أوصى المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة بعد جلسته الثالثة عشرة والتي استمرت لمدة ساعتين ونصف الساعة في مناقشة سياسة دائرة الخدمات الاجتماعية في حكومة الشارقة على أهمية تبني الدائرة لسياسات دعم مشاريع الأسر المنتجة المنفذة في دوائر حكومة الشارقة وتعزيز دور الأسر في هذا المجال لزيادة دخولها من جهة وعدم اعتمادها على المساعدات من جهة ثانية.
وأكد أعضاء المجلس الاستشاري في توصياتهم أهمية إصدار اللوائح التنفيذية والنظم والقرارات اللازمة لتنفيذ قرار المجلس التنفيذي رقم 5 لسنة 2007، بشأن نظام صرف الإعانات والمساعدات الاجتماعية للمواطنين تنفيذا للمادة 6 من هذا القرار. كما دعا المجلس في توصياته التي أصدرها بعد ختام الجلسة وتلاها المستشار القانوني للمجلس مصطفى أحمد إلى ضرورة أن تقوم الدائرة بإعداد اللائحة التنفيذية للقانون رقم 3 لسنة 2006 بشأن رعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الاجتماعية واعتمادها من اللجنة المنصوص عليها في المادة الرابعة من هذا القانون ومن ثم عرضها على المجلس التنفيذي لإصدارها عملا بالمادة 24 من ذات القانون. وشدد المجلس في توصياته على أهمية الربط الالكتروني فيما بين الدائرة وجمعية الشارقة الخيرية والهلال الأحمر في الشارقة والجهات الخيرية ذات الصلة لتسهيل نقل البيانات والملفات عن الأسر المستحقة للإعانات والمساعدات. كما طالب أعضاء المجلس بإعادة النظر من وقت لآخر في زيادة الدعم المادي المقرر لكافة الشرائح المستحقة للإعانات والمساعدات لتحقيق حياة كريمة في مواجهة ارتفاع مستويات الغلاء والتضخم الذي يعاني منه المجتمع.
كما دعا أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة إلى دراسة إنشاء وحدة مستقلة وكاملة للعلاج الطبيعي تقدم خدماتها لكبار السن والمترددين على الوحدة ممن تشملهم مظلة الضمان الاجتماعي.
وأكد المجلس في ختام توصياته ضرورة إبراز أنشطة وبرامج الدائرة في وسائل الإعلام المختلفة وبيان أعداد المستفيدين من الضمان الاجتماعي وحث المواطن على أهمية المشاركة المجتمعية.
وكان المجلس الاستشاري في إمارة الشارقة قد عقد جلسته الثالثة عشرة في دور انعقاده الثاني من الفصل التشريعي الرابع يوم الأربعاء الماضي بدار الحكومة برئاسة علي المحمود رئيس المجلس لمناقشة سياسة دائرة الخدمات الاجتماعية في الإمارة، بحضور عفاف إبراهيم المري عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة مدير عام دائرة الخدمات الاجتماعية، ومريم حمد الحمادي مدير دار رعاية المسنين، ويوسف يعقوب المنصوري مدير فرع خورفكان، وفايرة حسن خباب مدير إدارة المساعدات الاجتماعية، وعائشة عبدالله آل علي من قسم شؤون الموظفين، وأمل عنبر بشير موظفة في قسم العلاقات العامة بالدائرة.
وبعد التصديق على محضر الجلسة الثانية عشرة المعقودة بتاريخ 25 من ابريل الماضي من قبل أعضاء وعضوات المجلس تلا سلطان عبد الله بن هده السويدي الأمين العام للمجلس موضوع وأسماء مقدمي الطلب لمناقشة سياسة دائرة الخدمات الاجتماعية في إمارة الشارقة. وأشار إلى أن الدور الهام الذي تقوم به دائرة الخدمات الاجتماعية في الإمارة من رعاية لشؤون المواطنين وتقديم الخدمات الاجتماعية المناسبة لهم يعتبر السمة الرئيسية للتنمية البشرية ولواقع الخدمة الاجتماعية وتطورها المعاصر في إمارة الشارقة.
