وزعت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في مجلس الأمن الدولي فجر أمس مشروع قرار لإنشاء محكمة دولية لمحاكمة المتهمين بقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وسط انقسام أعضاء المجلس حول استناد المحكمة إلى الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية.
وينص مشروع القرار الذي يستند إلى الفصل السابع على ان المجلس يقرر ان ترتيبات الاتفاق بين الأمم المتحدة ولبنان حول تشكيل المحكمة «تدخل حيز التنفيذ فور اعتماد هذا القرار». ويقترح المشروع قبرص وايطاليا وهولندا لاستضافة المحكمة المقبلة. وقال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جان مارك دي لا سابليير انه يتوقع ان يتم إقرار النص من قبل الدول الخمس عشرة الأعضاء في المجلس «قبل نهاية الشهر الحالي».
وكشفت مصادر دبلوماسية ان اللقاء الذي عقده الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مع مندوبي الدول الأعضاء في مجلس الأمن حول المحكمة أظهر وجود تيارين أساسيين في مجلس الأمن الأول يتزعمه السفير دي لا سبليير والسفير الأميركي زلماي خليل زاد ويحظى بتأييد من مندوبي بلجيكا وبريطانيا وسلوفاكيا وايطاليا، ويدعو إلى التبني الفوري للمحكمة على أساس الفصل السابع وبأسرع وقت ممكن.
في حين يضم التيار الثاني روسيا والصين وبيرو وجنوب إفريقيا وقطر والكونغو وبنما واندونيسيا وغانا والتي تجمع كلها على انشاء المحكمة، لكنها تبدي تحفظات إما حول اعتماد الفصل السابع أو إمكانية وجود فرصة لبنانية إضافية، والتحذير من أن يؤدي اعتماد الفصل السابع إلى المس باستقرار لبنان.