تعتزم إدارة التوجيه التربوي بالوزارة اعتماد مشروع هو الأول من نوعه لتفريغ نصف موجهي المدارس الحكومية وعددهم 860 موجهاً وموجهة، للإشراف ومتابعة المناهج وطرق التدريس والامتحانات والهيئات الإدارية والتدريسية في المدارس الخاصة اعتباراً من السنة الدراسية المقبلة.
وكشف محمد عيسى الخميري مدير إدارة التوجيه التربوي بوزارة التربية عن وجود مشروع جديد لمتابعة المدارس، يقضي بإعادة تغيير أدوار الموجهين والموجهات العاملين في المناطق التعليمية، بحيث يكون دور الموجه خلال الفترة المقبلة التي ستكون على الأرجح في العام الدراسي المقبل 2007/2008، فقط إشرافياً وداعماً للمدرسة في نقاط محددة، ويطلب عند الحاجة وحسب الموقف في المدرسة المعنية.
وأضاف أن هذا الواقع الجديد الذي تعتزم الإدارة إيجاده سيتيح للموجهين المنتشرين في مختلف أنحاء الدولة الإشراف على المدارس الحكومية بشكل جزئي، ومن ثم التفرغ بشكل مقبول لمتابعة أداء المدارس الخاصة في جوانب محددة، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تأتي في وقت امتلك فيه مدير المدرسة الحكومية العديد من الصلاحيات الإشرافية والتنفيذية، وبات دور الموجه محصوراً في جزيئات محددة يؤديها عند الطلب، وهو ما يؤدي إلى تفرغ عدد كبير نسبياً من موجهي المناطق التعليمية، ومن الممكن استغلاله في المدارس الخاصة.
وأشار الخميري إلى أن المشروع الذي أكملت إدارة التوجيه التربوي وضع خطوطه العريضة، من المؤكد أن يقضي على سلبيات كثيرة ظلت تنسب للمدارس الخاصة منذ فترة طويلة، وهو ما يصب في جانب الارتقاء بالعملية التعليمية في الدولة، حيث أن النتيجة الحتمية ستكون ضبط عمل المدارس الخاصة، في حال استخدمت الأدوات الموجودة والمطبقة في المدارس الحكومية، وذلك يتيح للوزارة رفع مستوى تأهيل المدرسين فيها، واكتشاف مخالفاتها متى وجدت.
وأكد مدير إدارة التوجيه أن عدد 750 مدرسة حكومية على مستوى الدولة، ومثله للمدارس الخاصة، يمثل عبئاً على التوجيه في متابعة آلية عمل المدارس، وبالتالي ظلت المدارس الخاصة دون العناية اللازمة في المتابعة والإشراف، وفي حال اعتمد هذا المشروع بشكل نهائي ستكون 50% من جهود التوجيه متوفرة للوقوف على واقع المدارس الخاصة، خصوصاً وأن هذه المدارس لا تطلب التوجيه بأي حال من الأحوال.
أفكار تتجمد لغياب الدعم
أكدت إدارة التوجيه التربوي بوزارة التربية والتعليم إن فكرة متابعة المدارس الخاصة كانت متوفرة لدى الوزارة منذ وقت طويل، حيث تلقى مكتب الوكيل المساعد للتعليم الخاص والنوعي في وقت سابق مشاريع في هذا الجانب، منها تأهيل معلمين متميزين بالمدارس الخاصة دون مقابل مادي، من خلال برنامج تأهيل الموجهين المعتمد للمدارس الحكومية لمتابعة عمل المدرسة بشكل حثيث، أو تخصيص «مكافأة» للموجهين بالمناطق التعليمية مقابل تحميلهم عبء متابعة المدارس الخاصة في كل إمارة، وكلا المشروعين لم يجدا الدعم والمساندة.
دبي ـ عنان كتانة
