تحوّل الحجاب الذي كان محظورا في عهد الشيوعية، إلى سبب جديد للشقاق في البوسنة. لكن الشقاق عائد إلى الانقسامات القومية في زمن الحرب أكثر منه جدلاً حول العلمانية في المؤسسات العامة. وأصبح الحجاب الذي يعد «خيارا ديمقراطيا» في المناطق التي يشكل فيها المسلمون غالبية، مرفوضاً في المناطق التي يقيم فيها الصرب المسيحيون الارثوذكس والكروات (مسيحيون كاثوليك).
وبدأ الجدل حول ارتداء الحجاب في المؤسسات العامة بعد حادث بين مدرس صربي وعالمة نفس مسلمة في مدرسة ابتدائية في برتشكو شمال شرق البوسنة.
وقالت عالمة النفس سيمسا أحمد سباهيتش إن «زميلي رفض أن أقوم بزيارة منتظمة لفصله بسبب ارتدائي الحجاب». وأضافت: «لم أصر لأن برتشكو مكان خاص ونحاول تجنب الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى نزاع».
ورفع الحادث إلى المجلس البلدي حيث انتقد نائب صربي هو ميلان بوريتش ارتداء الحجاب في المدارس وفي مؤسسات المدينة وطالب بمنعه رسميا باسم العلمانية.
وأغضب ذلك النواب المسلمين الذين أكدوا «أنهم سيعملون على زيادة عدد المحجبات في المدرسة»، على حد قول بوريتش. وأضاف «كالعادة، عادت الانشقاقات القومية للظهور».
وتابع «في هذه الحالة إما كل شيء أو لا شيء ولا تمييز»، مؤكداً أنه يجب السماح بالأيقونات المسيحية والصلبان أيضاً.
والرموز الدينية موجودة في معظم مدارس البلاد، لكن في برتشكو لا يوجد سوى شعار البوسنة لان القانون يمنع أي رموز دينية. لكن القانون لا يتضمن أي نص يتعلق باللباس.