أعلن المرشد الإيراني علي خامنئي أمس موافقته على إجراء حوار مع واشنطن شرط ان يتعلق الحوار بتوضيح مسؤولية الاحتلال إزاء الأمن المفقود في العراق . وقال خامنئي أثناء لقائه أمس لطلاب في محافظة مشهد « إن هذه المحادثات في الواقع هي ذات المحادثات التي كان من المقرر أن تجري بداية العام الماضي ولكن الأميركيين أساءوا الأداء إلا أنهم هذه المرة قدموا طلبا خطيا في هذا الصدد».

وأضاف « أن الأميركيين يقولون بأنه لن يتم في هذه المحادثات البحث في موضوع غير العراق لكننا نقول لهم بأنه حتى موضوع العراق لا يتعلق بكم وان المحادثات ستكون فقط حول مسؤولية الاحتلال إزاء الأمن في العراق ». واكدد « أن سياسة إيران بشان عدم إجراء المحادثات وإقامه العلاقة مع أميركا ما زالت ثابتة ما دامت الإدارة الأميركية لم تغير سياستها الاستعمارية».

وانتقد خامنئي في خطابه بعض الجهات التي كانت تتصور أن الموافقة الإيرانية هي ابتعاد عن قيم النظام وقال « إن السبب في ارتياح بعض المحافل لطرح موضوع المحادثات مع أميركا هو تصورهم بان إيران أخذت تبتعد عن قيم الإمام الخميني والثورة الإسلامية ». وأضاف «مخطئ جدا من يتصور أن إيران ستغير سياستها الراسخة والمنطقية في رفض إجراء المحادثات وإقامة العلاقة مع أميركا».

وأشار خامنئي إلى القضايا المطروحة بشان المحادثات المرتقبة بين مندوبي إيران وأميركا بشان العراق وقال« بما أن أميركا بصفتها قوه احتلال لم تعمل بمسؤولياتها في إقرار الأمن في العراق وقيدت أيدي الحكومة العراقية وتسعي لإسقاطها وتدعم الإرهابيين فان وزاره الخارجية الإيرانية وبطلب من الحكومة العراقية قررت إجراء محادثات مباشره مع الأميركيين لتذكيرهم بمسؤوليتهم علي صعيد الأمن وإتمام الحجة عليهم».

طهران ـ احمد حسين