بدأت هيئة البيئة بالتعاون مع بلدية أبوظبي تنفيذ دراسة حول تطبيق المنازل الخضراء في أمارة أبوظبي وأكد ماجد المنصوري أنه تم تكليف الهيئة وبلدية أبوظبي لدراسة المشروع من قبل المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ويهدف إلى التعرف على احتياجات ومتطلبات تنفيذ المشروع في المستقبل بالنسبة للبنايات الحديثة التي يتم تشييدها في الإمارة لتتسم بعدد من المواصفات التي تقلل التلوث البيئي بهدف إنشاء مباني صديقة للبيئة تتميز بقلة استهلاكها للكهرباء واعتمادها على الطاقة الشمسية في الإنارة أو الطاقات المتجددة والبديلة.
وقال إن المباني الخضراء والتي يمكن وصفها بالمباني الصديقة للبيئة، هي نوع من البناء يهدف في تصميمه إلى ترشيد استهلاك الطاقة والمياه عن طريق استخدام المواد التي يتم تدويرها والطاقة المتجددة.
وأكدت هيئة البيئة في تقرير لها حول ماهية المباني الخضراء أن هذا النوع من المباني بدأ يحتل مكاناً جديداً عبر العالم كما بدأ المخططون والمعماريون يدركون ان المباني الخضراء لم تعد اهتماماً بيئياً فحسب بل تساعد في تخفيض استهلاك الطاقة والتكاليف الجارية إلى جانب تعزيزها لإنتاجية وصحة ومعنويات الموظفين الذين يعملون بداخلها لوجود الكثير من الإضاءة الطبيعية والتهوية الجيدة والقليل من الدهانات والمواد اللاصقة السامة في بعض الأحيان.
وفيما يتعلق بمميزات هذا النوع من المباني التي بدأت العديد من الدول في تنفيذها فتتمثل في أنه يتم تكييفها أو تدفئتها وإضاءتها باستخدام الزيت النباتي الذي يتم حرقه في الخارج مما يقلل من نسبة ثاني أكسيد الكربون بنسبة 94% إضافة إلى انه تستخدم فيها الطاقة على نحو ضئيل وتستخدم محطة الطاقة بالمبني في تزويد المساكن الحكومية القريبة منه كما تعمل بعض الأجزاء الزجاجية في تلك المباني على عكس الضوء داخل المبنى دون الحاجة إلى استخدام كميات كبيرة من الكهرباء إضافة إلى توفر واقٍ متحرك يعمل على حجب وهج الشمس أثناء النهار إلا انه يسمح بتوهج الإضاءة ليلا.
وأكدت الهيئة في تقرير لها أهمية تنفيذ هذا النوع من المباني في الدولة لما توفره من فوائد تقلل من انبعاث الغازات السامة وتسهم في المحافظة على البيئة وصحة المستأجرين حيث يتطلب إنشاء هذا النوع من المنازل او البنايات شبكة من قنوات التدوير وان تكون النوافذ الزجاجية مصمم بطريقة تسمح بدخول ضوء الشمس نهارا لتبقى الأشعة فوق البنفسجية خارج المبنى مما يقلل الاعتماد على الطاقة الكهربائية كما يتطلب إنشاء هذه المباني توفير خليتا توليد تستخدمان الغاز الطبيعي عوضاً عن الوقود الاحفوري لتزويد المبنى بالكهرباء التي يحتاجها وبعد ذلك يتم استخدام الغازات المنبعثة لتسخين المبنى وتوفير المياه الساخنة.
كما من الممكن تصميم المباني الخضراء وفق أسلوب العزل الحراري التي تستبعد الحاجة الى مكيفات الهواء اضافة الى استخدام ألواح الخلايا الشمسية المثبتة على سطح المبنى من الخارج لتحويل ضوء الشمس الى طاقة كهربائية بينا يعمل نظام طاقة شمسية منفصل على تسخين المياه وتنقل أنظمة الصرف ومياه المجاري المعالجة ومياه الأمطار إلى حدائق الخضروات والفاكهة التي تحيط بالمبنى.
أبوظبي - ماجدة ملاوي