصناعة و الاقتصاد، لان أي تطوير مبني على أسس علمية سليمة، وتخطيط مدروس واستراتيجيات علمية يؤدي إلى تنمية مستدامة بعكس المبادرات الفردية المتفرقة التي قد لا تنجح وقد يكون مصيرها الفشل.

وأضاف ان هذا الصندوق بحاجة إلى دعم من أقطار الوطن العربي كافة ليستمر، خاصة وان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وضع الأسس السليمة لاستمراره، لافتا إلى ان الدول المتقدمة تخصص جزءا من دخلها القومي في هذا الاتجاه فالولايات المتحدة تخصص 8 ,2 % من دخلها القوي للبحث العلمي، لأهميته في دفع مسيرة التطوير بأسلوب علمي ومنهجي سليم.

تحل كثيرا من التحديات

وأكد محمد عبيد بن ماجد مدير دائرة الصناعة والاقتصاد بحكومة الفجيرة ان مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي أطلقها في المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن ستساهم في إيجاد أفكار وحلول للكثير من التحديات الاقتصادية التي تواجه الوطن العربي، وتدعم إيجاد أفكار وآراء تخدم القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المدني، مشيراً إلى ان سموه بمبادراته المختلفة على المستوى الدولة وخارجها اثبت انه ذو رؤية ثاقبة في الاهتمام بالعنصر البشري لأنه الأساس في عملية التنمية المستدامة.

وأضاف ان المبادرة ستعمل على إعداد جيل يقود التنمية العلمية والعملية في الوطن العربي، وستعمل على ردم الفجوة المعلوماتية بين الشرق والغرب، وتشجيع المواهب والقدرات الخاصة في الوطن العربي، في مجال المعرفة والابتكارات والاختراعات، وستقضي على التخلف والأمية التي تعاني منها بعض الأقطار في الوطن العربي.

قائد فذ

وقال احمد خليفة الشامسي مدير دائرة الآثار والتراث بالفجيرة، ان مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدعم التنمية الشاملة والبحث العلمي تؤكد بأن سموه قائد فذ، همه ليس البيت الإماراتي بل انه أيضا يفكر في البيت الكبير وهو الوطن العربي، مشيرا إلى ان مبادرة سموه فتحت بوابة ثقافية وعلمية مهمة للوطن العربي، لحل الكثير من المشكلات التي تعيق التنمية، وعملية البحث والتطوير.

وكذلك ستدعم العقول العربية التي كانت لا تجد من يدعمها ويحفزها على البحث والتقدم المعرفي، بسبب ضعف تمويل آليات البحث العملي التي تحتاج إلى مبالغ ضخمة، تخصص لها الدول الميزانيات والمبادرات في حين كانت لا تجد من يدعمها في الوطن العربي.

وأضاف ان جميع المؤسسات الثقافية والتراثية والعلمية والمكتبية وكافة المؤسسات والجهات المعنية بالتنمية المستدامة في الوطن العربي وجدت من يناصرها ويقف بجانبها بما يحقق أفضل النتائج المرجوة، ما سيحفزها إلى المزيد من الإبداع والابتكار والارتقاء بعملها لما فيه مصلحة الشعوب العربية قاطبة.

الأكبر عربياً

وقال عبدالسلام الخلايلة الأمين العام لمجلس رعاية التعليم والشؤون الاكاديمية في الفجيرة: ان مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في إطلاق مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم «تعتبر الأكبر على مستوى الوطن العربي الكبير لدعم التنمية المستدامة، لمعالجة الكثير من المشاكل والمعوقات في طريق التقدم والتحضر، مشيراً إلى انها ستحفز شريحة كبيرة من ذوي التفكير الإبداعي على الاستمرار في بحثهم وإجراء التجارب العلمية، والنبوغ في وطنهم والحد من ظاهرة هجرة العقول العربية التي تستنزف من الوطن العربي الكثير من الكوادر التي يحتاجها في مسيرة التنمية الشاملة.

