أصداء واسعة دولياً، وعربياً ومحلياً وجدتها مبادرة العصر التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق مؤسسة محمد بن راشد للتنمية الإنسانية والاستثمار في المعرفة.
فمن جهته قال الدكتور محمد جابر الأنصاري: المستشار الثقافي لجلالة ملك البحرين أستاذ دراسات الحضارة الإسلامية بجامعة الخليج العربي: تابع الجميع بشكل لافت المشروع المعرفي والتعليمي غير المسبوق الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بعشرة مليارات دولار، وذلك ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي الدولي الذي رعاه الملك عبدالله الثاني ملك الأردن وعكس حس المسؤولية حيال مستقبل المنطقة، ومن شواهد ذلك مشروع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد. إن هذا المشروع يأتي في وقته ولحظته التاريخية المناسبة للإسهام في إنقاذ الوضع المعرفي العربي، ومد يد الدعم والعناية والرعاية للباحثين العرب الجادين في شؤون الواقع العربي واحتياجاته الراهنة والمستقبلية، ووقف نزيف الأدمغة العربية التي تتلقفها الجهات الخارجية لمصالحها بعد أن تكون مجتمعاتنا العربية قد صرفت عليها دم القلب.
عندما قرأت كتاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد «رؤيتي» الصادر قبل فترة وجيزة أحسست انه يتضمن توجهات كهذا المشروع غير المسبوق، واعتقد أنه لن يكون المشروع الوحيد الصادر عن تلك «الرؤية» ونحن في البحرين التي يتابع قادتها ومجتمعها ومستثمروها كل جديد في «دبي» بإعجاب وتقدير، وتعج بآلاف الجامعيين الباحثين يهمنا هذا المشروع ونجاحه، واعتقد أن الفعاليات البحرينية من رسمية وأهلية على أتم استعداد للمساهمة في دعم المشروع بالفكر والتنظيم وكل ما يراه راعيه من مجالات المساهمة. ولابد في الختام من تهنئة دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعباً، التي صدر عن واحد من أبرز مسؤوليها مثل هذا المشروع الذي أصبح مسؤولية خليجية عربية لابد أن يتكاتف جميع المعنيين على إنجاحه واستدامته.
* د. على فخرو: (وزير التربية والتعليم السابق في البحرين): قال: أولاً نحن نقدم الشكر والتقدير بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فهي حقاً مبادرة حضارية وواقعية تذهب إلى أساس المشكلة في الوطن العربي وليس إلى مظاهرة، لكن مقدار فشلها أو نجاحها على توجهاتها في المستقبل، وأهم توجه هو أن تتوجه إلى أساس المشاكل في الحقل التعليمي وتحل تلك المشاكل الكبرى المفصلية وهي مشكلة الأمية في الوطن العربي، هناك حوالي من 70 - 80 مليون عربي لا يقرأون ولا يكتبون وبالتالي هم خارج العصر بل وخارج مجتمعاتهم. لقد جرت محاولات في السابق لانشاء صناديق على مستوى قومي لمواجهة مشكلة الأمية التي نظر إليها على أسس قوية عربية لكن تلك الصناديق كانت محدودة للغاية وبالتالي كانت تأثيراتها إلى أبعد الحدود.
اليوم بتوفر مال وبإيجاد مؤسسة عربية تركز على موضوع الأمية وتستعمل كل وسائل التواصل الجديدة والقديمة من «راديو وتلفزيون إلى إنترنت»، إضافة إلى الوسائل الكلاسيكية القديمة إذا وجدت مثل هذه المؤسسة بمال وفير فإن إمكانية التغلب على الإشكالية الكبرى أمل كبير. الإشكالية الثانية الأساسية هي إشكالية المعلم ما لم يصبح ممتهناً لمهنة التعليم ويهيأ لأعلى المستويات (المستوى الجامعي)، وتكون خلفيته الثقافية واسعة. النقطة المفصلية الثالثة: أنا واثق أنها واحدة في ذهن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وهي متعلقة بحقل المعرفة والتواصل، ولذلك لا حاجة في الدخول فيها ولكنها ستكون مدخلاً أساسياً في المستقبل.
ولابد أذكر أن اليونسكو منذ عقدين من الزمن شددت على أن البلدان الفقيرة تحتاج إلى استعمال وسائل التواصل الجديدة أكثر من حاجتها لبناء مدرس بإدارته الكلاسيكية المعروفة، وذلك أن استعمال الوسائل المعرفية التي يصل لها الكل، وهي التي تستطيع أن تتعامل مع ملايين الطلبة والكبار. وعليه إذا ما استعملت العشرة مليارات دولار في حل الإشكالات السابقة فإن في اعتقادي سيكون صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد قد أحدث نقلة كبيرة في حقل التربية والتعليم الذي يعد مدخلاً أساسيا لحل إشكالات الحقول الأخرى.
* د. عبدالله الحواج: (رئيس الجامعة الأهلية)
قال: هذه خطوة جريئة في مجال التعليم، وأهم ما نفتقد إليه في المنطقة هو الصرف على البحث العلمي واحتضان العلماء، وعندما نسمع مثل هذا الخبر يدل على اتجاهنا بالاتجاه الصحيح ويذكرنا بأيام العصر الذهبي أيام الخلافة الإسلامية.
ما أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بداية عظيمة جداً وهو الطريق الأمثل والوحيد الذي سينقلنا إلى ما نحن عليه ونشارك في قطار الحضارة الذي نحن بعيدون عنه، في الواقع هذه الخطوة ستضع الأمة العربية على الطريق الصحيح. أحيي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على هذه الخطوة الكبيرة، وأتمنى أن يحذو باقي القادة حذوه، لأن اليوم بات واضحاً أنه لا يمكن أن تتحقق التنمية والتقدم إلا بالعلم والمعرفة.
* د. عبدعلي حسن: (أستاذ المناهج وطرق التدريس وعميد البحث العلمي سابقاً بجامعة البحرين)
قال: الأخبار التي تثلج الصدر لدى كل أكاديمي وتربوي المبادرة التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بدعم التعليم، والتي تأتي من أناس يحملون الأفق الاستراتيجي بعيد المدى، ويصب في النهاية في عملية البناء والتطوير الفكري الإنساني الذي لا يستقيم إلا بعد أن يتم إصلاح التعليم الذي يعتبر الأساس في أي بناء.
