توجه عدد من الأمهات في المنطقة الشرقية الى تطعيم اطفالهن ضد فيروس «الروتا» في العيادات المنتشرة في المنطقة التي باتت تتوفر لديها اعداد بسيطة من هذا اللقاح، بعد تخوفهن الشديد من الفيروس الخطير الذي يتسبب بجفاف لدى الطفل من الممكن ان يؤدي في بعض الأحيان الى الوفاة، وباتت العيادات توفر لقاح فيروس «الروتا» لقاء سعر يتراوح بين 320 درهما الى 350 درهما بعد تكرار الطلب عليه من قبل الأمهات في المنطقة، وهذا اللقاح لم يدخل سلسلة التطعيمات التي تستخدمها الدولة ضد الفيروسات.
الدكتور نبيل مصطفى الرحومي مدير الطب الوقائي بالفجيرة قال ان فيروس «الروتا» هو عبارة عن التهاب معوي حاد واحيانا يكون شديدا جدا بين الرضع والأطفال الصغار، يتميز بالقيء وارتفاع درجة الحرارة والإسهال المائي، واحيانا يصاحبه جفاف شديد ينتهي بالوفاة، وقد تحدث اصابات ثانوية بين المخالطين للأسرة، ويكون بعضها غير مصحوب بعلامات مرضية.
واضاف الدكتور الرحومي ان فيروس «الروتا» عامل اساسي في الإسهال المعدي بالمستشفيات بين حديثي الولادة والأطفال الصغار، ويصعب التفريق بين الإسهال الناجم عن الفيروس والعوامل المسببة الأخرى على مستوى المريض، إلا انه يمكن التعرف عليه من خلال عينات البراز او المسحات الشرجية عن طريق التقنيات المناعية والمصولية.
وافاد الدكتور نبيل الرحومي ان الإصابة بهذا الفيروس في الدول المتقدمة والنامية تمثل نحو ثلث حالات الإسهال بالمستشفيات بين الأطفال دون سن الخامسة، وبصفة عامة يصاب اغلب الاطفال بالفيروس خلال السنتين او الثلاث الأولى من العمر وتزيد نسبة الإصابة بين ستة اشهر الى سنتين، واللافت في الأمر ان نسبة كبيرة من الإصابات بالفيروس تكون صامتة لا يصحبها المرض اي انهم يحملون الميكروب دون ان تظهر عليهم علامات المرض، وتحدث بعض التفشيات الوبائية في مراكز رعاية الأطفال، وتجدر الإشارة الى ان الإسهال الناتج عن «الروتا» فيروس يكون اشد بكثير من غيره، حيث تشير الإحصاءات الى ان حوالي 600 الف الى 900 الف يموتون سنويا في الدول النامية بسبب الإسهال ومضاعفاته الناتجة عن فيروس «الروتا».
واوضح الدكتور الرحومي ان الفيروس يمكن ان يتسبب بإسهال المسافر بين البالغين المسافرين كما يسبب الإسهال الشديد بين البالغين المثبطين مناعيا (مثل مرضى نقص المناعة) وكذلك يمكن ان يتسبب بإسهال لأهل الطفل المصاب القريبين منه بجانب كبار السن، وتنتقل العدوى عن طريق الطعام وقد تنتقل تنفسيا رغم ان الميكروب لا يتكاثر بصورة ملموسة في المجرى التنفسي، وقد اوجد لقاح منذ عام 1998 يعطى للأطفال من عمر الـ 6 اسابيع حتى السنة والنظام المثالي عبارة عن ثلاث جرعات (شهران، اربعة اشهر، ستة اشهر) واقل فترة بين جرعة واخرى لا تقل عن 3 اسابيع، كما لا ينصح بإعطاء الطفل الجرعة الأولى بعد عمر الـ 7 اشهر لأنه ستصاحبه حمى شديدة غالبا ما تكون بين الأطفال الأكبر سنا.
واضاف الدكتور الرحومي ان الإجراءات المتبعة لمنع العدوى عبر الطعام هي المحافظة على نظافة الأيدي والأدوات التي يستخدمها الطفل، بجانب اعطاء الأجسام المضادة فمويا لحديثي الولادة وناقصي الوزن والأطفال المثبطين مناعيا، كما ينصح بالاستمرار في الرضاعة الطبيعية فهي تقلل من خطورة نوبات الإصابة.
الفجيرة ـ عائشة الكعبي