وأضاف ان هذه المبادرة ستنعكس إيجاباً على جميع مناحي الحياة في الوطن العربي سواء في المجال الصحي أو التعليمي أو الصناعي وغيرها من المجالات الأساسية التي تشكل أهم عناصر الحضارة في المجتمع، مشيراً إلى ان المبادرة تلبي طموح شعوب الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، وتحيي آماله في تحسين مستواه المعيشي لان المبادرة ستنعكس إيجابا على جميع مناحي الحياة بلا استثناء.

تشجع القدرات الإبداعية

وقال مشعل خميس الخديم رئيس قسم الإدارة التربوية بتعليمية الفجيرة ان مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ستؤدي إلى تحفيز وتشجيع القدرات الإبداعية والبحث العلمي في الوطن العربي، والاهتمام بالاختراعات العلمية، مشيرا إلى انها ستعمل على ردم الفجوة المعلوماتية بين الوطن العربي والغرب التي أخذت تتسع نتيجة حرص الغرب على تطوير البحث العلمي وتخصيص الميزانيات الضخمة لها في الوقت التي كانت تشهد ركودا في الوطن العربي.

رجل الرؤية الثاقبة

يقول محمد الضنحاني مدير الديوان الأميري بإمارة الفجيرة ورئيس مهرجان الفجيرة للمونودراما ان المبادرة الكريمة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تعد من الانجازات المتواصلة لقائد عزم على النهوض بالفكر العربي ودعم القدرات الشابة والتركيز على البحث العلمي والثقافي، فإنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لتمويل مشاريعها بمبلغ عشرة مليارات دولار سيخدم بالتأكيد مجال التنمية الإنسانية.

كما سيفتح الأبواب لكافة الطاقات المبدعة لخلق فكر بناء يستطيع ان ينهض في المستقبل ويقدم الأفضل، وسيدفع بعجلة التقدم العلمي والثقافي التي لها الأثر الكبير في تطور ونمو البلد، فهنيئا للأمة العربية بقائد له رؤية ثاقبة يحتضن هموم الأمة ويحتويها ويحرص على توفير جميع السبل من اجل الارتقاء بها للأفق لتسطع في سماء العلم والثقافة والانجاز في الفكر العلمي والأدبي لتضع بصمتها العربية بكل فخر تعكسها أسماء عربية وانجازات كبيرة.

النهوض بالمستوى العلمي

وقال المهندس محمد سيف الأفخم نائب مدير بلدية الفجيرة بان المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ليست بغريبة على قائد اعتاد على الدوام ان يفاجئ أمته العربية بأفكاره وانجازاته التي لا تحصى، وإنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للتنمية الإنسانية سيدعم جهود الأفكار العربية البناءة والمفكرة التي ستساهم في النهوض بالمستوى العلمي والثقافي والأدبي الذي سيخلق أجيالاً تعشق العلم وتسعى إلى بذل المزيد من طاقاتها للوصول إلى أهدافها وتحقيقها من خلال المؤسسة.

ووجود هذه المؤسسة سيدفع بالعقول العربية المفكرة والمخترعة إلى الإصرار والعزم على تحقيق أفضل النتائج التي تخدم الأمة العربية وتكون صرحا شاهدا على الفكر العربي الخلاق، الذي بات في السنوات الأخيرة ينطفئ لعدم وجود دعم كاف لمثل هؤلاء المثابرين، وبفضل القائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ستستطيع تلك العقول ان تثبت قدراتها وإبداعاتها لتدفع بمسيرة التطوير بأسلوب علمي ومنهجي سليم.

تعكس شخصية سموه القيادية

ويقول احمد الخديم نائب مدير منطقة الفجيرة الطبية عودنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على المفاجآت الكبيرة والعظيمة، فهو الشخصية القيادية الأكثر إعجابا في العالم كله وليس في العالم العربي بفضل انجازاته وطموحاته التي لا حدود لها، ومبادرة سموه تعكس شخصيته القيادية ونظرته للمستقبل وحبه اللامتناهي لامته العربية، فهذه المبادرة ستفتح الأفق أمام جميع المبدعين لاستغلال طاقاتهم المهدورة من اجل البناء والتطوير ورفعة العالم العربي.