أعتقد أن مثل هذا العمل سيكون مبعث خير ليس على دولة الإمارات ودول الخليج والوطن العربي فحسب بل على مستوى العالم والإنسانية عموماً هذا يجعل لدينا بصيص نور في هذا الأفق من إنسان صاحب أفق متمثل في شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والشكر موصول في هذا العمل الذي لا يعتبر عملاً فردياً بل جماعياً.
* د. جاسم حسين: (رئيس مركز البحوث الاقتصادية في جامعة البحرين)
قال: أعتقد أن المشروع جاء في الوقت المناسب خصوصاً في ظل تسجيل غالبية الدول العربية نتائج غير إيجابية في التنمية البشرية، وذلك بحسب الإحصائيات الدولية. إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد محاولة جريئة في سد الفجوة التعليمية في معظم الدول العربية، وهي بادرة إيجابية تم طرحها في وقتها الصحيح، ومن الضروري إيجاد الآلية المناسبة في عملية صرف الأموال على هذا المشروع الضخم وبالطرق القانونية.
كان إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مفاجأة المنتدى، وهذا إذا دل إنما يدل على أنه شخصية قيادية ومثيرة في شتى المجالات، ولها دور كبير وفاعل على مستوى الخليج والمنطقة العربية.
* زكية مال الله: إنجاز عربي مبتكر لدعوة صناع القرار بالدول العربية لإطلاق قرارات مشابهة
اعتبرت الكاتبة والمفكرة القطرية، د. زكية مال الله المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بإنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، بأنها إنجاز علمي كبير على مستوى العالم العربي، وطالبت صناع القرار السياسي في العالم العربي بالاقتداء بالمبادرات التي أطلقها سموه.
وأضافت الكاتبة القطرية المعروفة، بأنها سعدت لسماع خبر المبادرة الإماراتية، معتبرة إياها إنجازاً جديداً وإضافة للإنجازات التي يقوم بها سموه. وتابعت مال الله بأنها «تشعر على الدوام بأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إنسان مبدع ومبتكر، ويحاول أن يضيف إضافة جديدة...» لافتة إلى أن هذا المشروع يعد إنجازا سوف يحقق على المدى البعيد العديد من الإنجازات العلمية على الصعيدين العربي والخليجي بشكل خاص.. في ظل وجود الفجوة المعرفية والعلمية في العالم العربي.
ولفتت مال الله إلى وجود كفاءات خليجية كثيرة مهملة.. مشددة على أن هذا الأمر يعد من الأسباب الرئيسية لهجرة العقول العربية الشابة إلى الغرب.. حيث يجدون فرصهم في العمل العلمي. وبينت بأنه عند إنجاز المشروع الإماراتي فسوف يتسنى للعقول العربية ترجمة جهودهم في إنجازات يمكن تلمسها في المستقبل، الأمر الذي سوف يجعل للدول العربية مكانة في خارطة الإبداع العالمي.
وشددت د. مال الله على ضرورة أن تنحو الدول العربية نحو كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر في تخصيص الجهود المادية، والدعم المادي والمعنوي للبحث العلمي، في إشارة إلى تخصيص أمير قطر لأكثر من اثنين في المئة من دخل البلاد لأغراض البحث العلمي.. وقالت مال الله إنها تأمل في أن تتكامل الدول العربية وتتعاون في هذا الجانب، حتى تقدم المزيد من الجهود والدعم لهذا القطاع المهم من حياتنا.
* الدكتور أحمد كنعان وكيل كلية التربية للشؤون العلمية (جامعة دمشق)
قال:خطوة جبارة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومن المؤكد أنها ستحقق نقلة نوعية في ميدان البحث العلمي وجسر الهوة المعرفية بين العالم العربي والعالم المتقدم.
وأضاف كم كنا بحاجة إلى مثل هذه الخطوة منذ زمن بعيد لمجاراة الدول المتقدمة في ميدان البحث العملي، والذي يحتاج إلى حوافز مادية مشجعة، لأن البحث العلمي دون دعم مالي لا يمكن أن ينهض. أنا واثق من أن هذه الخطوة ستجمع المهتمين بالبحث العلمي على مستوى العالم العربي، وستوفر الفرص للراغبين في متابعة متطلبات البحث وإتاحة الوقت اللازم للإبداع.
* الدكتور فايز فلوح مدير البحث العلمي في جامعة دمشق:
هذه مبادرة نوعية من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الذي عودنا على المبادرات الايجابية والخلاقة. ونأمل كمعنيين بالبحث العلمي أن تكون هذه الخطوة فرصة لإنجاز بحوث علمية عربية مشتركة نظراً لأن القضايا والإشكاليات العملية مشتركة بين جميع دول عالمنا العربي. هذه الخطوة ممتازة لأن الكثير من مؤسسات البحث العلمي العربية بحاجة إلى دعم مالي، فمع توفر التمويل من المؤكد أن الكثير من الأبحاث سترى النور.
خبراء سعوديون: جسر الفجوة الرقمية
في المملكة العربية السعودية رحب برلمانيون وخبراء اقتصاديون وتنمويون وأكاديميون في تصريحات خاصة ل«البيان» بالمبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإنشاء مؤسسة تعنى بإطلاق جهود التنمية العربية الإقليمية، ودعم العقول والقدرات الشابة، والبحث العلمي والتعليم والثقافة، والاستثمار في البنية الأساسية للمعرفة وتخصيص مبلغ 10 مليارات دولار لتمويل مشاريع المؤسسة.
وقال عضو مجلس الشورى السعودي محمد الشهري إن هذه المبادرة سوف تسهم حقيقة في إنتاج ودعم قيادات عربية شابة في مختلف مجالات الإبداع الاقتصادي والتقني والفكري والتمكين من خلق فرص عمل جديدة للكثير من الشباب العربي، معرباً عن أمله في أن تدفع هذه المبادرة الدول العربية إلى إجراء تغييرات هيكلية داخلية كان من شأنها إيجاد الحلول لتحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقال «إن الفجوة الرقمية في الوطن العربي والتي تهدف مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم إلى ردمها وتجسيرها حدث بسبب عدم القدرة على تجاوز معوقات التنمية، وهذا أدى إلى عدم وجود قواعد بيانات قومية أو حتى آلية محددة لتحديث هذه البيانات وقد لا يكون عندنا رقم واحد صحيح ولا يوجد لدينا عمق في التحليلات الإحصائية التي تنشر ما يؤدي الى انعدام الثقة في البيانات وتشل قدراتنا على التنبؤ الصحيح بخصوص المستقبل».
