نالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تكريماً خاصاً ومميزاً من اللجنة العربية الإقليمية للمرشدات التابعة للمكتب العالمي لمرشدات وفتيات الكشافة عرفاناً وتقديراً لدور سموها كونها القائدة الأولى وراعية الحركة الإرشادية في دولة الإمارات. جاء ذلك ضمن فعاليات المؤتمر العربي الثامن عشر للمرشدات الذي يعقد في تونس حيث تسلم علي سالم الكعبي مدير مكتب وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية نيابة عن سموها درع الوفاء والعطاء.

وبهذه المناسبة عبرت سمو الشيخة فاطمة عن عميق شكرها للجنة العربية والدولية والقائمات عليهما وثمنت دورهما كمؤسستين تربويتين تساهمان بما تمثلانه من قيم نبيلة ومبادئ أصيلة في تربية الفتيات وإعدادهن أحسن إعداد من أجل خدمة أوطانهن.. وأكدت سموها أن جمعية الكشافة على الصعد المحلية والإقليمية والعربية والدولية كان لها طوال المراحل الماضية ولا يزال دور بارز في تأهيل الكوادر النسائية ورفد الأوطان بنماذج رائعة وقدوات صالحة لمرشدات أصبحن علامات مميزة وبارزة في مختلف المجالات.

وباركت سموها نشاط الجمعية ودعمها لأفكارها وإستراتيجيتها الرامية إلى إبراز دور المرأة ومشاركتها الفاعلة في عملية البناء والتنمية .. مشيرة إلى انسجام هذه الرؤى مع أهداف واستراتيجيات المؤسسات النسائية في الإمارات.

ومن هذا المنطلق دعت سموها إلى ضرورة التنسيق بين مؤسساتنا أملاً في تطوير واقع المرأة والارتقاء بها والحفاظ على ما حققته من مكاسب ومواصلة المشوار والنظر نحو المستقبل بعين الأمل والتفاؤل.

من جهته هنأ الكعبي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وكل نساء الإمارات على هذا التكريم الذي يضيف إلى رصيد المرأة الإماراتية ويعزز مسيرتها الرائعة.. ووجه الشكر لجمعية المرشدات العرب وكذلك الجمعية العالمية .. ونوه بأن تكريم أم الإمارات على أرض تونس يعيدنا بالذاكرة إلى عام 1976 عندما تم اعتماد جمعية مرشدات الإمارات كعضو رسمي في الجمعية العربية للمرشدات من هنا على أرض هذا القطر الشقيق تونس الخضراء.

وأكد الكعبي أن حرص سمو الشيخة فاطمة على تشكيل وفد لتمثيل سموها في حضور المؤتمر إنما يعكس رغبتها الصادقة في دعم الحركة الإرشادية للفتيات بما تمثل من أهداف ومبادئ تجسد الروح الإنسانية التي تتمنى لها أن تسود وتعم كل بني البشر وبما يتفق مع رؤية سموها في دعم حوار الحضارات وتبادل الخبرات وإدماج الثقافات وإذكاء روح التعايش السلمي في مواجهة الأفكار المسمومة التي تؤدي إلى الصراعات والنزاعات.

وشدد على أن هذا التكريم صادف أهله لأن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تقدم الكثير في كافة المجالات.. واصفاً الدرع بأنه وسام لكل امرأة وفتاة إماراتية. بدورها عبرت الدكتورة روضة المطوع عن فرحتها البالغة بتكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك..

مؤكدة أنه تكريم صادف أهله بما عهدناه دوماً عن سموها من دعم كبير ورعاية شاملة وكريمة للحركة الإرشادية منذ تأسيسها عام 73 لتواكب من خلالها ابنة الإمارات تطلعات وآمال أم الإمارات في النهوض بالمرأة والانطلاق نحو آفاق واسعة تحقق خلالها ذاتها وتبرز مواهبها وتقف على أرض ثابتة.. وأكدت أن الحركة الإرشادية في الإمارات نالت اليوم دفعة معنوية هائلة سوف تساهم ولا شك في دفعها لتطوير برامجها ومخططاتها من أجل مواكبة متغيرات العصر.

وشددت على التزامها بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة فيما يتعلق بالتنسيق مع المؤسسات النسائية في الدولة من أجل تضافر الجهود لتحقيق المزيد من الإنجازات والمكاسب للمرأة الإماراتية. يذكر أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك سبق لها الحصول على شارة الليدي بادن باول في مؤتمر سنغافورة عام 1989م ولسموها غرفة باسمها في بيت المرشدات العالمي «مقره لندن» تقديراً لدعمها للحركة الإرشادية العالمية كما نالت سموها أيضاً وسام السمكة الفضية من جمعية المرشدات المصرية كأرفع وسام لدعمها نشاط الحركة عربياً وإقليمياً.