والتي ستجذب العديد من العقول المفكرة وستتبنى العديد من البحوث العلمية التي ستعود بالنفع على المنطقة، فجهود سموه باتت واضحة وأصبحت رمزا وطنيا وعالميا لكل باحث عن النجاح والتقدم، فقد استطاع ان يصنع المعجزات بإصراره وعزيمته وأن يختصر أعواما كثيرة بفضل إنجازاته وإسهاماته التي تخدم المواطن والوطن والعالم العربي والإسلامي.

تشجع الإبداع العلمي

ويرى محمد خليفة الزيودي مدير دائرة الموارد البشرية في حكومة الفجيرة ان المبادرة الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في «إنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم» التي تعنى بإطلاق جهود التنمية العربية والاقليمية ودعم العقول والقدرات المبدعة في البحث العلمي والأدبي والثقافي، تشجيع واضح من سموه على عملية الإبداع وإيجاد البدائل في جميع المجالات التي يجب أن تؤدي إلى منفعة المنطقة.

وهو من الشخصيات المشجعة من خلال دعمه وتشجيعه للكوادر المحلية على الإنتاج والإبداع وكذلك تشجيعه الاستثمارات الخارجية، ومبادرة سموه تعد انجازا سيسهم في تبني العقل العربي الخلاق والبناء وسيدعم مسيرة البحث العلمي والأدبي وسينهض بالجيل القادم حيث سيمنحه الثقة من اجل تطوير ذاته وإبداعاته ليكون عنصرا ذا انجاز ضخم يخدم المجتمع والمنطقة، وأشار إلى أن إنجازات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أسهمت في جعل الدولة نموذجا عالميا وجعل الدولة الصغيرة كبيرة بإنجازاتها ومشاريعها وطموحاتها المستقبلية.

الأمم ترقى بالعلم

أكد الدكتور مغير الخييلي عضو المجلس الوطني الاتحادي والأمين العام المساعد بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي على أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم والتي ستعنى بإطلاق جهود التنمية العربية الاقليمية في مبادرة تعتبر الأكبر من نوعها على مستوى المنطقة تعتبر إضافة لمسيرة هذا المجتمع وتطوره ونمائه.

وقال: أن الأمم ترقى بحصيلتها العلمية وهذه المبادرة ليست غريبة على سموه فهو يفاجئنا بين الحين والآخر بقرارات ومبادرات تؤكد على أن سموه يتمتع بنظرة ثاقبة للأمور، ونجده في كثير من المناسبات يكرر ما قاله المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ان تعليم الناس وتثقيفهم في حد ذاته ثروة كبيرة نعتز بها فالعلم ثروة ونحن نبني المستقبل على أساس علمي.

وأكد الدكتور الخييلي على أن المجتمع العربي والإسلامي يملك جملة من المقومات التاريخية والعلمية والعادات والتقاليد تؤهله لان يكون في مراكز ريادية وبالتالي هناك حاجة لوجود مراكز بحثية متخصصة تقوم بالتركيز على هذا الموروث ودراسة جميع المتغيرات التي تؤدي إلى التطوير والمحافظة على ثقافتنا بما لا يتعارض مع التطور العلمي والتكنولوجي الحاصل في العالم، لان كل الدول مجتمعة باتت اليوم ترصد ميزانيات ضخمة وتصرف بسخاء على البحث العلمي بهدف الرقي بشعوبها وتحقيق المزيد من التقدم العلمي. وتوجه الدكتور الخييلي بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قائلا نشكر سموه على هذه المبادرة الكريمة التي تنم عن وعي كبير ورؤى ثاقبة مستنيرة قادرة على التخطيط للأجيال القادمة بما يكفل رفعة هذا الوطن والمنطقة.