ومن جهته أكد أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك سعود عبد الله المطيري أن مشكلة نظام التعليم العربي يعد أحد أهم المشاكل الرئيسية أمام عبور الفجوة الرقمية التي تحدث عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد كأحد أهداف المؤسسة التي أعلن عن إنشائها قائلا «لا توجد خطه تربط بين الاحتياجات من خريجي الجامعات ومشروعات التنمية، ويتم التركيز على تخريج مهندسين مثلا ولا يوجد فنيون، وأصبحت الشركات في مجال التكنولوجيا هي التي تقوم بالتعليم، والشركات متعددة الجنسيات هي التي تحكم بلادنا اقتصاديا».
وأعرب المطيري عن أمله في أن تركز مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم على معالجة أسباب الفجوة الرقمية في العالم العربي والتي من أبرزها ما يتعلق بالجانب التقني الذي يشمل مؤشرات موضوعية تتمثل في الحد الأدنى من البنيات التحتية مثل «عدد الهواتف، عدد الحواسيب، نسبة مستعملي الإنترنت من إجمالي عدد السكان في كل بلد عربي، عدد مواقع الإنترنت بالعربية، إضافة إلى رصد حجم النفاذ إلى مصادر المعلومات واستيعابها وتوظيفها وتوليد المعرفة.
ودعا الخبير السعودي في مجال الاجتماع والتنمية البشرية نايف الجهني إلى أن تهتم مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بقضية معالجة أزمة الإنفاق على المؤسسات البحثية والجامعية في الدول العربية سواء من خلال الدعم المباشر أو من خلال تمويل البحوث والدراسات العربية، مشيرا إلى أن هذه المؤسسات تواجه الكثير من المعوقات والتحديات، ومن أهمها انخفاض مستويات التمويل، وتدني إسهام القطاع الخاص في شؤون التعليم العالي والبحث العلمي، مشيرا إلى أن نسبة تمويل البحث العلمي تكاد لا تصل إلى 1% في الموازنات العامة.
وقال «لقد اطلعت على دراسة مفادها أن الإنفاق على البحث العلمي في إسرائيل (ما عدا العسكري) حوالي 8, 9 مليارات «شيكل»، أي ما يوازي 6 ,2% من حجم إجمالي الناتج الوطني في عام 1999م، أما في عام 2004م فقد وصلت نسبة الإنفاق على البحث العلمي في إسرائيل إلى 7, 4% من ناتجها القومي الإجمالي. وأضاف أن معدل ما تصرفه حكومة إسرائيل على البحث والتطوير المدني في مؤسسات التعليم العالي ما يوازي 6 ,30% من الموازنة الحكومية المخصصة للتعليم العالي بكامله، ويصرف الباقي على التمويل الخاص بالرواتب، والمنشآت، والصيانة، والتجهيزات... على العكس تماما ما يحدث في البلدان العربية، إذ أغلب الموازنة المخصصة للبحث العلمي تصرف على الرواتب والمكافآت والبدلات وغيرها.
آراء كويتية: تسونامي خيري
أشاد العديد من الشخصيات الكويتية والإعلامية والأكاديمية بالمبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في أول ثورة علمية عربية تتيح للعالم العربي عبور الفجوة المعرفية مع الدول المتقدمة عبر إنشاء مؤسسة تسعى إلى تحقيق الخير للوطن العربي من خلال الاستثمار في العقول والقدرات الشابة وتخصيص صندوق بـ 37 مليار درهم لتمويل مشاريع المؤسسة التي ستبدأ نشاطها نهاية العام الحالي وقال رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي ورئيس جمعية الصحافيين الكويتية رجل الأعمال احمد بهبهاني: إن هذه الخطوة تعتبر نقلة كبيرة أقدم عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد صاحب المبادرات ليثبت أن مبادرته تهدف إلى مصلحة الوطن العربي والاستفادة من القدرات العربية من أجل بناء المجتمع العربي، وقال بهبهاني: إنني لم أتوقع الخبر لأنني اعرف أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد صاحب مبادرات خلاقة ويسعى إلى الإسهام في التنمية الاجتماعية والاقتصادية من خلال استثمار هذه العقول العربية.
وقال: إن أفضل استثمار هو في استغلال القدرات الشابة التي تحتاج إلى الدعم والوقوف بجانبها، موضحاً أن هذه البادرة عبارة عن انقلاب أبيض على الأوضاع التي تعيشها العقول العربية وخاصة الشابة والتي تتميز بالمعرفة، لذلك فإن هذه الخطوة هي إطلاق مركبة عربية في السماء العربية وستكون نتائجها في السنوات المقبلة للأمة العربية كافة. أقول لصاحب السمو الشيخ محمد لقد كانت ضربة معلم وأستاذ يعرف كيف يبني مشاريعه العقلية المعرفية لبناء المجتمع بعد أن حقق الكثير في المشاريع الإنشائية.
تعبر عن تغيير التفكير العربي
* الدكتور عبدالمنعم سعيد رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية
قال: اعتقد أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد شيء ايجابي لأن دبي تلعب دوراً مهماً لتقديم نموذج ايجابي، ليس فقط على المستوى الاقتصادي ولكن أيضاً على المستوى الاجتماعي الذي لا يقتصر على الوطن العربي فقط وإنما الإقليمي كله، لأنه في العادة تقدم الأموال من جانب الملوك أو الأمراء أو رجال الأعمال في الوطن العربي للإغاثة كالمساعدات للفلسطينيين أو العراقيين حالياً أو للتسليح، مثل المساعدات لدول المواجهة في الماضي أما هذه مبادرة جديدة من نوعها تعبر عن تغيير التفكير في الوطن العربي وتسير به في النطاق السليم.
ودعا إلى ضرورة أن يسير الملوك والأمراء ورجال الأعمال حذوه لتغيير وسيلة تفكيرهم نحو تقديم هذه المساعدات أو المبادرات المالية للتنمية بدلا من تركيزهم حول الصراع مع الغرب، لان التركيز على البناء الداخلي للوطن العربي وتحديدا بناء عقول الشباب عن طريق التنمية في مجالات العلم والتكنولوجيا هو الأهم وربما يكون أكثر أهمية من الأموال.. فتغير طريقة التفكير في الوطن العربي من التحول من الصراع نحو الاهتمام بالداخل وتنمية الشباب وإيجاد شباب عربي متعلم ومثقف سيوجد بالضرورة وطناً عربياً مختلفاً وقادراً على التحدي الايجابي في التنافس مع بقية الدول على مستوى العالم في ما يمتلكه هؤلاء من تكنولوجيا وقدرات علمية متقدمة.
