أدلى الجزائريون أمس بأصواتهم لاختيار نوابهم في البرلمان، وسط انتشار كبير لقوات الأمن ودعوة تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» إلى مقاطعة عملية الاقتراع، ولم يشهد الاقتراع أي حادث، إلا انه افرز إقبالاً ضعيفاً للناخبين.
وأعلنت وزارة الداخلية الجزائرية أن75,6% فقط من الناخبين أدلوا بأصواتهم بعد مرور ساعتين من بدء الانتخابات أي أقل بكثير من نسبتهم في الانتخابات السابقة قبل خمس سنوات.
وفي أعقاب حملة انتخابية باهتة، يخشى أن تكون نسبة الامتناع عن المشاركة مرتفعة حيث أفادت شهادات الصحافيين أن نسبة المشاركة كانت ضعيفة جداً في عدة مراكز اقتراع في العاصمة (نحو ثلاثة ملايين نسمة) وكذلك في كبرى مدن البلاد.
وتم تعزيز الإجراءات الأمنية في المدن الكبرى وحول مراكز الاقتراع تفاديا لأي هجوم إرهابي غداة اعتداء أسفر عن سقوط قتيل وخمسة جرحى في قسنطينة (شرق).
وأمام دعوات المعارضة إلى المقاطعة، ترشح التوقعات حزب «جبهة التحرير الوطني» للمحافظة على مكاسبه التي حققها في انتخابات 2002، وأن يحل ثانيا حزب «التجمع الوطني الديمقراطي»، ثم حركة «مجتمع السلم» وهي الأحزاب المشكلة للتحالف الحاكم.
وأدلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بصوته قرب منزله في حي الابيار في مدرسة البشير الإبراهيمي، ولم يدل بأي تعقيب. فيما أدلى رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم والذي يشغل منصب الأمين العام لحزب «جبهة التحرير الوطني» بصوته في مدرسة الإمام الغزالي أمام مقر رئاسة الجمهورية في حي المرادية على مرتفعات العاصمة الجزائرية، ولم يتوان في حض الشعب الجزائري على المشاركة القوية في الاقتراع ومواجهة من أسماهم ب«الذين يحاولون عرقلة تجذير الديمقراطية».