رفض مجلس الشيوخ الأميركي أمس اقتراحاً بوضع جدول زمني للانسحاب العسكري من العراق يتضمن وقف تمويل الانتشار العسكري الأميركي اعتباراً من 31 مارس 2008. في حين هدد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي زعيم الحزب الإسلامي أكبر الأحزاب السنية، باتخاذ موقف«سياسي تاريخي» في حال عدم قيام الأطراف المشتركة في العملية السياسية بالالتزام بتعهداتها فيما يتعلق بإعادة النظر ببنود الدستور العراقي.
وفشلت الأغلبية الديمقراطية في الحصول على الأصوات الستين اللازمة من مئة صوت في هذا الاقتراع الذي لم تحصد فيه سوى 29 صوتاً فقط. ويقضي هذا الإجراء، الرمزي إلى حد كبير، بقطع التمويل عن القوات في العراق بعد 31مارس 2008 ما عدا تلك المخصصة لأهداف محددة ضد الإرهابيين وتدريب القوات العراقية وحماية المنشآت الأميركية في العراق.
وينص المشروع أيضاً على بدء انسحاب القوات الأميركية من العراق خلال 120 يوماً من إقراره.وفي بغداد قال طارق الهاشمي في بيان انه يجدد موقفه وموقف الحزب الإسلامي الذي يترأسه «الثابت من مسألة تعديل الدستور.. وسيكون له موقف سياسي وتاريخي في حال عدم تنفيذ ما اتفق عليه بشأن تعديل الدستور».
وأضاف البيان أن الهاشمي أعاد في اجتماع عقد مساء أول من أمس الثلاثاء وحضره أعضاء مجلس الرئاسة بمن فيهم رئيس الحكومة نوري المالكي تذكير« قادة الكتل السياسية بالتزاماتهم إزاء المادة 142 » من الدستور التي تنص على التزام مجلس النواب (البرلمان) بتشكيل لجنة من أعضائه «مهمتها تقديم تقرير إلى مجلس النواب خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر يتضمن توصية بالتعديلات الضرورية التي يمكن إجراؤها على الدستور».
وحدد الدستور مهلة حتى 15 من الشهر الجاري لكي تنتهي اللجنة من عملها. وكانت المادة 142 قد أضيفت إلى الدستور العراقي في عام 2005 بعد مفاوضات أجراها الحزب الإسلامي العراقي مع الأطراف الشيعية والكردية التي اشتركت بشكل كبير في صياغة الدستور وسط مقاطعة سنية.
وقال سليم الجبوري عضو البرلمان وعضو اللجنة التي أجرت تعديلات على الدستور ان اللجنة قدمت تقريرها المتعلق بإعادة النظر بالدستور إلى البرلمان الثلاثاء رغم أنها لم تتوصل إلى حل نهائي لعدد من القضايا. وأضاف أن أعضاء اللجنة وافقوا على تقرير مبدئي وان عليهم الآن التشاور مع أحزابهم السياسية بشأن المقترحات.