تدرك أهمية العلم والثقافة
ومن جانبه قال محمد فايق الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان: إنها مبادرة مهمة تدرك أهمية العلم والثقافة وتدلل على جهود وعي وإدراك أن النهضة يجب أن تكون شاملة في الوطن العربي وليس أبناء الإمارات فقط كما تدلل على إدراك القيادة الإماراتية أن المطلب الأساسي في العالم العربي ينحصر تحديدا ويتركز في مجال العلم والمعرفة من أجل النهوض بالأمة العربية خاصة وإننا نعيش في عالم التكنولوجيا والمعرفة وأصبح العالم يقاس بمن يعرف أو لا يعرف وليس كما كان في السابق بمن يملك الموارد فقط.
وأضاف أن هذه المبادرة بالغة الأهمية خصوصا مع ضخامة المبلغ المطروح للمبادرة والذي يكفى لإنشاء العديد من المراكز العلمية والفكرية التي تسهم ايجابيا بالتأكيد في إثراء العلم والبحث العلمي العربي المشترك. واعتبر أن أهم شيء في المبادرة أنها تنظر للعرب ككتلة واحدة وان نهضة الشعوب من نهضة الوطن، مشددا على أن هذه الخطوة ستكون من الخطوات المهمة في مجال تحسين حقوق الإنسان في الوطن العربي ككل لأنه كلما زادت المعرفة والعلم والتنمية كلما زاد وعي الموطنين العرب بحقوقهم.
ويؤكد السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الافريقية ورئيس النادي الدبلوماسي بمصر أهمية الخطوة التي اتخذها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ومبادرته التاريخية التي تستهدف رفع المستوى المعرفي، وهي بادرة طيبة يجب أن يتبعها مبادرات أخرى إضافية من جميع الدول العربية للاهتمام بالمخرج الثقافي والمعرفي والذي بلا شك سيكون له تأثير بالغ على الوضع السياسي والاقتصادي للدول العربية ومردودها على السياسة الخارجية لها.
ومن جانبه قال السفير محمد عبدالله إدريس مندوب السودان بالجامعة العربية: إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد هي إضافة جديدة واستمرار لجهود دولة الإمارات العربية المتحدة المعروفة بدعم وتأييد وتشجيع العمل العربي المشترك وتنمية المجتمعات العربية والعمل الجاد والدؤوب لدفع مسيرة التنمية بمختلف أشكالها ومستوياتها لتحقيق الطفرة المرجوة لوضع أمتنا العربية على بداية الطريق لتحقيق النهضة التكنولوجية وهو استمرار لجهودها في بناء الجامعات والمدارس والمؤسسات الثقافية والتعليمية والاجتماعية الهائلة التي تقوم بها دولة الإمارات.
ومن ناحيته أكد الدكتور مصطفى فودة مستشار وزير البيئة المصري وجود حاجة ماسة للمنطقة العربية لمثل هذه المبادرات التي تستهدف بناء الإنسان العربي والذي يعد أساس أي بناء وأي تنمية في أي مجتمع والذي يعد العمود الحقيقي للنهضة العربية المرجوة، مشدداً على أن جميع القطاعات تتأثر سلباً نظراً للانخفاض الهائل في المستوى المعرفي لدى الفرد والمجتمع، وخاصة قطاع البيئة الذي عاني طويلاً من الإهمال وعدم الاهتمام على المستوى العربي رغم حيوية واسترتيجية هذا القطاع والذي يعد الفيصل الحقيقي في أية تنمية. وأية مخططات مستقبلية لذا فان قطاع البيئة سيكون أكثر المستفيدين من هذه المبادرة المهمة جداً.
أما عمرو العزبي رئيس الهيئة المصرية لتنشيط السياحة فقد أكد أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تعتبر عرساً ثقافياً ومعرفياً للأمة العربية بأكملها، واننا في أمس الحاجة إليها في ظل الظروف المجتمعية والإقليمية والدولية التي نمر بها الآن، باعتبارنا منطقة ناهضة تطمع في تحقيق الرقي المجتمعي سواء الثقافي أو الاقتصادي أو السياسي وكل هذه القطاعات أساس التنمية فيها هي المعرفة والثقافة وخاصة قطاع السياحة وتنشيط السياحة عموده الفقري هو المعلومة والمعرفة.
المبادرة تلقى أصداءً إعلامية عالمية واسعة
حاز خبر مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للاستثمار في المعرفة على نصيب الأسد من التغطية الإعلامية في مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والالكترونية والمطبوعة على مستوى العالم، فقد تسابقت وكالات الأنباء ومحطات التلفزة والإذاعات إلى نقل نص خطابه بالصوت والصورة مباشرة من البحر الميت الذي احتضن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي على مدار 3 أيام.
وتناقلت وسائل الإعلام العالمية والإقليمية مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للاستثمار في العقول والقدرات الشابة وتخصيص صندوق بـ 37 مليار درهم لتمويل مشاريع المؤسسة التي ستبدأ نشاطها نهاية العام الجاري، بحفاوة بالغة، إذ وصفتها كأول ثورة علمية عربية تسعى لردم الفجوة المعرفية بين العالم العربي وغيره من الدول المتقدمة.
واحتل خبر المبادرة التي أطلقها صاحب السمو أول من أمس خلال اليوم الأول للمنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت عناوين النشرات الإخبارية لعدد من محطات التلفزة الفرنسية والبريطانية والأميركية، إذ نقلت محطة (فرانس 24 الإخبارية) مقاطع من خطاب صاحب السمو التي قال فيها: قررت إنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لتعمل في مجال التنمية الإنسانية وقررت تخصيص وقف لتمويل مشاريعها بمبلغ عشرة مليارات دولار.
