أكد عبدالله محمد المعينة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بكوريا الجنوبية أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى كوريا الجنوبية الصديقة زيارة على قدر كبير من الأهمية حيث تولي كوريا الجنوبية اهتماما خاصا لعلاقاتها مع دولة الإمارات وتنظر إلى الدولة كشريك تجاري مهم في منطقة الشرق الأوسط، ومصدر مهم لتزويدها بنصيب كبير من احتياجاتها من الطاقة النفطية بصورة مستقرة كما تعتبرها سوقا استثمارية جيدة نظرا لعدة اعتبارات ومزايا خاصة بدولة الإمارات وكذلك سوقا لمنتجاتها ومعبرا لنقل المنتجات والسلع الكورية إلى الدول الأخرى.
وقال لـ «البيان» إن الزيارة لها أهمية خاصة لكون سموه يعتبر ارفع مسؤول من دولة الإمارات العربية المتحدة يزور كوريا الجنوبية الصديقة منذ إقامة العلاقات الثنائية بين البلدين، وسوف تلعب زيارة سموه دورا مهما في ترقية العلاقات المتميزة القائمة بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية في مختلف مجالات التعاون.
وحول المشاريع الاستثمارية الإماراتية في كوريا ومدى إمكانية تطويرها أشار السفير إلى أن لدى دولة الإمارات العربية المتحدة مشاريع استثمارية كبرى في كوريا الجنوبية تصل إلى 85 .1 مليار دولار، وأهم الجهات الإماراتية المستثمرة في كوريا الجنوبية هي شركة موانئ دبي العالمية التي تساهم بمبلغ 15 .1 مليار دولار في ميناء بوسان الكوري الجديد، كما يساهم جهاز أبوظبي للاستثمار بمبلغ 700 مليون دولار في شركة هيونداي الكورية للنفط، مشيراً إلى أنه لدى كوريا الجنوبية استثمارات تراكمية في دولة الإمارات بلغت 6 .192 مليون دولار حتى أواخر العام الماضي.
وأضاف أنه يمكن لكل من الدولتين زيادة استثماراتها في الدولة الأخرى نظرا لوجود فرص الاستثمار في البلدين، إضافة إلى أن رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين مهيئين للدخول في استثمارات جديدة.
وقال السفير المعينة إن الشعب الكوري ينظر إلى دولة الإمارات باحترام وتقدير كبيرين، نظرا لما حققته من تقدم وإنجازات كبيرة في وقت زمني قصير، حيث أصبحت بفضل الخطط التنموية المدروسة التي وضعها قادتنا وتولوا متابعتها بأنفسهم، محل إعجاب الجميع، ويرى الكوريون في تحول هذا البلد إلى مصاف الدول العصرية المتقدمة في الوقت الحالي نموذجا للتحدي والعزيمة والإصرار جدير بأن تحذو الدول الأخرى حذوه.
وأضاف أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكوريا الجنوبية بدأت باعتراف كوريا الجنوبية في وقت مبكر بدولة الإمارات في 10 ديسمبر 1971م وبدأت العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين في يونيو 1980م، وبادرت كوريا بفتح سفارتها في أبو ظبي في 5 ديسمبر 1980م وتلي ذلك افتتاح سفارة دولة الإمارات في سيؤول في 6 مارس 1987م.
ونوه السفير إلى أن زيارة سموه للجمهورية الكورية ستؤدي إلى زيادة حجم التبادل التجاري الحالي بين البلدين، حيث يرافق سموه وفد كبير يضم عددا من كبار المسؤولين في المجال الاقتصادي والتجاري في القطاعين العام والخاص ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى فتح آفاق جديدة للمستثمرين ورجال الأعمال من البلدين للتعرف على فرص الاستثمار في كلا الدولتين ومن ثم زيادة الاستثمارات المتبادلة أو المشتركة، وكما أشرت سابقا أن هؤلاء المستثمرين من البلدين مهيأون لزيادة استثماراتهم والدخول في مشاريع استثمارية جديدة.
كما تستمد الزيارة أهميتها نظرا للمكانة العالمية التي يتمتع بها صاحب السمو على الصعيد الاقتصادي لما حققه من إنجازات ومشاريع إنشائية وصناعية وتنموية تعد من المعجزات التي يقف المرء أمامها بإعجاب، وزيارته لكوريا الجنوبية هي انعكاس لتقدير سموه لهذا البلد واهتمامه بالتطور السريع الذي تحقق فيه.
وقال إن هذه الزيارة ستشهد توقيع عدة اتفاقيات تتعلق بتوسيع وتنشيط مجالات التعاون المختلفة بين البلدين.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة