أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان الديمقراطية المطلقة لا توجد في أي مكان في العالم. وشدد في ختام لقاء القمة بين روسيا والاتحاد الأوروبي امس في سمارا على أن عقد التسعينات انتهى حيث نمت قوة بلاده الاقتصادية، وأن موسكو ستدافع عن مصالحها في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، فيما أكدت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، التي تترأس بلادها الاتحاد الأوروبي حالياً، ضرورة اقامة شراكة جديدة مع روسيا.

ورداً على سؤال: هل أنت ديمقراطي صاف؟ قال بوتين: «ماذا تعني بديمقراطية صافية أين رأيت ذلك؟ لقد أجبت للتو عن سؤال لزميلك. هل هناك ديمقراطيون صافون في أي مكان في العالم؟ لنقل مثلا في ألمانيا». وأضاف إن المسالة دائما مسألة تقييم سياسي والاتجاه نحو رؤية نصف الكأس الفارغ أو النصف الممتلئ.

وقال متوجها الى الصحافي: «ماذا تعني بخالص؟ ماذا يعني الدم النقي ؟ماذا يعني في عالم اليوم ان تكون ألمانيا خالصا،أو روسيا خالصا هناك مثل نقوله هنا:إذا حككت أي روسي بشكل صحيح فستجد تتاريا تحت جلده».

في الوقت نفسه، شدد بوتين على أن عقد التسعينات انتهى وستدافع موسكو عن مصالحها في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي. وأشار الى أن الوضع في روسيا تغير كثيراً عما كان عليه في التسعينات حيث نمت طاقاتها الاقتصادية بشكل كبير. وشدد على أن روسيا ستدافع في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي عن مصالحها كما يفعل الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «تغير الاتحاد الأوروبي أيضاً، وازداد عدد أعضائه. وأصبح حل المشاكل أصعب مما كان عليه سابقاً. نحن ندرك ذلك ونتعاطف مع الاتحاد الأوروبي في هذا المجال... ولكن يتعين علينا أيضاً الدفاع عن مصالحنا بالمستوى نفسه من المهنية».

وفي حين أوضح أنه بات من الصعب التوصل إلى لغة مشتركة مع الاتحاد الأوروبي، فإنه عبر عن رضا بلاده عن مستوى العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. وقال «عندما نتحدث عن التكافؤ فإننا نأمل في أن تأخذ مصالح روسيا والاتحاد الأوروبي بعين الاعتبار في أثناء الحوار. وسنواصل إيجاد الحلول الوسط التي ترضي الطرفين».

من جهتها، علقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تترأس بلادها الاتحاد الأوروبي حالياً، على ما قاله الرئيس الروسي في مؤتمرهما الصحافي المشترك، فرأت أن من مصلحة الاتحاد البدء بالمفاوضات حول اتفاقية الشراكة الجديدة مع روسيا.

وأضافت إنه «يوجد لدينا تفاهم بأنه يجب أن نكون شريكين استراتيجيين. ونأمل في أن يتسنى لبعض الدول أو الدول الأوروبية بشكل عام حل القضايا المستعصية في المستقبل». وأوضحت أن المسائل التي نوقشت في القمة دلت على أن روسيا والاتحاد الأوروبي لا يتعاونان بشكل وثيق في الكثير من المجالات فحسب، بل ويسعيان إلى العمل المشترك في مختلف الميادين الجديدة.

وشدد رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه باروزو في هذا السياق على أن الاتحاد الأوروبي يدعم انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية. وأشار إلى تحقيق تقدم في الكثير من مجالات التعاون الاقتصادي بين روسيا والاتحاد الأوروبي.