ونقلت إذاعة (صوت أميركا) تصريحات صاحب السمو التي توضح ان المؤسسة ستتولى إطلاق مجموعة من المشاريع والمبادرات والبرامج المعنية بتطوير الرصيد المعرفي للمنطقة وإيجاد أجيال جديدة من القيادات الفكرية والعلمية تتمتع بالقدرة على دفع مسيرة التطوير بأسلوب علمي ومنهجي سليم يساهم في تأكيد فرص المنطقة.
وتابعت الـ BBC بإذاعتها وتلفزتها وموقعها الالكتروني الحدث واصفة إياه بالنقلة النوعية التي تستهدف الإسهام في بناء مجتمع المعرفة في المنطقة، ودعماً للعقول والقدرات الشابة والتركيز على العطاء في البحث العلمي والتعليم والاستثمار في البنية التحتية للمعرفة.
وخصصت إذاعة BBC العربية مساحة من فترتها الصباحية لمناقشة مدى تأثير مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على واقع التعليم والمعرفة في العالم العربي، وساهم مستمعون من مختلف الأقطار العربية في تلك الحلقة، معربين عن أملهم ان تجد مبادرة سموه آذاناً صاغية لاسيما من قبل الحكام العرب الذين لا يكترثون بقضايا التنمية ولا يريدون لشعوبهم أن تنهض بل يدفعونهم للهجرة إلى الدول الغربية بحثاً عن كرامة العيش.
ونقل تلفزيون (أو برس) الإيراني شرح صاحب السمو لآلية عمل المؤسسة التي ستقوم بتصميم وإدارة برامج لبناء قاعدة معرفية بمستويات عالمية، وسيكون من أولوياتها إنشاء صندوق للبحث والترجمة وتنفيذ برامج لإعداد أجيال مؤهلة من القيادات في الحكومة وفي القطاع الخاص والمجتمع المدني.
كما نقلت الواشنطن بوست في صفحاتها الأولى خبر المبادرة ونص كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، موضحة أن برامج المؤسسة ستهدف إلى تشجيع جهود إيجاد الحلول لتحديات التنمية الاقتصادية، وإلى أهمية الدور الذي ستأخذه المؤسسة على عاتقها من أجل وضع حلول عملية وموضوعية لتساهم في التغلب على التحديات التي تواجه المنطقة.
وكتب موقع ناسداك الاقتصادي خبر المبادرة الأولى من نوعها مقتبساً تصريح صاحب السمو (إن عبور الفجوة المعرفية ليس موضوعاً قابلاً للتأجيل وليس خياراً متاحاً بين خيارات عديدة، إنه الخيار الوحيد الذي لا بديل عنه).
واقتبس موقع إذاعة مونت كارلو الدولية وموقع (إيرث تايمز نيوز) مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حين قال: المعرفة والفاعلية ترسم ملامح عصرنا وتحدد مراكز الدول من حيث القوة والضعف والتقدم والتخلف والفاعلية والجمود والثراء والفقر والقدرة على اغتنام الفرص أو إهدارها.
ولم تتأخر مختلف وكالات الأنباء العربية والدولية عن نقل النص الكامل لخطاب صاحب السمو الذي ألقاه في جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي بالبحر الميت، حيث احتل رأس صفحاتها الالكترونية طيلة نهار السبت، لاسيما وكالة رويترز والأسوشيتد برس ووكالة الأنباء البحرينية والماليزية وبلومبيرغ الاقتصادية ويونايتد برس الدولية.
وامتدت التغطية الإخبارية الدولية لتشمل معظم الصحف اليومية في دول آسيا من الصين إلى الهند إلى روسيا إلى اليابان وماليزيا واندونيسيا وحتى مملكة بروناي وفي أوروبا تناقلت الصحف اليومية في كل من هولندا وايرلندا واسكتلندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا الخبر على صفحاتها الأولى أو في الصفحات المتقدمة وكذلك في الصحف الصادرة من أميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وكندا واستراليا ونيوزلندا
د. زكية مال الله: إنجاز يحفز صناع القرار العرب لإتخاذ قرارات مشابهة
د. فايز فلوح: خطوة ممتازة والمؤكد أن الكثير من الأبحاث العربية سترى النور
وزير المغتربين اليمنيين
من جهته قال الدكتور صالح سميع وزير شؤون المغتربين في اليمن: إن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتخصيص هذا المبلغ الكبير للبحث العلمي في الوطن العربي يمثل أهم إعلان لقائد عربي من شأنه ان يفتح آفاقاً واسعة للبحث العلمي وللعلماء في الوطن العربي الذين يعانون من الإهمال والتغييب.
وأضاف: ليس غريبا على قائد عربي كمحمد بن راشد هذا الموقف، إذ عرف عنه اهتمامه بالعلم وبالشباب داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وفي الوطن العربي، وما النهضة الحاصلة في إمارة دبي إلا خير دليل على هذا التوجه، وتمنى وزير المغتربين اليمنيين من بقية الحكام والميسورين في البلدان العربية أن يحذوا حذو الشيخ محمد في مشروعه الكبير الذي ستمتد تأثيراته إلى كل أرجاء الوطن العربي الكبير...
فعاليات عمانية: ندعو القادة العرب للاقتداء به
رحبت فعاليات اقتصادية في سلطنة عمان بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإنشاء مؤسسة محمد بن راشد للتنمية الإنسانية في المنطقة العربية وتخصيص صندوق يدعمها برأسمال يصل الى 37مليار درهم (10مليارات دولار) لما من شأنه تعزيز جهود التنمية العربية الإقليمية وتنمية العقول الشابة، ودعت هذه الفعاليات القيادات وملاك رؤوس الأموال العربية إلى الأخذ بمثل هذه المبادرة الكريمة لتعزيز جهود التنمية البشرية في المنطقة العربية في مختلف المجالات التي تسهم في بناء القدرات العربية وتنمية مواهبها وابتكاراتها ومبادراتها الفردية والشابة.
وتقدم رجل الأعمال وعضو غرفة تجارة وصناعة عمان علي بن عبدالله البادي بالشكر الجزيل لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على إطلاق مؤسسة تقوم على دعم التنمية الإنسانية في المنطقة العربية التي جاءت من منطلق الأفكار النيرة البناءة التي يتميز بها سموه في منطقتنا العربية وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حرص سموه على دعم العقول العربية وتعزيز البحوث والمبادرات الفردية. وأضاف: نحن كرجال أعمال في القطاع الخاص العماني نثمن هذه اللفتة الكريمة من سموه وندعو أغنياء العرب وقادتهم الى أن يحذوا حذو سموه في دعم العقول والمبادرات العربية خاصة منها الفردية والشابة ودعم الابتكار والإبداع في منطقتنا وصولاً إلى التكامل العربي نحو المنافسة العالمية المشرفة.