وقال لقد تميزت تلك الخدمات بشموليتها مما مكن المواطنين من الاستفادة منها سواء من خلال المساعدات الاجتماعية المادية أو المعنوية أو من خلال الرعاية المؤسسية. وأكد على أهمية هذا الدور وما تقوم به الدائرة من مهام ومسؤوليات تهدف في مجملها إلى مساعدة الأسر المواطنة على أن تحيا حياة كريمة تسودها علاقات طيبة ومستويات اجتماعية تتماشى مع رغباتهم وإمكاناتهم وتتفق مع مستويات وأماني المجتمع.
النهوض بالأسرة
وفي كلمته الافتتاحية للمجلس رفع علي المحمود رئيس المجلس الاستشاري جزيل الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على المكرمة السخية بزيادة رواتب العاملين في حكومة الشارقة من المواطنين وغير المواطنين والمتقاعدين بنسبة 30 في المئة والتي تدل على حرص سموه على توفير سبل العيش الكريم لأبنائه المواطنين وإخوانهم الوافدين وتخفيف أعباء المعيشة عليهم.
كما ثمن المحمود هذه المكرمة السخية معربا عن أمله في أن تدفع هذه المكرمة كل العاملين في حكومة الشارقة لبذل المزيد من الجهد من اجل تجويد الأداء وتحقيق رؤية وتطلعات سموه من اجل بناء شارقة متطورة مزدهرة.
وأكد رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة أن الدور الذي تقوم به دائرة الخدمات الاجتماعية من رعاية لشؤون المواطنين وتقديم الخدمات الاجتماعية المناسبة لهم هي السمة الرئيسية للتنمية البشرية ولواقع الخدمة الاجتماعية وتطورها المعاصر.
مشيراً إلى أن دستور الدولة أكد على تسخير الإمكانيات لتلبية احتياجات المجتمع وتنميته كنظام اجتماعي متكامل، إذ تنوعت الفئات التي تستحق المساعدات، مما أدى بالدائرة إلى أن تسعى وبموجب مرسوم إنشائها لتشمل الأرملة والمطلقة والمعاق والمسن واليتيم ومجهول الأبوين والمصاب بالعجز المرضي والعاجز مادياً والمهجورة المواطنة المتزوجة من أجنبي وغيرهم.
وأوضح المحمود أن الدائرة ومنذ إنشائها عام 1995 عملت على توفير الرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية واقتراح ما يلزم إنشاؤه من مراكز وخدمات اجتماعية في سبيل تحقيق النهوض بالأسرة، مشيراً إلى أن استحداث تلك الدائرة جاء استجابة لمقتضيات التطور الاجتماعي والاقتصادي في الإمارة ورغبة في ضمان حسن تنفيذ برامج الخدمات الاجتماعية المقدمة من حكومة الشارقة ودعم الأسر الهشة وسد عوزها مع إيصال المساعدات إليها بأيسر السبل واقصرها في إطار مراعاة الأولوية للحالات المعسرة.
وقال المحمود إننا نطرح مناقشة سياسة الدائرة ولأول مرة في المجلس الاستشاري على بساط البحث والنقاش رغبة منا في أن نشاركهم في تعزيز الجهود المبذولة لخدمة أبناء المجتمع من خلال النقاش الجاد والاقتراحات النافعة لاسيما والدائرة تضطلع بمهام اجتماعية إنسانية هامة تعد دعامة البرامج التنموية بشكل عام ودستور الدولة.
وأكد على تسخير الإمكانيات لتلبية احتياجات المجتمع وتنميته كنظام اجتماعي متكامل يستمد عطائه من القيم الإسلامية والتقاليد العربية الأصيلة ونتيجة لذلك كان الاهتمام الكبير برعاية المواطنين حيث تنوعت الفئات التي تستحق المساعدات الاجتماعية وسعت الدائرة بموجب مرسوم إنشائها لتشمل الأرملة والمطلقة والمعاق والمسن واليتيم ومجهول الأبوين والبنت غير المتزوجة والمصاب بالعجز المرضي والعاجز ماديا والمهجورة والمواطنة المتزوجة من أجنبي وغيرهم.
