ألمح قائد قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إلى بقاء طويل في العراق، وقال إن مكافحة «التمرد» المسلح تحتاج ما بين 9 إلى 10 سنوات. في وقت هاجم أكثر من 50 مسلحاً قاعدة أميركية في بعقوبة، وقتل آخرون 3 جنود أميركيين بتفجير عبوة ناسفة جنوب بغداد.

وقال قائد سلاح المارينز جيمس كونواي إن «الفرق في الوقت الذي نحتاج إليه نحن في الجيش من اجل النجاح في العراق والوقت الذي يرغب مواطنونا في منحه كبير إلى درجة تثير الإزعاج». وأشار إلى أن عمليات الجيش لمكافحة التمرد المسلح يمكن أن تستمر ما يصل إلى تسعة أعوام أو عشرة. وأضاف «اعتقد ان هناك رغبة اقل في بلادنا عما نعتقد نحن في الجيش أننا نحتاج إليه لمواصلة هذا النوع من الجهد خلال تلك الفترة الزمنية».

لكن كونواي، رغم ذلك، لم يعلق على مدى الفترة الزمنية التي ربما تقضيها القوات الأميركية في العراق أو الى أي مدى يعتقد هو أنها يجب أن تبقى لتأمين البلاد ومساعدة العراق على بناء جيشه. واكتفى بالقول إن الولايات المتحدة تتحرك في إطار زمني اقصر كثيرا مما هو عند تنظيم القاعدة. وأوضح «تعرفون ..المدى الزمني للأشرار 100 سنة. ولكن بالنسبة لنا فإنه على الأرجح أقل من عامين في هذه المرحلة».

وفيما كثف الجيش الأميركي عملياته بحثا عن ثلاثة جنود خطفوا قبل أسبوع، قتل ثلاثة جنود أميركيين وجرح رابع جراء انفجار لغم أرضي استهدف سيارتهم العسكرية أثناء قيامهم بأعمال الدورية جنوب بغداد الخميس.

وفي بعقوبة شمال بغداد هاجم نحو خمسين مسلحا صباح أمس قاعدة أميركية في قلب المدينة. وقال ضابط عراقي ان مروحيات أميركية تدخلت وأطلقت نيرانها على المسلحين مما أدى إلى مقتل ستة منهم.

وتشير التقارير إلى أن معركة كبيرة جرت في محيط القاعدة وقال شهود انهم شاهدوا سحب الدخان فوق المنطقة.

من ناحيته، اتهم الشيخ عبد المهدي الكربلائي الوكيل الشرعي للمرجع الشيعي البارز علي السيستاني الولايات المتحدة بـ «عدم الجدية في محاربة الإرهاب». وأوضح الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة في كربلاء أن «هناك معلومات موثوقة من مصادر لا تكذب تفيد ان هناك مؤشرات كثيرة على عدم جدية قوات الاحتلال على محاربة الإرهاب».

وأضاف أن «قوات الاحتلال لا تسمح للقوات العراقية بالتحرك في بعض المناطق وتمنعها من القيام بواجباتها»، مشيرا إلى أن «هناك تحركات لقوات الاحتلال في بعض المناطق التي تحدث فيها تفجيرات إرهابية يسقط فيها الكثير من الأبرياء تؤكد عدم اتباعها سياسة جادة». ودعا «القوى السياسية للضغط على قوات الاحتلال للقيام بواجباتها والسماح لقوات الأمن العراقية بالقيام بواجباتها في العراق عموما وفي محافظة ديالى خصوصا».

من جانبه دعا الشيخ حارث العبيدي إمام مسجد الشواف السني في بغداد خلال خطبة صلاة الجمعة، الحكومة إلى «وضع معالجات وإصلاحات تدعم استقرار البلاد من خلال إعطاء مشاركة سياسية أوسع للعرب السنة».

وقال العبيدي وهو عضو الحزب الإسلامي العراقي (اكبر الأحزاب السنية) إن «هناك اتفاقات حصلت في الماضي كقضية المشاركة في اتخاذ القرار والمشاركة الفعلية في الحكومة والعمل السياسي لكننا لم نلمس حتى الآن في هذه القضية أي أمر عملي. نسمع كثيرا من الوعود ونريد تطبيقاً».

وأضاف «نريد أن تضمن حقوق جميع الناس من المسلمين والمسيحيين وغيرهم» داعيا الحكومة إلى «توفير الحماية للجميع».