وقال الدكتور علي العلاونة عميد كلية إدارة الأعمال بجامعة صحار: أود أن أنتهز هذه الفرصة لتقديم كل الشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على تقديم هذه المبادرة خلال مؤتمر دافوس الدولي المنعقد حالياً في البحر الميت بالأردن على إنشاء مؤسسة لدعم تنمية وتحرير العقول العربية من أجل بناء مجتمع المعرفة المنشود في منطقتنا، ان مما لا شك فيه أن تأسيس مثل هذه الصناديق تعتبر الدعامة الأساسية والركيزة الحقيقية التي تعتمد عليها تنمية الموارد البشرية وتفجير طاقاتها في مجالات التنمية والإبداعات في المجالات المختلفة الاقتصادية منها والاجتماعية وغير ذلك.
وأشار الدكتور علي العلاونة إلى أن المتمعن لما تعاني منها العقول العربية يدرك القيمة الحقيقية لمثل هذه المبادرة لما لها من دور مباشر في إعطاء العقل العربي الفرصة المتميزة للقيام بدورها الحقيقي في تنشيط الحركة المعرفية العربية وبالتالي تقليل الفجوة بينها وبين المعرفة العالمية وإعطائها فرصة أخذت السبق على المستوى العالمي في المستقبل القريب إن شاء الله.
الأكاديميون الأردنيون: مكرمة لأهل العلم والدرس
استقبل الأكاديميون والاختصاصيون الأردنيون إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن إنشاء صندوق مخصص للبحث العلمي والتنمية البشرية بترحاب وتفاؤل كبيرين. وقال هؤلاء إن هذه الخطوة لم تكن مستبعدة من رجل عرف برعايته للعلم والعلماء، ووسم مسيرته بالعناية بالشباب، وأحال قدراً كبيراً من اهتماماته في بناء الإنسان العربي أنى وجد.
وذهب هؤلاء إلى أن العطاء السخي الذي أكرمهم به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد هو قليل من كثير اعتادوا عليه من لدنه، لافتين إلى مكارم عدة أفضى بها على أهل العلم والدرس في المنطقة العربية برمتها.
ووصف الأكاديميون الأردنيون صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بأنه «رجل العلم العربي»، مؤكدين انه يستحق كل الثناء والتقدير على خطواته العديدة باتجاه العلماء، مشيرين إلى وجوب أن يلقى صاحب السمو الشيخ محمد تكريماً من نوع خاص يكون العلماء ودور الخبرة العربية هم فاعلوه، وذلك تعبيراً عن تقديرهم لبذل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.
ويعول الأكاديميون الأردنيون، شأنهم شأن نظرائهم العرب، على المشروع الكثير لإخراج الطاقات العلمية والمعرفية العربية وإبرازها وتبنيها لتقدم المواطن العربي ونماء دول الوطن العربي، مشيرين أن الصندوق جاء نصرة لهم بعد عقود غيبوا فيها جراء فقدانهم الجهة الداعمة. ويخلص الأكاديميون الأردنيون النية في أن يكونوا مشعلاً تستنير به أرجاء الوطن العربي مشيرين إلى عصر نهضوي هم مقبلون عليه بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
ووصف رئيس جامعة الزرقاء الأردنية أ.د.عدنان نايفة مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بـ «الرائدة والمميزة»، وقال: إن علماء الأمة لا يسعهم إلا الوقوف إجلالاً وتقديراً للمبادرة وصاحبها، مشيراً إلى أنها تشكل اختراقاً لعصر الظلام الذي تعيشه الأمة العربية. وقال د.نايفة، وهو الخبير في شؤون الهندسة أمضى نحو 45 عاماً مدرساً وأكاديمياً في الجامعات الأميركية، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد معهود بتقريبه للعلماء وبتثمينه وتكريمه للعلم وأصحابه.
وتوقع د.نايفة أن يسهم الصندوق بتهيئة عقول الشباب الناشئة لتستطيع مواكبة العصر، فالعالم اليوم يشهد تنافساً شديداً في القدرة على دخول الأسواق العالمية. وأشار د.نايفة إلى الكفاءات العربية وتنوعها، مؤكداً أنها قادرة على مواكبة الصندوق ولديها ما يسمح لها بإدارته بكفاءة، مشيدا بعلماء الأمة. ودعا د. نايفة إلى إجراء الصندوق لمسح شامل للكفاءات العربية في الوطن العربي والعالم، معتبرا أنهم سيكونون سدنة للصندوق. وقال: إن الصندوق يعتبر متنفساً للعلماء، والناشئة الشباب، وهم على قدر المسؤولية التي ألقى بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على عاتقهم. ويذهب د.نايفة بعيداً في استعراض الكفاءات العربية لإدارة الصندوق ويقول إنهم أهل لذلك، معرباً عن ثقته بأن صاحب السمو الشيخ محمد على اطلاع بهذه الكفاءات، ويوليها كل رعاية.
مبادرة خلاقة
بدوره قال مدير مركز دراسات الشرق الأوسط جواد الحمد: إن هذه المبادرة بلا شك تعد مبادرة خلاقة لنقل المنطقة العربية إلى مصاف الدول المتقدمة خلال العقد القادم. وأكد الحمد أن من شأن تخصيص صندوق للباحثين والبحوث العربية دون غيرها وللكفاءات والمهارات العربية دون غيرها أن يشكل دعامة مهمة لهذه المبادرة نظرا لقناعتنا بأن المنطقة العربية مليئة بالكوادر الكفوءة في مجال المعرفة والتكنولوجيا والبحث العلمي والتخطيط وأنها عندما تجد الإمكانيات التقنية والمال والرعاية يمكن أن تنقل المنطقة نقلات نوعية إلى الأمام.
وقال: إن من شأن إنشاء معهد بحث علمي شامل تستقطب فيه الطاقات العربية بتفرغ كامل وبانقطاع للبحث العلمي التطبيقي وغيره كجزء من هذه المؤسسة ان يدعم بصورة مذهلة هذا المشروع، سواء الخبرات العربية المقيمة في الوطن العربي أو المهاجرة وفي مختلف مجالات العلوم من الفضاء إلى الطيران إلى التكنولوجيا الحديثة إلى الزراعة والصناعة وإدارة المجتمعات والتنمية البشرية إلى الاقتصاد، معربا عن تفاؤله في أن من شأن ذلك أن يشكل نقلة نوعية للبحث العلمي والمعرفي العربي.
