أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أول ثورة علمية عربية تتيح للعالم العربي عبور الفجوة المعرفية مع الدول المتقدمة عبر إنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم التي ستعنى بإطلاق جهود التنمية العربية الإقليمية والاستثمار في العقول والقدرات الشابة وتخصيص صندوق بـ 37 مليار درهم لتمويل مشاريع المؤسسة التي ستبدأ نشاطها نهاية العام الحالي.

وقال سموه في كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن أمس «يسعدني أن أعلن عن مبادرة شخصية تستهدف الإسهام في بناء مجتمع المعرفة في منطقتنا، وذلك بتقديم الدعم للعقول والقدرات الشابة والتركيز على العطاء في البحث العلمي والتعليم والاستثمار في البنية التحتية للمعرفة والسعي لتوفير فرص متساوية لأبناء المنطقة في التقدم والحياة الكريمة».

وأضاف «ومن أجل تحقيق هذه الأهداف قررت إنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لتعمل في مجال التنمية الإنسانية وقررت تخصيص وقف لتمويل مشاريعها بمبلغ عشرة مليارات دولار». وأوضح أن المؤسسة «ستتولى إطلاق مجموعة من المشاريع والمبادرات والبرامج المعنية بتطوير الرصيد المعرفي للمنطقة وإيجاد أجيال جديدة من القيادات الفكرية والعلمية تتمتع بالقدرة على دفع مسيرة التطوير بأسلوب علمي ومنهجي سليم يساهم في تأكيد فرص المنطقة».

وأضاف أن المؤسسة «ستقوم بتصميم وإدارة برامج لبناء قاعدة معرفية بمستويات عالمية، وسيكون من أولوياتها إنشاء صندوق للبحث والترجمة وتنفيذ برامج لإعداد أجيال مؤهلة من القيادات في الحكومة وفي القطاع الخاص والمجتمع المدني».

وأشار إلى أن برامج المؤسسة ستهدف إلى تشجيع جهود إيجاد الحلول لتحديات التنمية الاقتصادية. ونبه إلى أهمية الدور الذي ستأخذه المؤسسة على عاتقها من أجل وضع حلول عملية وموضوعية تساهم في التغلب على التحديات التي تواجه المنطقة على المديين القريب والبعيد.

وقال «إن عبور الفجوة المعرفية ليس موضوعاً قابلاً للتأجيل وليس خياراً متاحاً بين خيارات عديدة إنه الخيار الوحيد الذي لا بديل عنه، فالمعرفة والفاعلية ترسم ملامح عصرنا وتحدد مراكز الدول من حيث القوة والضعف والتقدم والتخلف والفاعلية والجمود والثراء والفقر والقدرة على اغتنام الفرص أو إهدارها».