وأضاف رئيس المجلس في كلمته أن دائرة الخدمات الاجتماعية في الإمارة ووفق رؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والذي لم يدخر وسعاً لدعمها تسعى جاهدة لخدمة المجتمع والمحافظة على نسيجه الاجتماعي من خلال المساهمة في رسم سياسة لنظام اجتماعي للمجتمع ووضع خطة متكاملة لتنفيذ هذه السياسة.
مؤكدا أن عملية تحقيق الأهداف لا تتم بالقرارات الإدارية وحدها وإنما نتيجة لتفاعل الظواهر الديمغرافية مع الواقع الاجتماعي ودراسة مختلف المتغيرات في ظل التعاون مع كافة المؤسسات ذات الصلة لتحقيق الهدف الأساسي من نظام الخدمات الاجتماعية والمتمثل ليس في تقديم الدعم والمساعدة للمواطنين فقط ومن دون قيود وإنما محاولة الارتقاء بهم ليكونوا أعضاء فاعلين ومنتجين في المجتمع يساهمون في عملية البناء والتنمية.
أهداف ومنجزات الدائرة
ومن جانبها استعرضت عفاف المري مدير عام دائرة الخدمات الاجتماعية أعداد المستفيدين من الدائرة فقالت: بلغ عدد المستفيدين 9393، فيما بلغ عدد المساعدات الاجتماعية 5566، أما مساعدات الكهرباء فقد بلغت 1124، في حين وصل عدد المشمولين بالضمان 167، أما الحالات الطارئة فهي 50 حالة.
وفيما يخص إدارة رعاية شؤون كبار السن، فقد بلغت حالات الإيواء 22 حالة والمنازل 738 حالة، أما الرعاية النهارية فشملت 772 حالة.
وفي شأن إدارة رعاية الأطفال، قالت إن عدد حالات الإيواء بلغ 6 حالات، أما الحضانة الأسرية فقد بلغت 210 أسر بديلة والتمكين 132 حالة، أما عدد الحالات المدرجة ضمن أطفال التصدع الأسري فهم 348 طفلاً.
مداخلات واستفسارات الأعضاء
وخلال الجلسة تتابع ثمانية أعضاء من أعضاء المجلس في طرح مداخلاتهم واستفساراتهم والتي تناولت كافة الأمور التي تتعلق بدائرة الخدمات الاجتماعية بإمارة الشارقة والتي صبت في العديد من القضايا أبرزها التساؤل بشأن خطط الدائرة للتوسع في خدماتها في كافة مدن الإمارة، وهل هناك دورات تعقد للخدم في المنازل بشأن رعاية كبار السن ولطلبة المدارس ممن يتطوعون لرعاية كبار السن في دور الرعاية؟
وما هو دور الدائرة بالتعاون مع الجهات المختصة لاحتواء نسب الطلاق المرتفعة في الإمارة ورعاية أبناء المطلقات نفسياً واجتماعياً وأبناء المتزوجات من أجانب من جهة ثانية؟ كما تناولت المداخلات قضية الأسر المتعففة التي يمنعها الحياء من التقدم للدائرة وتساءلت عن دور الدائرة في الوصول إلى تلك الأسر وعن دورها أيضاً في رعاية مجهولي الأبوين وتوفير الحياة الكريمة لهم؟.
كما اقترح أعضاء المجلس الاستشاري في مداخلاتهم واستفساراتهم إعادة النظر من وقت إلى آخر لزيادة الدعم المادي المقرر لكافة الشرائح المستحقة للإعانات والمساعدات للوصول إلى حياة كريمة تتفق مع مستويات الغلاء والتضخم الذي يعاني منه المجتمع، مشيرين إلى ضرورة العمل على إنشاء وحدة مستقلة وكاملة للعلاج الطبيعي تقدم خدماتها لكبار السن والمترددين على الوحدة ممن تشملهم مظلة الضمان الاجتماعي، وإبراز أنشطة وبرامج الدائرة في وسائل الإعلام المختلفة وبيان أعداد المستفيدين من الضمان الاجتماعي، وحث المواطنين على أهمية المشاركة المجتمعية.