بدوره قال جمال الخطيب المدير التنفيذي للمركز البديل للدراسات والتدريب رئيس لجنة برنامج الشباب في المركز انه لا شك من أن المشاريع الثقافية والفكرية والمعرفية التي تطلقها العديد من مؤسسات الفكر والثقافة والمعرفة وعلى رأسها المشاريع التي تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة تولي اهتماماً خاصاً بالإبداعات المعرفية في حقول الشباب باعتبارهم قيادات المستقبل وأدوات تفكيره.
وأضاف أن ما يدعو إلى التفاؤل في هذا المشروع المعرفي تحديدا أن من يقوده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المعروف بالرجل الذي يقول ويفعل. وأشار إلى أن أهمية المشروع تكمن في اعتباره بوابة المستقبل لفئة واسعة من الأمة العربية وهي الشباب باعتبارهم المفتاح الذي لا بد منه لعبور عالم المستقبل بسلام، مشيرا إلى أن هذا المشروع سيعمل بالتأكيد على استنهاض الجهد المعرفي العربي في مساهمة مبدعة لبناء حضارة الأمة مستقبلا وتطوير نظمها وقوانينها وتشريعاتها لتساهم في عملية التنمية الشاملة المستهدفة عبر مشاركة كل فئات المجتمع وعلى رأسهم الشباب.
من جانبه قال الأكاديمي الأردني رحيل غرايبة أستاذ الشريعة في جامعة الزرقاء الأهلية إن خطوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في هذا الموضوع وخاصة البحث العلمي لفتة مهمة، خاصة وأنها لمست جانبا من أهم جوانب النقص في العالم العربي والإسلامي. فما زال البحث العلمي لدينا يعاني من نقص الاهتمام والموازنات وعدم التركيز من قبل أصحاب القرار ويمكن أن تصنف موازنة البحث العلمي في العالم العربي في ذيل قائمة العالم من حيث الترتيب.
لذلك يقول غرايبة نحن نثمن المبادرة ونود لو كانت مثالا يحتذى في العناية بالبحث العلمي وإيلاء الجانب الأكاديمي البحثي مزيدا من الاهتمام من اجل رفع سوية الابتكار لدى أجيالنا القادمة ومن اجل اللحاق بركب العالم في الإسهام في الانجاز العلمي الحضاري ليرفع اسم العرب والمسلمين على مستوى العالم بأجمعه.
ذروة المفاجآت
وتحت عنوان «استثمار الثروة في مجالها الحيوي» اعتبر رئيس الهيئة الأردنية للثقافة الديمقراطية جميل النمري في مقالة له إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأنه ذروة المفاجآت في المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت.
وقال في مقالة له بهذا الخصوص إن الاستثمارات التي يعلن عنها والعقود التي توقع على هامش أعمال المنتدى لا تكون ثمرة اللقاء نفسه لكن المنتدى بهذا الحشد الضخم الاقتصادي والسياسي والإعلامي يكون مناسبة ترويجية كبيرة تستغل لتوقيع العقود أو الإعلان عن استثمارات. لكن السبق الأكبر والطازج هو ما خصّ به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المنتدى والأردن بالإعلان من البحر الميت عن تخصيص 10 مليارات دولار للبحث العلمي والإبداع في الوطن العربي.
وأضاف أن المبلغ مذهل رغم أن الإعلان لم يفصح لنا أية تفاصيل، كيف سيتم توفير المبلغ وكيف سينفق، لكن تعودنا مؤخرا من القيادات الخليجية ومن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على وجه الخصوص أنهم لا يمزحون في الكلام والأرقام ويفعلون ما يقولون، والشاهد ما يحدث في الإمارات اليوم. وأشار إلى أن المبلغ ليس خياليا إذا علمنا أن الفائض النقدي في المنطقة منذ عام 2004، أي مع بدء صعود أسعار النفط جاوز الألف مليار دولار! توفير هذا المبلغ للبحث العلمي يحتاج إلى إرادة سياسية فقط.
وقال لا بدّ أن المبادرة تأتي ردا على الحقيقة المحزنة أن العالم العربي هو في أسفل السلم من حيث ما يخصص للبحث العلمي من الناتج الوطني الإجمالي. ونحن نقترح إضافة تطوير التعليم، فالاستطلاعات على الطلبة أظهرت أيضا أننا في أسفل السلم في مجال العلوم والرياضيات.
وأضاف ان المنطقة تعيش الفورة النفطّية الثانية والثروة الهائلة المتوفرة تستثمر الآن في المنطقة على عكس الحال عامي 73/ 74 حين كانت الأموال كلها تبقى في المصارف الأوروبية والأميركية وتستثمر هناك وتنفق هناك. وبعد 11 ايلول لم تعد أوروبا وأميركا مكانا مأمونا، وتتوفر في المنطقة أنظمة ومؤسسات بنكية وبورصات تستوعب المال المتدفق، وتطورت في الخليج عقلية الأعمال والاستثمار بصورة مذهلة. هذه الميزات الجديدة تستحق أن تستكمل بتوجيه المال والاستثمار إلى غير العقار الذي فاق حدود الخيال في الخليج ونالنا نصيب منه كما هو واضح في الاستثمارات العقارية الضخمة عندنا. وقد يكون عنوان منتدى البحر الميت (تفعيل التنوع الاقتصادي) يقصد هذا، وفي كل الأحوال يجب أن يقصده.
وأشار إلى أن توجيه جزء من الثروة بصورة جدّية للبحث العلمي هو احد أشكال الترشيد الاستراتيجي لاستخدام الثروة، انه استثمار في المستقبل لتعويض ما فاتنا في المرّة الأولى وتعويض القصور الذي أوصلنا إلى مؤخرة الركب في التنمية الإنسانية. ودول الخليج لا تخطئ أبدا حين تحول بصورة موجهة ومقصودة جزءاً من الثروة لتمويل التنمية في محيطها العربي فهي تحسّن وتوسع مجالها الحيوي ومستقبل أمنها الإقليمي.