تترجم الأحلام إلى واقع

وأكدت منى الحمادي باحث اكاديمي بجامعة الإمارات العربية المتحدة ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ليس غريبا عليه هذه النوعية من القرارات فسموه عرف بسعيه لترجمة الاحلام وتحويلها إلى واقع ملموس، وكأن سموه يعلم بما يتمناه الشباب في هذا الوطن وبالتالي نجده يعمد إلى توفير كل الامكانيات التي تدفعهم إلى تحقيق امالهم وخصوصا في المجالات العلمية ليحققوا ما يصبوا اليه من الوصول إلى مكانة متقدمة على مستوى العالم والتمركز دائما في المراكز الريادية.

وتضيف الحمادي قائلة هناك الكثير من الشباب والباحثين الذي يملكون أفكاراً كبيرة تصب في عملية البناء والتطوير ويحتاجون إلى دعم مثل هذه المؤسسة التي أعلن سموه عن إنشائها وكأنه يقول لهم هذا ما تتمنونه وفرناه لكم والفرصة أتيحت لكم للإسهام في عملية التطوير والنماء التي تشهدها بلادنا الغالية.

ولا شك أن تولي المؤسسة تصميم وإدارة برامج لبناء قاعدة معرفية بمستويات عالمية وإنشاء صندوق للبحث والترجمة وتنفيذ برامج لإعداد أجيال مؤهلة من القيادات في الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني سيكون له تأثير كبير في ما سيقدمه الجيل القادم لخدمة بلاده لأن عمله سيكون وقتها مبني على أسس وقواعد علمية صحيحة الأمر الذي سيزيل كل المعوقات التي تعرقل المسيرة العلمية في بلادنا.

وتمنت الحمادي أن يعمل الشباب والباحثون ومن لديهم أفكار بناءة على الاستفادة من هذه الفرصة العظيمة التي لم تكن لتتحقق لولا مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي لا حدود لطموحاته وقراراته التي تذهل العالم فهو يسير على خطى علمية مدروسة سيكون لها نتائج ايجابية في تطور ونماء بلادنا.

فاطمة السري: من أهم المشاريع التي تثبت الحرص على تبني الطاقات الشابة المبدعة

ومن جهتها أشارت فاطمة السري المنسقة الإعلامية لجمعية النهضة النسائية إلى ان ما أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من مبادرة شخصية في إنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في مجال التنمية العربية الشابة والاستثمار في العقول والقدرات العربية وتخصيص وقف بقيمة 10 مليارات دولار لهو درس لقادة وشعوب العالم العربي والإسلامي والعالمي.

وتقول السري: ان هذا المشروع يعتبر من أهم المشاريع التي تثبت حرص سموه على تبني الطاقات الشابة المبدعة ليس في الإمارات فقط بل في عموم أبناء المنطقة العربية والتي تبين انه لا فرق بين أبناء العرب، وما قدمه من أمثلة في كلمته التي ألقاها في المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس والذي عقد بالأردن لعلماء العالم الإسلامي لهو دليل على حرص سموه للنهوض بهذه الأمة من جديد ومحاولة تقديم العقول العربية للعالم والقول بأننا ليس بأقل منهم في شيء بل بمزيد من الاهتمام والدراسة سوف نثبت لهم بان الشباب العربي قادر على التحدي والتميز بالرغم من الظروف السياسية المحيطة بالمنطقة والإحباطات والانكسارات المستمرة لبعض الدول جراء الحروب التي خاضوها منذ فترات طويلة وحتى الآن.

وتؤكد فاطمة السري ان هذه المباركة وهذه العزيمة البناءة لأبناء الوطن العربي سوف تثبت للعالم اجمع بان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ـ رعاه الله ـ لم يستأثر بفكره ومبادراته على أبناء وطنه فقط بل شمل الجميع وخصص لهم وقفا خاصا لهذه المبادرة ليقول بان لا خسارة في الاستثمار في العقول بل هو خير لما سوف تجنيه في مستقبل الأمة العربية.... وفقك الله يا سيدي يا صاحب السمو وجعلك الله ذخرا للوطن والأمة الإسلامية.