بحثت هيئة الهلال الأحمر ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع «يونوبس» أوجه التعاون والتنسيق في المجال الإنساني. واتفق الجانبان على ضرورة تعزيز الشراكة والعمل سويا خدمة لأهدافهما الإنسانية وتوفير رعاية أكبر للمستفيدين من برامجهما و مشاريعهما التنموية.

وتم التأكيد على أهمية تنسيق البرامج وإيجاد آلية مشتركة لخطط الطوارئ وعمليات الإغاثة ومشاريع التنمية و الإعمار في المناطق الملتهبة التي يتواجد فيها الطرفان بقوة خاصة في أفغانستان و الدول الآسيوية المتأثرة من كارثة تسونامي.

جاء ذلك خلال استقبال الدكتور صالح الطائي الأمين العام بالوكالة للهلال الأحمر بمقر الهيئة فيليب ألان لويس المدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في الشرق الأوسط بحضور أحمد الفلاسي مدير برامج المكتب في الإمارات وعبد الرحمن الطنيجي مدير الإعلام والعلاقات العامة في الهلال الأحمر.

وأشاد فيليب ألان بالمبادرات التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر لتخفيف المعاناة الإنسانية على الساحة الدولية. وأعرب عن تقديره لتحركات الهيئة الميدانية في جميع المناطق والساحات الملتهبة مشددا على دور الهيئة في تعزيز التضامن مع القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من الشعوب وتأصيل قيم الشراكة بين المنظمات الإنسانية وترسيخ مبدأ العمل سويا من أجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني الذي يواجه الكثير من التحديات مما يتطلب تضافر الجهود وتوحيدها.

وقال إن السمعة الطيبة التي حققتها الهيئة على الساحة الإنسانية الدولية حدت بمكتب الأمم المتحدة لخدمة المشاريع للسعي في نسج شراكة قوية مع الهيئة التي تتميز بكفاءة عالية في العمل الميداني و الإغاثي. واستعرض المسؤول الدولي خلال اللقاء أهداف مكتب الأمم المتحدة ومجالات عمله و نشاطاته في توفير الدعم اللوجستي و المؤن و الاحتياجات الضرورية و الطارئة لعمليات «يونوبس» حول العالم..مشيرا إلى أن المكتب يعتبر أحد أدوات نظام الأمم المتحدة بشكل عام لإدارة المشاريع بكفاءة عالية و بأقل تكلفة وتوفير الخدمات المتخصصة الفعالة لهيئة الأمم المتحدة.

وقدم شرحا لبرامج المكتب ومشاريعه في عدد من الدول التي نكبت بفعل الكوارث والأزمات، مشيرا الى إن مكتب الأمم المتحدة يضطلع بدور حيوي على الساحة الأفغانية من خلال إنشاء المشاريع وإعادة الإعمار وتوفير الخدمات التي يحتاجها الشعب الأفغاني الذي يواجه ظروفا إنسانية صعبة بسبب الأحداث الجارية هناك مشيرا إلى أنهم لمسوا من خلال تواجدهم على الساحة الأفغانية الجهود التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر للحد من معاناة الشعب الأفغاني وتحسين ظروفه الإنسانية خاصة في المجالات الصحية و المعيشية و السكنية.

وأبدى في هذا الصدد إعجابه بمشروع مدينة الشيخ زايد في كابول التي توفر السكن الملائم لمئات الأسر الأفغانية التي شردتها الأحداث المأساوية هناك. وأضاف ان المدينة تعتبر معلما بارزا من معالم العطاء الإماراتي ورمزا يجسد قدرة الهيئة على تبني المشاريع الرائدة التي تعزز قدرة الضعفاء على الحياة و العيش الكريم.

من جانبه أكد الدكتور صالح الطائي حرص هيئة الهلال الأحمر الدائم على التعاون والتنسيق مع المنظمات الإنسانية على الساحة الدولية..مشيرا الى أن الهيئة ترتبط بصلات وثيقة معها مكنتها من تنفيذ برامج ومشاريع مشتركة في عدد من الدول تقف شاهدة على قدرة الهيئة في نسج شراكات هادفة وبناءة لمصلحة الشرائح المستهدفة في تلك الدول.

ورحب بمبادرة «يونوبس» مؤكدا أنها تجد كل الترحيب والتقدير من المسؤولين في الهيئة منوها بأن الهيئة ستدرس المجالات التي يمكن للجانبين التعاون بشأنها.

الهيئة تنفذ مشروع كفارة اليمين في العين

نفذ فرع هيئة الهلال الأحمر في مدينة العين مشروع توزيع كفارة اليمين على الأسر المستهدفة من الحالات الضعيفة والشرائح المتعففة على شكل توزيع كميات من اللحوم استفادت منها 300 أسرة بدعم المحسنين وأهل الخير.

وأكد حمد سيف الشامسي مدير فرع هيئة الهلال الأحمر في العين أن المشروع جاء تنفيذه في إطار الجهود المتواصلة التي تقوم بها الهيئة للنهوض بمستوى العمل الإنساني على الساحة المحلية مشيرا إلى أن كفارة اليمين يعد أحد البرامج التي تنفذها الهيئة تيسيرا على المحسنين البارين بإيمانهم من أجل تقديم تلك الكفارات لمستحقيها من الأسر والحالات التي تحتاج للعون والمساندة.

وأعرب مدير الفرع عن شكر الهيئة وتقديرها للتجاوب الملموس من قبل أهل الخير الذين يواصلون دوما دعمهم الكبير للمساهمة في مسيرة الخير والعطاء التي لا تزال تزداد تألقا بمبادرات أهل الخير مؤكدا أن تلك العطايا تعد القوة الدافعة للجهود الخيرية والعمل الإنساني برمته.

وأضاف الشامسي أن الفرع قام بتوزيع لحوم(150) ذبيحة تم توزيعها على الأسر والحالات المسجلة ضمن المستحقين للدعم والمساندة مؤكدا حرص الهيئة على تحري احتياجات كافة الشرائح الإنسانية والتواصل معها لتقديم العون عبر البرامج والمشاريع المختلفة التي تنفذها الهيئة.