وغيرها من الأسئلة والمداخلات الثرية التي أكدت حرص أعضاء المجلس على التحضير الجيد والإعداد المنظم والفهم العميق لدور دائرة الخدمات الاجتماعية في إمارة الشارقة.
رد «الخدمات الاجتماعية»
وفي معرض ردها على مداخلات واستفسارات الأعضاء، أكدت عفاف المري عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة مدير عام دائرة الخدمات الاجتماعية أن سبب تأخر المساعدات أحياناً يأتي بسبب كثافة الطلبات، مشيرة إلى انه لا توجد قوائم انتظار للاستفادة من خدمات الدائرة.
وردا على سؤال حول الزيارات الميدانية للمسنين قالت إنها تتحدد وفق حالة المريض وحسب إرشادات الطبيب المعالج، كما تمت زيادة الوحدات المتنقلة لتقديم الخدمات لكبار السن في منازلهم أو في مناطق تواجدهم.
وردا على سؤال حول الحد الأدنى والحد الأقصى للمساعدات، قالت عفاف المري إن المساعدات تتم بناء على عدد أفراد الأسرة ودخلها، وبالتالي تتحدد القيمة التي يستحقها رب الأسرة.
توطين الوظائف
وردا على استفسار حول التوطين في الدائرة قالت إن نسبة التوطين وصلت 51 بالمئة، حيث تم تعيين نحو 90 مواطناً منذ عام 2002 وحتى الآن.
وكشفت المري عن تبني الدائرة نظام الأسر البديلة للأطفال مجهولي الأبوين أو غير الشرعيين أو أطفال التصدع الأسري أو أطفال السجينات من عام 1985 بنجاح تام، مؤكدة أن الدائرة تقوم بمساعدة نحو 58 أسرة سجين، و722 متقاعدا و126 معاقا و1651 أرملة و209 أيتام و106 من ذوي الدخل المحدود و483 مسنا و55 مهجورة، أما المبلغ الإجمالي السنوي لكافة الخدمات فيصل إلى 63 مليون درهم بنسبة زيادة تقدر بـ 12 بالمئة سنوياً.
ومن جانبها أشارت مريم حمد الحمادي مدير دار رعاية المسنين إلى انه يصعب عقد دورات جماعية للخدم لصعوبة إحضار مجموعة من الخدم لتدريبهم على كيفية التعامل مع كبار السن، بينما يتم ذلك بشكل فردي حيث يقوم فريق الوحدة من طبيبي واختصاصي العلاج الطبيعي والممرض وكذلك القائم بالرعاية الاجتماعية بتوجيه الخادم وتأهيله بكيفية الاعتناء بكبير السن سواء لجهة النظافة الشخصية من استحمام وتبديل الحفاظات وإعطائه الدواء اللازم وكيفية تقليب طريحي الفراش والطريقة الصحيحة لمسك المسن ورفعه.
وأوضحت الحمادي أن الخدمات المقدمة في البيت هي نفس الخدمات المقدمة في الدار، مثل الخدمات التمريضية، جلسات العلاج الطبيعي والتي تتم سواء في المنزل أو في الدار، إضافة إلى الخدمات النفسية بالاستعانة بأحد الأطباء النفسيين، كما أن الخدمات تتركز للمسنين المقيمين بمفردهم أو مع خادم.
وكشفت مريم الحمادي عن أن عدد المركبات التي يتم استخدامها في جميع الوحدات هي 10 منها 8 باصات وسيارتان حصلت عليهما الدائرة من تبرعات. كما يتم استئجار سيارات واستخدام السيارات الخاصة بالموظفين أحياناً لتغطية الزيارات والتي بلغت 4163 زيارة لعدد 738 منتسباً.
تابع الجلسة: فهمي عبدالعزيز

