أفاد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن مشروع مدارس الغد الذي ستطلقه وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع وزارة التعليم العالي سيبدأ باختيار 50 مدرسة من المراحل التعليمية الثلاث وفقاً لمعايير دقيقة، منها 20 مدرسة حلقة أولى، و10 حلقة ثانية و20 ثانوية، في مختلف مناطق الدولة التعليمية.
وذلك ابتداءً من شهر أغسطس في العام الدراسي المقبل 2007/2008، بحيث سيتم إدخال مواد تعليمية جديدة هي اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم، التي ستدرس باللغة الإنجليزية منذ الصف الأول الأساسي، يتبع ذلك تدرج في تطبيق عملية التعلم باللغة الإنجليزية للصفوف من السادس وحتى الثاني عشر حتى العام الدراسي 2010/2011، حيث ستنضم مدارس إضافية بشكل تدريجي إلى مجموعة مدارس الغد اعتباراً من العام الدراسي التالي وفقاً للميزانيات اللازمة.
وقال الوزير عقب لقائه يوم أمس بمديري الإدارات المركزية بوزارة التربية، لوضع الخطوط العريضة التي ستسير عليها المدارس ومناقشة الملاحظات الخاصة بتوفير بيئة تعليمية بحجم التوقعات المحددة، إن مدارس الغد مشروع شراكة بين وزارتي التربية والتعليم العالي.
ويحظى بدعم وبتوجيهات حثيثة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومتابعة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، للحصول على نتائج إيجابية متعددة أبرزها التخلص من برامج التقوية التي توفرها وزارة التعليم العالي لطلبة الثانوية العامة الملتحقين بمؤسساتها.
وأضاف أن الاجتماع ناقش مشروع المدارس الذي يعد مشروعاً وطنياً يرمي إلى تحسين البيئة التعليمية ودعم الإدارات المدرسية، علاوة على إطالة اليوم الدراسي مع توفير الإمكانيات اللازمة، من وجبات صحية، ومختبرات متطورة وقاعات تدريس مزودة بالتقنيات، مع الأخذ بعين الاعتبار الحفاظ على تخريج طالب ثنائي اللغة العربية الأم والإنجليزية، وبواقع قريب ومطابق للمتطلبات الجامعية.
وأشار الوزير إلى أن توجه الوزارة الحالي يقضي بالاهتمام بكل المدارس الموجودة في الدولة، بحيث لا ينصب الجهد فقط على مدارس معينة دون أخرى، إذ أن سعي الوزارة يكون باتجاه إيجاد مدارس بغض النظر عن مسمياتها حكومية أو نموذجية أو مدارس الغد، وجميعها يرقى لمستويات أعلى مما ستكون عليه مدارس الغد خلال الفترة المقبلة، وصولاً إلى تعليم عصري يتوافق مع نهضة الإمارات في مختلف المجالات.
وتطرق إلى أن المشروع الجديد سيفضي إلى استبدال برامج التقوية المقدمة من قبل مؤسسات التعليم العالي بنظام تعليمي شامل وحديث لكل المراحل، يخرج طلبة قادرين على خوض مسار الدراسة الجامعية بنجاح، وذلك بعد توفير مناهج تعلم حديثة ومتطورة.
وأبنية مدرسية حديثة شاملة التقنيات، دون إهمال جانب المشاركة الفعالة بين وزارتي التربية والتعليم العالي ومجالس التعليم والمناطق التعليمية والمدارس وأولياء الأمور، لافتاً إلى وجود مشروع متكامل وشامل لتطوير المعلمين، وآخر لتدريب المديرين، لترسيخ خطوات منح كل مدرسة جميع الصلاحيات والمسؤوليات اللازمة، وتوفير خبير تربوي لكل مدرسة، ثم إعادة تنظيم العمل في المدارس وتوفير مرشدين للأقسام الأكاديمية.
رسوم المدارس الخاصة
في معرض رده على استفسارات حول زيادة الرسوم في كثير من المدارس الخاصة وبنسب مرتفعة، أوضح الدكتور حنيف حسن أن الزيادة لن تُقبل إن لم تكن بنسب معقولة، ولها مبرراتها، بحيث تقوم الجهة المعنية بمتابعة أمر الزيادة بالربط بين ما تقدمه المدرسة وحجم الرسوم، مع الأخذ بعين الاعتبار الغلاء والتضخم في أسباب المعيشة حسب كل منطقة، فالوزارة منحت المناطق ومجالس التعليم الصلاحيات بحيث يتم تحديد الضوابط والمعايير للزيادة حسب واقع المدرسة.
صلاحيات المناطق تخفف المعاناة
أشار الوزير إلى أن صلاحيات المناطق الجديدة في التعامل مع المدارس الخاصة تهدف إلى تخفيف معاناة المدارس وأولياء الأمور في الوصول عبر أقصر الطرق إلى أهدافهم، موضحاً أن أصحاب المدارس لا بد أن يأخذوا أمر الزيادة بشيء من المرونة لتحديد ما يتوافق مع الظروف العامة للدولة ومستوى المعيشة وطبيعة الغلاء والتضخم، لافتاً إلى أن هيئة الاعتماد الأكاديمي التي تواصل الوزارة السعي لترسيخها ستضع معايير أكاديمية شاملة لمختلف المدارس الخاصة.
دبي ـ عنان كتانة