التربية مدخل الاستثمار في الإنسان العربي
تلقت الأوساط التربوية في لبنان إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن مبادرة تخصيص 10 مليارات دولار، من خلال المؤسسة التي تحمل اسمه، من أجل النهوض بالتعليم في العالم العربي، بالكثير من الترحاب والإشادة، لما يمكن أن تؤدي إليه من تأسيس لأجيال من الشباب العربي القادر على الانخراط في التقدم العلمي والثقافي الحاصل في العالم.
وفي هذا الإطار، قال وزير التربية اللبناني خالد قباني: «إن مبادرة صاحب السموالشيخ محمد بن راشد مبادرة كريمة ومهمة جداً لأنها تأتي في وقت تحتاج الأمة العربية إلى تنمية مواردها والقيام بالمشاريع التنموية التي من شأنها أن تنهض في البلاد، وقد جاءت المكرمة في وقتها وهي ستساهم مساهمة أكيدة في عجلة التنمية الاقتصادية في العالم العربي».
وتوقع أن يتأثر جميع العرب إيجابياً بهذه البادرة «لأنها يمكن أن تساعد في التنمية الاقتصادية والتربوية العربية. وأهم ما لفتني في هذه البادرة الكريمة أنها تتوجه إلى القطاع التعليمي، وهذا يدل على نظرة ثاقبة جداً من قبل صاحب السمو الشيخ محمد، لأن الاستثمار في الإنسان هو أهم الاستثمارات التي يمكن أن تؤدي إلى تنمية مستدامة، المدخل إلى الاستثمار في الإنسان هو التربية، بمعنى أنه بقدر ما نهيئ لأطفالنا وناشئتنا العلم الذي ينفعهم والمستوى التعليمي وجودته، بقدر ما نعد لأجيالنا المقبلة لبناء المستقبل المشرق، الذي يمكّن شبابنا وشاباتنا من خلاله مواكبة حركة التقدم العالمي وأن يشاركوا في رفد الحضارة العالمية ويسهموا في رسمها، لأننا لا نستطيع أن نبقى معزولين عما يجري في العالم من تقدم نوعي في مختلف المجالات».
وجدد التأكيد على أن «التربية والتعليم هي الباب الواسع والعريض الذي يمكن للأمة العربية أن تدخل منه إلى العمل في بناء مستقبلها والخوض في غمار تقدم البشرية».
ومن هذا المنطلق، حيا قباني «صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على هذه المبادرة الطيبة، وهي من جملة المبادرات الخيِّرة والكبيرة التي يطلقها. وأقول شكراً لدولة الإمارات العربية المتحدة على كل ما قدمته للبنان على وجه الخصوص ووقوفها إلى جانبه، إذ لم تتركه إبان محنته خلال العدوان الإسرائيلي (في يوليو الماضي) ولا بعده، فهي مستمرة في دعمه وفي تقديم المبادرات، من خلال إعادة بناء مؤسساته ومرافقه، وخصوصاً المؤسسات التعليمية والمدارس، لأنه، وبفضل دولة الإمارات العربية المتحدة، ومبادرتها إلى تبني ترميم وإعادة بناء كل المدارس التي استهدفها العدوان في جنوب لبنان، استطعنا أن نؤمن لطلابنا سنة دراسية طيبة مثمرة وطبيعية».
ورأى قباني أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يمكن أن تشكل مثالاً يحتذى به للدول العربية التي تملك القدرة المالية الاستثمارية، من خلال توظيف الأموال في الأسواق العربية في المشاريع التنموية العربية، لأن «دولنا تحتاج إلى هكذا مشاريع من أجل أن تنهض بشعوبها في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والعلمية.. ومبادرة صاحب السموالشيخ محمد تدل على نظرته البعيدة إلى مستقبل الوطن العربي، لأن توجيه الاستثمارات إلى هذه الدول من شأنه أن ينعش اقتصادها ويهيئها للمستقبل».
واعتبر وزير التربية اللبناني أنه «لا بد للدول العربية أن تهيئ القاعدة والأرضية الصالحة لاستقبال هذه الاستثمارات، وأن تعد، خصوصاً، التشريعات اللازمة لكي تؤمن مناخاً ملائماً وشفافاً، وتزيل القيود على حرية تنقل الأموال، لكي تأتي هذه المبادرة أكلها وأن تحقق الأهداف المرجوة منها».
* النائب فضل الله: تنشئ جيلاً عربياً مثقفاً
من جانبه، أشاد عضو لجنة التربية في البرلمان اللبناني، النائب عن حزب الله حسن فضل الله، بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد. وقال: من دون أدنى شك نحن أمام مبادرة تربوية تعليمية يمكن أن تؤسس نهضة على مستوى التعليم في العالم العربي، خصوصاً أن فيه نشعر بالحاجة الدائمة في المجالات التعليمية المختلفة.
وفي هذه السياق، أشار فضل الله إلى «حالة الأمية المتفشية في الكثير من أنحاء العالم العربي، وتبلغ، بحسب تقارير عالمية، نسبة عالية، لذلك هناك حاجة للعمل على محو الأمية وعلى تشجيع الانتساب إلى المدارس للأشخاص من ذوي الحالات الاجتماعية التي ينقصها الدعم المالي لهذه الغاية. وهذه المبادرة الكريمة تؤمن مثل هذه الفرص، فضلاً عن إمكانية توظيفها في تعزيز البحث العلمي والدراسات الجامعية والكثير من المجالات التي يحتاجها سوق العمل في العالم العربي».
* محمد ولد محمد الأمين ـ باحث أكاديمي ـ موريتانيا
قال: لا شك أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بتخصيص ميزانية 10 مليارات دولار للبحث العلمي في العالم العربي تؤكد وعي سموه بدرجة التخلف الذي تعانيه هذه المنطقة على المستوى العلمي، حيث ترتفع الأمية الأبجدية، وينعدم الاهتمام بالبحث العلمي، وتفتقر البلاد العربية للبحوث الأكاديمية الهامة، ماعدا تلك التي تشرف عليها هيئات علمية غربية، رغم أن العالم العربي أنجب مبدعين كثيرين لهم صيتهم وشهرتهم الكبيرة في الغرب، الذي اختاروه رغما عنهم بسبب توفر الظروف العلمية والبحثية والمعنوية اللازمة.
ونحن كموريتانيين نثمن هذه المبادرة جيدا، ونعتبرها رد اعتبار للقيم