وكان وفد الإمارات قد حرص على استعراض بعض ملامح السيرة الذاتية لأم الإمارات ورعايتها للمرأة الإماراتية منذ قيام دولة الاتحاد وتأسيسها لجمعية نهضة المرأة الظبيانية في عام 73 وما تلاها من تأسيس للاتحاد النسائي عام 75 م حتى كانت مؤسسة التنمية الأسرية في مايو 2006 أحدث المؤسسات النسائية الرامية إلى خدمة قضايا المرأة والمواكبة لطموحاتها في الارتقاء والتطور.

جدير بالذكر أن لحظة تسلم الكعبي درع الوفاء والعطاء شهدت أجواء احتفالية رائعة حيث ضجت القاعة بالتصفيق الحاد فيما انطلقت أصوات الوفد الإماراتي بالتهليل تعبيراً عن الفرحة وتقدير الأشقاء وكان المشهد أكثر من رائع عندما ارتدت سلوى العياشي وشاح علم الإمارات في لحظة تكريم الشيخة فاطمة لتعبر عن مشاركتها الوجدانية فرحة الوفد الإماراتي باللقب الجديد.

وتم أيضا منح درع الوفاء والعطاء لقرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة. وتسلم عبدالله محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة الدرع نيابة عن الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي.

من جانبه أكد سلطان راشد الكيتوب سفير الدولة لدى الجمهورية التونسية أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك استحقت هذا التكريم لجهودها الرائدة في دعم قضايا المرأة العربية في كل المواقع وحفزها على الانخراط الفاعل في سائر أوجه العمل ودعوتها إلى المشاركة في خطط وبرامج التنمية المختلفة.

وقال انه من البديهي إن يشمل تكريم سموها بدرع الوفاء والعطاء كل المواطنات الإماراتيات خاصة والعربيات عامة بوصفها شخصية مرموقة دأبت على تأصيل القيم النبيلة وتسخير المبادئ السامية ونذرت حياتها لخدمة وطنها وأمتها العربية الإسلامية. وأشار إلى أن هذا التكريم كان مزدوجا عبر إسناد درع الوفاء والعطاء للشيخة جواهر بنت محمد القاسمي التي تميزت بنشاطها الإنساني والخيري والاجتماعي الكثيف والذي دعم صورة بلدنا العزيز الناصعة لدى الأشقاء والأصدقاء.

وعبرت وزيرة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنين التونسية سلوى العياشي عن اعتزازها بالمشاركة في تكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك والشيخة جواهر بنت محمد القاسمي لدورهما الرائد في خدمة المرأة العربية.

وأكدت زينة الكفوري رئيسة الإقليم العربي للمرشدات أن تكريم المرشدات العربيات لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك والشيخة جواهر بنت محمد القاسمي اعترافا منهن بالجميل إزاء العطاء المتواصل لصالح المرأة العربية والإنسانية عامة والمرشدات العربيات والعالميات خاصة .. مذكرة بمشاريع عربية وعالمية عديدة للمرشدات وجدت الدعم المباشر من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.

حضر حفل التكريم عدد من الشخصيات العربية والدولية ووفود المرشدات العربيات ووزيرة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنين في تونس وسفير الإمارات لدى تونس وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والهادي البكوش رئيس الوزراء التونسي السابق وماري لين مايرز نائبة رئيس المجلس العالمي للمرشدات وماري ماك فيل المديرة التنفيذية للهيئة العالمية للمرشدات وزينة الكفوري رئيسة الإقليم العربي للمرشدات وميشلين انطونيون المنفذة العربية للمرشدات ومحمد التريكي رئيس المجلس الأعلى للكشافة التونسية وعاطف عبيد الأمين العام للمنظمة الكشفية العربية وعلي فتح الله القائد العام للكشافة التونسية.

ومن المقرر أن يستمر المؤتمر العربي الثامن عشر للمرشدات بمشاركة وفد الإمارات حتى الرابع والعشرين من الشهر الحالي. وقد التقى وفد الإمارات قبل انطلاق المؤتمر وزيرة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنين كما زار مركز المرأة العربية للبحوث والتدريب «كوثر» وجمعية أمهات تونس.