ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس أن الترشح لمنصب الرئاسة الأميركية يبدو وكأنه صراع بين الأثرياء فقط، وذلك استناداً لوثائق أظهرت أن ما لا يقل عن عشرة مرشحين رئيسيين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري هم من أصحاب الملايين، وأن مجموع ثرواتهم يفوق ربع مليار دولار.
وذكرت الصحيفة أن المرشحين جمعوا ثرواتهم بطرق مختلفة، فالسيناتور الديمقراطي عن ولاية إيلينوي باراك أوباما حقق ثروته من خلال نشر مذكراته التي حققت أفضل أرقام المبيعات، في حين أن المحافظ السابق لنيويورك الجمهوري رودولف جولياني جمع في العام الماضي 11 مليون دولار، من خلال تجواله حول العالم لإلقاء محاضرات.
وتشير الصحيفة إلى السيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا جون ماكين باعتباره رجلا تزوج المال، في إشارة إلى زوجته ابنة قطب صناعة البيرة في أريزونا. أما الحاكم السابق لولاية ماساشوستس ميت رومني فقد أصبح أغنى المرشحين من خلال تعاملاته في أسواق المال والبورصة حيث باع واشترى أسهماً في أكثر من 180 شركة كبيرة. وجمع جون ادواردز المحامي ثروته من خلال قضايا تعويضات المرضى والمصابين في المحاكم فقد تقاضى في العام الماضي راتباً بلغ 479 ألف دولار وحقيبة استثمارات مالية بقيمة 5,7 ملايين دولار من مؤسسة «فورترس للاستثمارات» في نيويورك.
ولكل مرشح قصة تقف خلف حصوله على ثروته، لكن مرشحاً واحداً جمع ثروته بعيداً عن نظر الرأي العام وهو جولياني الذي غادر منصبه كمحافظ لنيويورك مع أصول متواضعة بلغت قيمتها ما بين 2 .1 و 8 .1 مليون دولار حسبما أظهرت المستندات المالية التي قدمها في تلك الفترة. غير أن جولياني منذ ذلك الحين، نمت إمبراطوريته المالية لتضم مؤسسة استشارية حققت له في العام الماضي 4 .1 مليون دولار ودخل شريكاً في مؤسسة «برايسويل وجولياني» الحقوقية التي تضمن له دخلاً سنوياً بقيمة مليون دولار إلى جانب حقوق نشر الكتب والمحاضرات التي يلقيها والتي وصلت في العام الماضي إلى 11 مليون دولار إضافة إلى مجموعة متنوعة من الاستثمارات المالية والمحافظ التي وصل مجموعها إلى ما بين 20 و 70 مليون دولار. واستفاد ادواردز أيضاً من مهارته الخطابية حيث يتقاضى على كل ظهور مبلغاً يتراوح بين 30 ألفا و 40 ألف دولار.
ومن بين المرشحين الآخرين، حاكم ولاية نيومكسيكو الديمقراطي بيل ريتشاردسون والذي بلغت ثروته ما بين 5 .3 و 10 ملايين دولار، والسيناتور الجمهوري عن ولاية كنساس سام براونباك بثروة تبلغ 3. 3 إلى 7 .8 ملايين دولار والسيناتور الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت بثروة تبلغ 5 .1 إلى 5 .3 ملايين دولار.
ورجّحت الحملة الانتخابية لحاكم ولاية ماساشوستس السابق ميت رومني أن تكون ثروة الأخير بما بين 190 مليوناً و 250 مليون دولار، في حين أن السيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا جون ماكين والسيناتور الديمقراطي عن ولاية نيويورك هيلاري كلينتون، فقد حصلا على مهلة 54 يوماً إضافياً لتقديم تقرير حول الأصول المالية لكل منهما.