قررت روسيا نشر درع صاروخية من طراز «أس ـ 400» لحماية المجال الجوي للعاصمة موسكو، في الأول من يوليو المقبل، بوسعها مطاردة وتدمير 12 هدفاً في آن واحد، فيما أعلنت واشنطن على لسان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، عن أن واشنطن ستراعي مصالح موسكو ولكنها لا تنوي التخلي عن نشر عناصر منظومة الدفاع المضاد للصواريخ في تشيكيا وبولندا.
وقال القائد العام للقوات الجوية الروسية الكسندر زيلين أمس، انه سيتم نشر منظومات الدفاع الصاروخي «أس ـ400» بالحامية القتالية الموكلة حماية موسكو ووسط روسيا، في الأول من يوليو المقبل. وأضاف ان الفوج يتواجد في الوقت الحاضر في أحد ميادين التدريب للقوات الجوية حيث تجرى التهيئة لعمليات الإطلاق.
وبوسع منظومات «أس ـ 400» الصاروخية مطاردة 12 هدفاً وتدميرها في وقت واحد. والمنظومة مخصصة لتدمير كل أصناف الأجهزة الطائرة، مثل الطائرات، والطائرات من دون طيار والصواريخ المجنحة. ومن الممكن استخدام «أس ـ 400» في التصدي للأهداف الباليستية ما يجعل المنظومة حلقة أساسية في منظومة الدفاع المضاد للصواريخ في منطقة مسرح العمليات الحربية. ويصل مدى الصاروخ الأقصى إلى 400 كيلومتر وإلى ارتفاع 30 كيلومتراً.
في موازاة ذلك، أعلنت كوندوليزا رايس عن أن واشنطن ستراعي مصالح موسكو ولكنها لا تنوي التخلي عن نشر عناصر منظومة الدفاع المضاد للصواريخ في تشيكيا وبولندا. وقالت «إننا سنراعي بالطبع رأي موسكو وآراء حلفائنا ولكن الرئيس جورج بوش ملزم في نهاية الأمر بضمان أمن شعبه وهذه المنظومات تساعد على هذا».
وتعليقاً على تصريح رئيس وكالة الدفاع المضادة للصواريخ الأميركية هنري اوبيرينغ عن نية نشر عناصر منظومة الدفاع المضاد للصواريخ في أحد بلدان القوقاز، أشارت رايس إلى أن الولايات المتحدة تقتصر في مباحثاتها في الوقت الحاضر على وارسو وبراغ. وقالت انه سيعقد في القريب العاجل مؤتمر خاص لمناقشة اعتراضات روسيا بشأن معاهدة الحد من الأسلحة التقليدية بأوروبا. وأضافت انه توجد أطر محددة ثبتتها هذه المعاهدة، وتابعت «إننا نعيش الآن في عالم آخر تماماً يختلف عما كان في عام1991 عندما وقعت هذه المعاهدة».
وقد اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رسالته السنوية إلى الجمعية الفيدرالية إعلان روسيا اعتراضها على تنفيذ معاهدة الحد من الأسلحة التقليدية في أوروبا والانسحاب من المعاهدة في حالة عدم تقليص الناتو الأسلحة. ومن جانبه، قال وزير الدفاع البولندي ألكسندر شتشيجلو أمس، ان المرحلة الأولى من الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في بولندا قد تستكمل بحلول عام 2011 على أقرب تقدير. وتريد واشنطن وضع عشرة صواريخ اعتراضية في بولندا ونظام رادار في جمهورية التشيك في إطار برنامج لتوفير حماية من الهجمات المحتملة من جانب ما تصفه بالأنظمة المارقة.