أعلنت شبكة التلفزيون الأميركية «ايه بي سي» نقلاً عن مسؤولين في البنك الدولي ان وولفويتز قد يستقيل إثر التوصل إلى اتفاق يحفظ له ماء الوجه.وقبل هذا التطور التمس بول وولفويتز من مجلس إدارة البنك الدولي البقاء في منصبه رئيسا للبنك في محاولة أخيرة قبل أن يتخذ المجلس قرارا يحدد مصيره بعد فضيحته مع صديقته شاها رضا وإضراره بمصداقية المؤسسة الدولية التي تكافح الفقر في العالم. فيما تلقى دعما جديدا من البيت الأبيض بمساندته.

وقال وولفويتز لأعضاء مجلس الإدارة الذي اجتمع لمناقشة اتهام وولفويتز بالمحسوبية «أناشد كلا منكم أن يكون عادلا لدى اتخاذه القرار لأنه لن يؤثر فقط على حياتي لكنه سيؤثر أيضا على سمعة المؤسسة في الولايات المتحدة والعالم».

وأضاف «أخشى أن تسيء الطريقة المعتمدة في إجراء التحقيق إلى المؤسسة على المدى البعيد أكثر من الاتهامات المزعومة بالمحسوبية التي تقررت في الحقيقة قبل أكثر من سنة».وأقر وولفويتز الذي يترأس البنك الدولي منذ يونيو 2005 بأنه كان يعول كثيرا على مستشاريه الشخصيين ووعد بإجراء تغييرات في طرق الإدارة.

وقال وولفويتز في بيان للمجلس «أذعن باحترام لانتقاد تصرفاتي أو اعتبارها انحيازا غير أن سحب الثقة سينطوي على ظلم كبير ويتعارض مع الأدلة التي قدمت إليكم».وأضاف «بدلا من إلقاء اللوم على شيء لم يكن خطأ يتعين علينا الاعتراف بمسؤولياتنا كما اعترفت أنا بمسؤولياتي».وفشلت الحكومة الأميركية في حشد التأييد بين حلفائها الرئيسيين لسياسة تهدف إلى أن يستمر وولفويتز في منصبه حتى بعد أن توصلت لجنة شكلها البنك إلى أنه انتهك قواعد أخلاقيات المهنة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية توني سنو للصحافيين «لقد ارتكب أخطاء، قال إنه ارتكب أخطاء، كما قال البنك الدولي إنه هو أيضا ارتكب أخطاء. ليس هذا مبررا لإقالته. إننا ندعمه ونثق به». لكنه تابع من جهة أخرى إنه «ينبغي إيجاد وسيلة للتقدم والحفاظ على نزاهة المؤسسة، وحين تسعون إلى ذلك تبحثون كل شيء».

وسئل سنو إن كان الرئيس بوش سيضغط على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لدعم وولفويتز أثناء زيارة مقررة هذا الأسبوع فقال إنه لا يستطيع التكهن بما قد يطرح في مباحثاتهما. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي إن «البنك مؤسسة مهمة. والبنك أكبر من أي فرد من الماضي أو الحاضر أو المستقبل».